إدارة المنتجات بين النظرية والتطبيق، مع نبيل أحمد نبيل
حلقة من «برودكت ممتاز» مع نبيل أحمد نبيل، القادم من Harvard وAmazon: ما الذي يتغيّر في إدارة المنتجات حين تنتقل من الكتب والشركات العملاقة إلى بناء فرق في مصر؟
⏱ يُقرأ في ١٥ دقيقة
الضيف: نبيل أحمد نبيل · برودكت ممتاز · ٩ فبراير ٢٠٢٦ · يُقرأ في ١٥ دقيقة
نبيل أحمد نبيل درس الـMBA في Harvard، وعمل product manager في Amazon على Prime Video، ثم عاد إلى مصر ليقود المنتج في Instabug و4Sale. يحكي كيف علّمته Amazon أن المعلومة لا علاقة لها بأحاسيسك: هات مترًا وقِس، وكيف كشف تقسيم البيانات حسب الجهاز أن مستخدم التلفزيون غير مستخدم الموبايل، ولماذا الاعتماد الزائد على الـA/B testing قد يضر. ثم يفكّك طريقته في التوظيف: يكتب الـrole بنفسه، ويقرأ كل CV، ويوسّع الشبكة ليجد المواهب المخفية. ويشرح الـrituals التي بنى بها فرقه: product review بمراحل، وstandup يومي، وone on one أسبوعي، والقاعدة التي تجمعها كلها: كل نقاش في وقته. ويختم بثلاثة فروق بين الـgreat PM والمتوسط، وبنصيحة: لا تكن معلّمًا في صنعة لم تعمل فيها صبيًا.
طريقة نبيل في التوظيف: وسّع الشبكة ثم ضيّقها بالتفكير والعمل
خريطة الحلقة في ٦ خطوات.
على مدى ربع ساعة تقريبًا من الحلقة، يمشي نبيل خطوة بخطوة في الـprocess الذي اتبعه في Instabug و4Sale ليختار الـproduct managers وبقية الفريق.
اكتب الـrole بنفسك
لا تتركها للـHR بالعبارات المحفوظة مثل «collaborative team player»، فلا أحد سيقول لك إنه ليس كذلك. أغلب الناس الأقوياء جدًا عندهم نقاط ضعف قوية جدًا، وأنت تريد أن تراها وتعرف إن كنت تستطيع احتواءها. واكتب ما تتوقعه فعلًا من هذا الشخص على الأرض، فتكتشف أنك تريد شخصًا استثنائيًا في ثلاثة أشياء لا متوسطًا في كل شيء.
اقرأ كل CV بنفسك
فرّغ أسابيع، واقرأ كل سيرة ذاتية بالتفصيل. ممل جدًا، لكن كل ساعة هنا توفر عليك ساعات كثيرة لاحقًا.
قابل عددًا أكبر مما يقابله غيرك
كن متساهلًا في من تقابله، ونحو ١٠٠ مقابلة من نصف ساعة ليست مبالغة، لأن الفلترة السطحية تُقصي المواهب المخفية.
اسأل سؤالًا بسيطًا يكشف طريقة التفكير
ما تطبيقك المفضل؟ لاحظت feature جديدة فيه؟ تخيّل أنك PM في فريق Gmail، لماذا نقلوا هذا الزرار؟ الضعيف يقول «الله أعلم»، والمتوسط يقول «أكيد عملوا experiments»، والقوي يعطيك ستة أسباب: ربما صار الزرار بعيدًا عن الإصبع مع كبر الشاشات، أو لا يريدون للمستخدم أن يخرج من الإيميل، أو هو توحيد على مستوى كل تطبيقات Google، ثم يشرح كيف سيتحقق من كل سيناريو. الإجابة تكشف كم احتمالًا يفكر فيه، وهل يحب أن يكتشف أصلًا.
أعطه task بوقت مريح
مهمة تحتاج يومًا أو يومين، وأعطه سبعة. الـtask نفسها فلتر للـfollow through، والإجابة لا تحتاج أن تكون تقريرًا علميًا، بل علامة على انضباطه.
قابل الفريق، والتزم بالـprocess
المتأهلون يقابلون الفريق. اختر من استحق موضوعيًا حتى لو ارتحت لغيره، وابقَ على تواصل مع من خسر بفارق شعرة، فقد يكون أول من تكلّمه في الـrole القادمة.
لمن هذه الحلقة؟
الـproduct manager الذي يغرق في الـbacklogستجد لماذا يتهرّب الـPMs من الكلام مع المستخدمين، وكيف تحدد السياق الصحيح للسؤال وتضع خطة قبل أن تنزل إلى الناس.
من يبني فريقًا ويوظّف لأول مرةنبيل يشرح خطوة بخطوة كيف يقرأ مئات السير الذاتية، ولماذا يقابل عددًا أكبر بكثير مما يقابله غيره، وما السؤال البسيط الذي يكشف طريقة تفكير المرشّح.
من يفكر في الـMBA أو في السفر للعمل بالخارجرأي صريح فيما تضيفه Harvard وما تؤخّره، وفي أسباب عودته إلى مصر، ولماذا الحياة بالخارج ليست «جنة» كما يتخيلها كثيرون.
المدير الذي تتحول اجتماعاته إلى فوضىالـrituals التي بنى بها فرقه: product review بمراحل، وweekly meeting بأجندة مشتركة، وstandup يومي، وaction items مكتوبة بعد كل اجتماع.
يرى Elon Musk أن الـMBA مبالغ في قيمتها، لكن دفعة Harvard Business School أكثر من ٩٠٠ طالب سنويًا، فالتعميم عليهم كلهم خطأ في رأي نبيل. يفهم قصد Musk: من يعيّن شخصًا لمجرد أن معه MBA من Harvard أو Stanford لا يفهم ما يفعل، لكن الشهادة نفسها لها قيمة. وضرب مثلًا بـTesla: شركة تحتاج اليوم مهندسين على أعلى مستوى، لكنها ستحتاج لاحقًا من يفكر كيف تبقى حيّة، لأن أي شيء ليبقى حيًا لا بد أن يتغير.
في Harvard يُقسَّم الطلاب إلى sections في كلٍّ منها نحو ٩٠ طالبًا، وفوق كل مقعد ميكروفون معلّق، فتشعر أن الأستاذ والقاعة كلها تنتظر رأيك. وأغلب الـcases مكتوبة من وجهة نظر CEO شركة بالمليارات. بعد التخرج تصطدم بأن لا أحد يريد رأيك، وأن أغلب مشاكل الشركات اليومية ليست على مستوى الـCEO. أهم ما أخذه منها كان جودة الناس حوله، والاسم يفتح لك الباب فقط، والباقي عليك.
في الـbusiness school أدرك، ومعه أصدقاؤه، أنه لا يصلح استشاريًا، وأنه يحتاج أن يكون operator يوسّخ يديه ويفهم التفاصيل حتى آخرها. والـproduct management في التكنولوجيا تعطيك دورًا متكاملًا: جانب مالي، وفهم كيف يشتري العملاء ومتى، وعلاقة يومية مع الـsoftware engineers، وهي رؤية لا تحصل عليها عادة في صناعات أخرى إلا في أعلى المناصب. واختار Amazon لأنها سريعة وتقدّر المحتوى والمعرفة أكثر من أي مظهر.
ينقل نبيل مثالًا كان يحكيه أحد قيادات Amazon الذي كان يتابع حديثه: خمسة في غرفة اجتماعات يتساءلون كم ارتفاع السقف. واحد يقول ٣ أمتار، وآخر مترين ونصف، ومن أجل الانسجام الاجتماعي وألا يشعر أحد أنه غُلب، يأخذون متوسطًا. طريقة Amazon: المعلومة لا علاقة لها بأحاسيسك، تعال نجيب مترًا ونقيس، فيصبح عندنا الجواب. وحين تمدّ هذه الفلسفة على كل القرارات، يبني تأثيرها التراكمي شركة مختلفة تمامًا.
في Prime Video كان نبيل مسؤولًا عن تجربة تنزيل الحلقات للمشاهدة offline. لاحظوا أن التنزيلات في الهند قليلة رغم حساسية المستخدمين هناك للأسعار، وأن جزءًا كبيرًا منهم يتنقل بالقطار. فجرّبوا hotspot في محطة القطار مع notification يذكّر المستخدم بأن ينزّل حلقاته هنا، فرفعوا عنه عبء التذكّر. والنتيجة؟ تحسّن بنسب مئوية لا بالأضعاف.
النمو الكبير يأتي من core insight، لا من experiment20:30 ↗
في خبرته، ما يعطي نموًا بالأضعاف ليس experiment، بل core insight عند founder أو شخص درس المشكلة أعمق من أي أحد، فيغيّر المنتج جذريًا حتى يتحقق. أما الـexperiments في شركة ناضجة مثل Amazon فهي تكتشف hidden pockets of value: مهمة، لكنها لا تخترع business جديدًا. ولهذا كان يتعطش لأن يعمل على شيء يبدأ من الصفر.
الأرقام الإجمالية (عدد المشاهدات لموسم جديد مثلًا) أخفت كل شيء. حين قسّمها حسب الجهاز اكتشف أن الـfeature الوحيدة المشتركة فعلًا هي أن يكمل المستخدم من حيث توقف. الإعلان على التلفزيون مقبول، وفي الأتوبيس يجعل المستخدم يغلق التطبيق. وساهم، مع غيره، في إعادة هيكلة Prime Video إلى فريق للـliving room وفريق للموبايل وفريق للمتصفح، فاكتشفوا أنهم كأنهم خمس أو ست شركات لا يجمعها إلا المحتوى؛ فمن يشاهد على اللابتوب غالبًا في عمله ويريد شيئًا قصيرًا.
الاعتماد الزائد على الـA/B testing أضرّ Amazon30:12 ↗
علّق حسين بأن فرق المنتج تنسى أن المستخدم إنسان في يومه، عنده مشاكله، وربما متخانق، وأن تنظر إليه كأنك تمثّله لا كمجموعة أرقام. والـdata والـA/B testing تعطيك جزءًا من الصورة فقط، ويزيد نبيل: الاعتماد الزائد عليهما أضر Amazon في وقت ما. وصلوا إلى A/B test على درجة البرتقالي في اللوجو، فصار عندهم «كوكتيل» من experiments كلها ناجحة، لكن مجموعها لا يصنع معنى. ويرى أن Apple أقوى بكثير في هذا الجانب البديهي من عرض المعلومة.
الـanecdotes هي ما يصلك من العملاء بلا أي أرقام: «اضطررت أن أضغط play مرتين، لماذا؟». كان نبيل يستخف بها، حتى قال له أحد الـmentors: لا تفعل، اقرأها religiously. شكوى واحدة تشغل دماغك، فتحفر خلفها لتجد قرارات قديمة لم يسأل أحد سؤالها الجوهري، وتنتهي بوثيقة طويلة تقول فيها للإدارة: كنا على خطأ في هذا الأمر لسنوات، تعالوا نصلحه.
لماذا يتهرّب الـPMs من الكلام مع المستخدمين؟34:05 ↗
سببان. الأول: ليست كل المنتجات للاستهلاك المستمر؛ من يشتري فوطة أو تليفون له «mood» محدد وقت الشراء، وهو ما يجب أن تدرسه، وعميل Instabug هو فريق software أو CEO يفكر في الأدوات التي يحتاج شراءها مرة كل أسبوعين أو كل شهر، فلا داعي أن تسأله عن أحلامه في الويك إند. والمستخدم عنده ١٠٠ أولوية في يومه وأنت رقم ٩٥ فيها، فالمهم أن تحدد السياق الصحيح الذي تسأله فيه. الثاني: الـPM لا يعرف من أين يبدأ ولا يريد أن يضيّع وقته ووقت الشركة وأمامه backlog ضخم. فهو يحتاج توجيهًا: حدد الأسئلة التي إجابتنا الحالية عنها ضعيفة، ثم صمّم الـexperiment، ثم ضع خطة زمنية. ولذلك يطلب منه أن يقتطع وقتًا، يقفل موبايله ويخرج من المكتب، ويفكر كيف يرسم هذا السياق.
يقول نبيل إنه لم «يرجع» لأنه لم يكن هاربًا: كان محظوظًا بحياته في مصر، وسافر ليرى كيف يُصنع العمل على أعلى مستوى ثم يعود ليطبّقه. حسم القرار أن ابنه الأكبر اقترب من سن المدرسة، وأنه شعر أنه يضيف في مصر بنفس عدد الساعات أكثر بكثير مما يضيف في أمريكا، حيث لو غاب لجاؤوا بغيره بسهولة. مصر عنده «gold rush» بفجوات في الـtalent وفرص automation في كل مكان. وعلى المستوى الشخصي: العائلة والأصدقاء والنادي، ومجتمع أقل transactional.
التصوّر الشائع أن السفر للعمل في Amazon أو غيرها يجعل الدنيا جنة تبسيط زائد للأمور عند نبيل: من يخرج من مجتمع عائلي اعتاد فيه أن هناك من يحبه كما هو، يجد نفسه في مكان كل من يحتك به يريد منه شيئًا: أن يسكت، أو لا يعترض، أو يلتزم بقواعد معينة حتى لو لم يتأثر هو بعدم التزامك. ونصيحته: لا تقضِ ٣٠ أو ٤٠ سنة هناك لتتعلم؛ خمس أو ست سنوات تكفي لتفهم وتبني network، ثم طبّق ما تعلمته بما يناسب مجتمعك ودينك وفلسفتك.
أهم ما تعلمه بالخارج: قبل أي مشروع كبير يقضون وقتًا طويلًا جدًا في تصميم الطريقة التي سيُدار بها: كم مرة نلتقي، ومن يقرر، وما الذي يحتويه المستند الأسبوعي، ومن أين ستأتي البيانات. يبدو الأمر تخطيطًا من أجل التخطيط، ثم يوم تُعطى الإشارة الخضراء ينطلق التنفيذ بشكل رهيب. والطريقة المعتادة عندنا مثاله الساخر: «سلسلة مطاعم نبيل ستدخل الغردقة»، اجتماعات متتالية، ثم في الشهر الخامس يسأل أحدهم: هل يأكل الناس في الغردقة الفول أصلًا؟ ويرى نبيل أن غياب الخطة ليس عيبًا مصريًا، بل شائع بيننا وبين كل الدول العربية تقريبًا ومعها الهند وتركيا وباكستان والأرجنتين ونيجيريا، لأن اليوم نفسه مفاجأة: حادثة في الطريق، تأخير، تحديات يومية، فآخر ما نفكر فيه خطة بـtimelines.
بعد التنحي في ٢٠١١ قرر شباب «قلبهم أبيض» قرب مكان عمله أن يدهنوا الشارع، فبقي شارعًا أبيض وسط شوارع رمادية. الطاقة رائعة، لكن أين الخطة؟ هل الهدف شوارع المدارس، أم إلهام بقية الناس؟ كم الـbudget؟ كم شخصًا نحتاج؟ ولأن هذا النقاش لم يحدث، انتهى الأمر بشارع واحد. ويلخّص الحوار الفكرة: الـvelocity أهم من الـspeed، لأنها سرعة واتجاه.
يقرأ كل CV بالتفصيل، لا عشر ثوانٍ، ويفرّغ لذلك أسابيع. ثم يقابل نحو ١٠٠ مرشّح في مقابلات من نصف ساعة، أي قرابة ٥٠ ساعة في أسبوع واحد. السبب: الفلترة السطحية (طلب شايًا قبل أن يُعرض عليه!) تُقصي «hidden gems» لم يأخذوا فرصتهم، أناس بارعون في عملهم لكنهم لا يعرفون كيف يقدّمون أنفسهم. ومع هؤلاء يدخل لهم من مدخلهم: أسلوبك علمي وتحليلي، فاستخدمه في الكلام عن نفسك.
من يجتاز المقابلة يأخذ task مكتوبة تختبر الكتابة والقراءة والـdata، تحتاج يومًا أو يومين، فيعطيه سبعة أيام، لأن كثيرين يتكلمون جيدًا لكن الـfollow through عندهم ضعيف. جزء يعتذر، وجزء يرسل أي شيء، والـtask نفسها نقطة اختبار. ومن يتأهل يقابل الفريق. وحين يخسر مرشّح ممتاز الفرصة لأن غيره استحقها موضوعيًا، يلتزم بالـprocess أمام فريقه، ثم يكلّمه بنفسه أول ما يفتح role جديدة، وهذا حصل معه أكثر من مرة.
مدرسته أن يضع process منطقيًا يناسب الـbusiness model وحالة الشركة: كم مرة نلتقي، وأين الـbottleneck (عادة في الـengineering)، وهل الـproduct sprint بطول الـtech sprint. للاجتماع الأسبوعي live shared document يضع فيه كل من يريد موضوعًا نقطته قبله بيومين، ليأتي المدير بإجابات أو على الأقل أسئلة. ودخول المهندسين من أول الـdiscovery، لأنهم أذكياء ونستفيد من أفكارهم، اقتراح لحسين يوافقه نبيل تمامًا.
ينسب نبيل الفضل في هذا الـprocess لـمعتز سليمان، أحد مؤسسي Instabug ومديره هناك: لم يكن جديدًا، لكنه هو من أقنعه بأنهم يحتاجون شيئًا مثله في مصر. في Phase 0 تأتي بمشكلة كبيرة («الناس لا تدخل على الـhome page») وتفكّكها إلى مشاكل أصغر دون أي حلول أو requirements أو design، ثم تأتي مراحل الحلول. يقول نبيل إنهم لم يفعلوا شيئًا عبقريًا: الفرق الجوهري أنهم يتكلمون عن كل شيء في وقته: هل المشكلة مهمة الآن؟ ثم ما المشاكل داخلها؟ ثم ما الحلول؟ ثم ما الجهد الهندسي؟ وإذا جاء أحدهم يريد مراجعة design صفحة تغيير كلمة السر وسط بناء تطبيق جديد، فالرد: مهمة، لكن ليس الآن.
الـrituals تلد rituals، وأي شيء غير مكتوب غير موجود1:23:42 ↗
حين تنجح أول طقوس منضبطة تُبنى الثقة، فيطلب الناس غيرها: مثلًا حين يأكل الكلام عن المال أكثر من نصف ساعة من اجتماع الساعتين الأسبوعي، يقترح أحدهم business review شهريًا أو ربع سنوي. الالتزام بالوقت مهم مع قليل من المرونة، لكن لا اجتماع ينتهي بلا action items واضحة، حتى لو كانت «ننتظر الاجتماع القادم». وفي مقابل «ما احنا اتفقنا!» المعتادة في العمل، يتفق الاثنان على قاعدة واحدة: أي حاجة مش مكتوبة مش موجودة.
اجتماع من خمس إلى عشر دقائق: كل واحد يقول ماذا فعل وماذا ينتظر وما الذي يعطّله. يستشهد الحوار هنا بكلام لـBrian Chesky، الرئيس التنفيذي لـAirbnb، بأن deadline ضيقًا ومتابعة متكررة يعطيان الفريق momentum أعلى. ويُشبَّه المدير في الحوار بمن يمسك الدرامز ويضبط الإيقاع، والفكرة: لو كان الإيقاع يوميًا صار التقدم يوميًا في أذهان الناس، ولو أسبوعيًا ارتاحوا على دورة أسبوعية.
كان يقابل كل من يرفعون له تقاريرهم مباشرة أسبوعيًا، حتى حين كانوا عددًا كبيرًا، يسمع منهم القيود التي يرونها ويحكي لهم توقعاته. فيه يقول الموظف ما لا يريد قوله أمام الجميع. وأغلب من جاؤوه بعرض من شركة أخرى دار حوارهم هنا: لو الزيادة ستغير حياتك خذها لكن اعرف تكلفتها، ولو كانت أضعاف راتبك فاذهب وأنا أتمنى لك الخير. لا يُبقي أحدًا في الشركة على حساب مستقبله.
الأول: الـgreat PM يبدأ ويدير نفسه بنفسه، والمتوسط يسأل «عايزني أعمل إيه؟». الثاني: الـgreat PM يريد كل الأسباب التي قد تُفشل فكرته، وهو أول من يُخرج «القطط الفاطسة» فيها، بينما يريد غيره أن يمر الاجتماع بلا انتقاد. الثالث: لا يرى نفسه فوق أحد، ويكلّم كل function بلغتها: المهندس الذي يكره التشتيت بلغة، والـmarketing والـfinance بلغة أخرى. فحين يطلب شيئًا، يأتي الطلب في سياق ثقة بناها.
بعيدًا عن السوشيال ميديا، المنتج الذي يعتمد عليه نبيل هو Microsoft To Do: قوائم مهام مشتركة تعمل فيها mention لزملائك، وتضيف attachments وردودًا ومهام دورية، بنسخة للديسكتوب وأخرى للموبايل. ميزته عنده أن الـreminder مشترك مع الناس ومخصص لهذا وحده، بلا اجتماعات فيديو ولا تقويمات. يستعمله للمتابعة على مستوى الفريق لا لمهامه الشخصية، والـaccountability فيه واضحة أمام الجميع.
أول ترشيحاته High Output Management لـAndy Grove، لأن منهجه منهج هندسة إنتاج: قسّم الـprocesses والتزم بصرامة في أشياء معينة. والفكرة التي يتوقف عندها: كثيرون يظنون أن العدل هو الرحمة أو الطيبة، وهذا خطأ. فإذا كنت جرّبت مع الـlow performer كل شيء ولم يتحسن ولم تُخرجه، فأنت تظلم نفسك وزملاءه والشركاء والعملاء والمستثمرين. والثاني The Hard Thing About Hard Things، الذي يريك كم أن الدنيا غدّارة وأنك لا تملك إلا نفسك وحدسك.
سام والتون: نجاح «بين يوم وليلة» أخذ عشرين سنة1:44:23 ↗
الكتاب الثالث بعيد عن التكنولوجيا: سيرة Sam Walton مؤسس Walmart. حين صار من أغنى أغنياء أمريكا قال الناس إنه نجاح بين يوم وليلة، فكتب أنه مثل أغلب هذه النجاحات أخذ نحو عشرين سنة. ظل يقود سيارة نصف نقل، وكان يطير بطائرته الصغيرة ليزور متاجر منافسيه ويتعلم منها. ويرى نبيل أن والتون لم يكن عنده قسم product management، لكن كل شيء عنده كان product: الأسعار، وترتيب الأرفف، وما يوضع عند الكاشير. ومن هنا يصل، بعد ترشيحاته من البودكاست، إلى أن الـproduct ليس function واحدة تُنجز، بل طريقة تفكير في الدنيا.
لا تكن معلّمًا في صنعة لم تعمل فيها صبيًا1:52:27 ↗
أفضل نصيحة سمعها جاءته حين بدأ شركته الصغيرة بعد 4Sale في مجال مختلف تمامًا، وكان متحمسًا جدًا: «ما تجربش تبقى معلّم في شغلانة عمرك ما اشتغلت فيها صبي». اجعل توقعاتك صفرًا، وتوقع أن أي شيء تجربه لن ينجح، فإن نجح فاسأل لماذا. ويوجّهها أيضًا للمستثمرين: نجاحك في سوق لا يعطيك حق الكلام باحتراف عن سوق آخر، حتى لو كان قريبًا.
خطوات عملية تبدأها اليوم
خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.
قبل أن تنزل لتكلّم المستخدمين، حدد الأسئلة التي إجابتك الحالية عنها ضعيفة، وصمّم الـexperiment، وضع له خطة زمنية 37:12 ↗
قسّم أرقامك حسب الجهاز أو السياق بدل الرقم الإجمالي، فقد تكتشف أنك تخدم أكثر من مستخدم مختلف 24:23 ↗
اقرأ شكاوى العملاء وملاحظاتهم بانتظام، واحفر وراء الشكوى الواحدة حتى تصل إلى سببها الجذري 32:47 ↗
قبل أي مشروع كبير، صمّم طريقة إدارته أولًا: الاجتماعات، ومن يقرر، ومن أين تأتي البيانات 49:49 ↗
اكتب وصف الوظيفة بنفسك، واقرأ كل CV، وقابل عددًا أكبر مما تعودت لتجد المواهب المخفية 56:49 ↗
لا تُنهِ اجتماعًا بلا action items مكتوبة باسم صاحبها، واربطها بتذكيرات يومية أو أسبوعية 1:26:14 ↗
اجعل كل نقاش في وقته: أهمية المشكلة أولًا، ثم تفكيكها، ثم الحلول، ثم الجهد الهندسي 1:21:03 ↗
لو دخلت مجالًا جديدًا، ابدأ بتوقعات صفرية واشتغل صبيًا قبل أن تتكلم كمعلّم 1:52:33 ↗
مذكور في الحلقة (٧)▾
كتاب High Output Management· لـAndy Grove من أوائل Intel؛ منهج هندسة الإنتاج في الإدارة
كتاب The Hard Thing About Hard Things· عن قسوة بناء الشركات وأن الحدس وندوب التجربة هي ما يتبقى لك
كتاب Sam Walton: Made in America· سيرة مؤسس Walmart، ومنه «النجاح بين يوم وليلة أخذ عشرين سنة»
Instabug· أحد مؤسسيها معتز سليمان، مدير نبيل فيها، وعمل فيها نبيل VP of Product
4Sale· قاد فيها نبيل المنتج والهندسة
Microsoft To Do· أداة قوائم المهام المشتركة التي يعتمد عليها نبيل في متابعة الفريق
Sarde· بودكاست لبناني رشّحه نبيل، وحلقته مع Carlos Ghosn عن تحالف Nissan وRenault
اقتباسات تستحق الحفظ
"البني آدم هو اللي بيعمل الشهادة، مش العكس."
"أمازون طريقتها إن المعلومة مالهاش دعوة بأحاسيسك: تعال نجيب متر ونقيس."
"ممكن تبقى وسيم وكاريزماتيك، بس لو مش فاهم الـbusiness بتاعك ومعلوماتك مش مظبوطة، الحاجة مش هتمشي."
"الـproduct teams بتنسى تفكر في الـuser كواحد في يومه، عنده مشاكله ومتخانق."
"لما حد يشوفني ثابت في مكاني فاكر إني ما بعملش حاجة، وأنا ببني system جديد."
"أغلب الناس الجامدة قوي هيبقى عندهم نقط ضعف قوية جدًا، وانت عايز تشوفها."
"الـgreat product manager بيبقى عايز كل الأسباب اللي ممكن تخلي الحل بتاعه ما يشتغلش، وهو أول واحد بيطلّع القطط الفاطسة فيه."
"ناس كتير بتعتقد إن العدل هو الرحمة أو الطيبة، وده غلط."
"زي أغلب النجاحات اللي بتيجي بين يوم وليلة، كان وراها عشرين سنة."
"الـproduct مش function واحدة بتتعمل، هو طريقة تفكير في الدنيا."
"ما تجربش تبقى معلّم في شغلانة عمرك ما اشتغلت فيها صبي."
"بكل نقطة تواضع، ربنا هيرزقك قصادها نقطة رزق."
🎧 الموجز في بطاقات
إدارة المنتجات بين النظرية والتطبيق، مع نبيل أحمد نبيل
نبيل أحمد نبيل · برودكت ممتاز · اسحب عشان تبدأ ←
5:15
الإنسان هو الذي يصنع الشهادة، لا العكس
يرى Elon Musk أن الـMBA مبالغ في قيمتها، لكن دفعة Harvard Business School أكثر من ٩٠٠ طالب سنويًا، فالتعميم عليهم كلهم خطأ في رأي نبيل. يفهم قصد Musk: من يعيّن شخصًا لمجرد أن معه MBA من Harvard أو Stanford لا يفهم ما يفعل ، لكن الشهادة نفسها لها قيمة. وضرب مثلًا بـTesla: شركة تحتاج اليوم مهندسين على أعلى مستوى، لكنها ستحتاج لاحقًا من يفكر كيف تبقى حيّة، لأن أي شيء ليبقى حيًا لا بد أن يتغير .
8:47
ما أخّرته Harvard: أن كل العالم ينتظر رأيك
في Harvard يُقسَّم الطلاب إلى sections في كلٍّ منها نحو ٩٠ طالبًا، وفوق كل مقعد ميكروفون معلّق، فتشعر أن الأستاذ والقاعة كلها تنتظر رأيك. وأغلب الـcases مكتوبة من وجهة نظر CEO شركة بالمليارات. بعد التخرج تصطدم بأن لا أحد يريد رأيك ، وأن أغلب مشاكل الشركات اليومية ليست على مستوى الـCEO. أهم ما أخذه منها كان جودة الناس حوله ، والاسم يفتح لك الباب فقط، والباقي عليك.
12:29
لماذا Product Management: أن تكون operator
في الـbusiness school أدرك، ومعه أصدقاؤه، أنه لا يصلح استشاريًا، وأنه يحتاج أن يكون operator يوسّخ يديه ويفهم التفاصيل حتى آخرها . والـproduct management في التكنولوجيا تعطيك دورًا متكاملًا: جانب مالي، وفهم كيف يشتري العملاء ومتى، وعلاقة يومية مع الـsoftware engineers، وهي رؤية لا تحصل عليها عادة في صناعات أخرى إلا في أعلى المناصب. واختار Amazon لأنها سريعة و تقدّر المحتوى والمعرفة أكثر من أي مظهر .
16:15
قصة السقف: هات مترًا وقِس
ينقل نبيل مثالًا كان يحكيه أحد قيادات Amazon الذي كان يتابع حديثه: خمسة في غرفة اجتماعات يتساءلون كم ارتفاع السقف. واحد يقول ٣ أمتار، وآخر مترين ونصف، ومن أجل الانسجام الاجتماعي وألا يشعر أحد أنه غُلب، يأخذون متوسطًا. طريقة Amazon: المعلومة لا علاقة لها بأحاسيسك، تعال نجيب مترًا ونقيس ، فيصبح عندنا الجواب. وحين تمدّ هذه الفلسفة على كل القرارات، يبني تأثيرها التراكمي شركة مختلفة تمامًا .
18:20
تجربة الهند: hotspot في محطة القطار
في Prime Video كان نبيل مسؤولًا عن تجربة تنزيل الحلقات للمشاهدة offline. لاحظوا أن التنزيلات في الهند قليلة رغم حساسية المستخدمين هناك للأسعار، وأن جزءًا كبيرًا منهم يتنقل بالقطار. فجرّبوا hotspot في محطة القطار مع notification يذكّر المستخدم بأن ينزّل حلقاته هنا ، فرفعوا عنه عبء التذكّر. والنتيجة؟ تحسّن بنسب مئوية لا بالأضعاف.
20:30
النمو الكبير يأتي من core insight، لا من experiment
في خبرته، ما يعطي نموًا بالأضعاف ليس experiment، بل core insight عند founder أو شخص درس المشكلة أعمق من أي أحد، فيغيّر المنتج جذريًا حتى يتحقق. أما الـexperiments في شركة ناضجة مثل Amazon فهي تكتشف hidden pockets of value : مهمة، لكنها لا تخترع business جديدًا. ولهذا كان يتعطش لأن يعمل على شيء يبدأ من الصفر.
24:23
مستخدم التلفزيون ليس مستخدم الموبايل
الأرقام الإجمالية (عدد المشاهدات لموسم جديد مثلًا) أخفت كل شيء. حين قسّمها حسب الجهاز اكتشف أن الـfeature الوحيدة المشتركة فعلًا هي أن يكمل المستخدم من حيث توقف. الإعلان على التلفزيون مقبول، وفي الأتوبيس يجعل المستخدم يغلق التطبيق . وساهم، مع غيره، في إعادة هيكلة Prime Video إلى فريق للـliving room وفريق للموبايل وفريق للمتصفح، فاكتشفوا أنهم كأنهم خمس أو ست شركات لا يجمعها إلا المحتوى ؛ فمن يشاهد على اللابتوب غالبًا في عمله ويريد شيئًا قصيرًا.
30:12
الاعتماد الزائد على الـA/B testing أضرّ Amazon
علّق حسين بأن فرق المنتج تنسى أن المستخدم إنسان في يومه، عنده مشاكله، وربما متخانق، وأن تنظر إليه كأنك تمثّله لا كمجموعة أرقام. والـdata والـA/B testing تعطيك جزءًا من الصورة فقط، ويزيد نبيل: الاعتماد الزائد عليهما أضر Amazon في وقت ما . وصلوا إلى A/B test على درجة البرتقالي في اللوجو، فصار عندهم «كوكتيل» من experiments كلها ناجحة، لكن مجموعها لا يصنع معنى . ويرى أن Apple أقوى بكثير في هذا الجانب البديهي من عرض المعلومة.
31:54
اقرأ شكاوى العملاء بانتظام
الـanecdotes هي ما يصلك من العملاء بلا أي أرقام: «اضطررت أن أضغط play مرتين، لماذا؟». كان نبيل يستخف بها، حتى قال له أحد الـmentors: لا تفعل، اقرأها religiously . شكوى واحدة تشغل دماغك، فتحفر خلفها لتجد قرارات قديمة لم يسأل أحد سؤالها الجوهري، وتنتهي بوثيقة طويلة تقول فيها للإدارة: كنا على خطأ في هذا الأمر لسنوات، تعالوا نصلحه .
34:05
لماذا يتهرّب الـPMs من الكلام مع المستخدمين؟
سببان. الأول: ليست كل المنتجات للاستهلاك المستمر ؛ من يشتري فوطة أو تليفون له «mood» محدد وقت الشراء، وهو ما يجب أن تدرسه، وعميل Instabug هو فريق software أو CEO يفكر في الأدوات التي يحتاج شراءها مرة كل أسبوعين أو كل شهر، فلا داعي أن تسأله عن أحلامه في الويك إند. والمستخدم عنده ١٠٠ أولوية في يومه وأنت رقم ٩٥ فيها، فالمهم أن تحدد السياق الصحيح الذي تسأله فيه. الثاني: الـPM لا يعرف من أين يبدأ ولا يريد أن يضيّع وقته ووقت الشركة وأمامه backlog ضخم. فهو يحتاج توجيهًا: حدد الأسئلة التي إجابتنا الحالية عنها ضعيفة، ثم صمّم الـexperiment، ثم ضع خطة زمنية. ولذلك يطلب منه أن يقتطع وقتًا، يقفل موبايله ويخرج من المكتب ، ويفكر كيف يرسم هذا السياق.
39:19
لماذا عاد إلى مصر
يقول نبيل إنه لم «يرجع» لأنه لم يكن هاربًا: كان محظوظًا بحياته في مصر، وسافر ليرى كيف يُصنع العمل على أعلى مستوى ثم يعود ليطبّقه. حسم القرار أن ابنه الأكبر اقترب من سن المدرسة، وأنه شعر أنه يضيف في مصر بنفس عدد الساعات أكثر بكثير مما يضيف في أمريكا ، حيث لو غاب لجاؤوا بغيره بسهولة. مصر عنده «gold rush» بفجوات في الـtalent وفرص automation في كل مكان. وعلى المستوى الشخصي: العائلة والأصدقاء والنادي، ومجتمع أقل transactional.
46:44
الحياة بالخارج ليست جنة
التصوّر الشائع أن السفر للعمل في Amazon أو غيرها يجعل الدنيا جنة تبسيط زائد للأمور عند نبيل: من يخرج من مجتمع عائلي اعتاد فيه أن هناك من يحبه كما هو، يجد نفسه في مكان كل من يحتك به يريد منه شيئًا: أن يسكت، أو لا يعترض، أو يلتزم بقواعد معينة حتى لو لم يتأثر هو بعدم التزامك. ونصيحته: لا تقضِ ٣٠ أو ٤٠ سنة هناك لتتعلم؛ خمس أو ست سنوات تكفي لتفهم وتبني network ، ثم طبّق ما تعلمته بما يناسب مجتمعك ودينك وفلسفتك.
49:55
أطول وقت يذهب في تصميم طريقة إدارة المشروع
أهم ما تعلمه بالخارج: قبل أي مشروع كبير يقضون وقتًا طويلًا جدًا في تصميم الطريقة التي سيُدار بها : كم مرة نلتقي، ومن يقرر، وما الذي يحتويه المستند الأسبوعي، ومن أين ستأتي البيانات. يبدو الأمر تخطيطًا من أجل التخطيط، ثم يوم تُعطى الإشارة الخضراء ينطلق التنفيذ بشكل رهيب . والطريقة المعتادة عندنا مثاله الساخر: «سلسلة مطاعم نبيل ستدخل الغردقة»، اجتماعات متتالية، ثم في الشهر الخامس يسأل أحدهم: هل يأكل الناس في الغردقة الفول أصلًا؟ ويرى نبيل أن غياب الخطة ليس عيبًا مصريًا، بل شائع بيننا وبين كل الدول العربية تقريبًا ومعها الهند وتركيا وباكستان والأرجنتين ونيجيريا، لأن اليوم نفسه مفاجأة : حادثة في الطريق، تأخير، تحديات يومية، فآخر ما نفكر فيه خطة بـtimelines.
54:43
حماس بلا خطة: قصة دهان الشارع
بعد التنحي في ٢٠١١ قرر شباب «قلبهم أبيض» قرب مكان عمله أن يدهنوا الشارع، فبقي شارعًا أبيض وسط شوارع رمادية. الطاقة رائعة، لكن أين الخطة؟ هل الهدف شوارع المدارس، أم إلهام بقية الناس؟ كم الـbudget؟ كم شخصًا نحتاج؟ ولأن هذا النقاش لم يحدث، انتهى الأمر بشارع واحد. ويلخّص الحوار الفكرة: الـvelocity أهم من الـspeed، لأنها سرعة واتجاه .
59:46
وسّع الشبكة: مقابلات أكثر مما يتخيله أحد
يقرأ كل CV بالتفصيل، لا عشر ثوانٍ، ويفرّغ لذلك أسابيع. ثم يقابل نحو ١٠٠ مرشّح في مقابلات من نصف ساعة، أي قرابة ٥٠ ساعة في أسبوع واحد. السبب: الفلترة السطحية (طلب شايًا قبل أن يُعرض عليه!) تُقصي «hidden gems» لم يأخذوا فرصتهم ، أناس بارعون في عملهم لكنهم لا يعرفون كيف يقدّمون أنفسهم. ومع هؤلاء يدخل لهم من مدخلهم: أسلوبك علمي وتحليلي، فاستخدمه في الكلام عن نفسك.
1:08:56
الـtask نفسها فلتر، والتزم بالـprocess
من يجتاز المقابلة يأخذ task مكتوبة تختبر الكتابة والقراءة والـdata، تحتاج يومًا أو يومين، فيعطيه سبعة أيام، لأن كثيرين يتكلمون جيدًا لكن الـfollow through عندهم ضعيف . جزء يعتذر، وجزء يرسل أي شيء، و الـtask نفسها نقطة اختبار . ومن يتأهل يقابل الفريق. وحين يخسر مرشّح ممتاز الفرصة لأن غيره استحقها موضوعيًا، يلتزم بالـprocess أمام فريقه، ثم يكلّمه بنفسه أول ما يفتح role جديدة، وهذا حصل معه أكثر من مرة.
1:13:14
صمّم الـprocess على مقاس الشركة
مدرسته أن يضع process منطقيًا يناسب الـbusiness model وحالة الشركة: كم مرة نلتقي، وأين الـbottleneck (عادة في الـengineering)، وهل الـproduct sprint بطول الـtech sprint. للاجتماع الأسبوعي live shared document يضع فيه كل من يريد موضوعًا نقطته قبله بيومين، ليأتي المدير بإجابات أو على الأقل أسئلة. ودخول المهندسين من أول الـdiscovery، لأنهم أذكياء ونستفيد من أفكارهم، اقتراح لحسين يوافقه نبيل تمامًا.
1:16:38
الـproduct review: كل نقاش في وقته
ينسب نبيل الفضل في هذا الـprocess لـمعتز سليمان، أحد مؤسسي Instabug ومديره هناك: لم يكن جديدًا، لكنه هو من أقنعه بأنهم يحتاجون شيئًا مثله في مصر. في Phase 0 تأتي بمشكلة كبيرة («الناس لا تدخل على الـhome page») وتفكّكها إلى مشاكل أصغر دون أي حلول أو requirements أو design ، ثم تأتي مراحل الحلول. يقول نبيل إنهم لم يفعلوا شيئًا عبقريًا: الفرق الجوهري أنهم يتكلمون عن كل شيء في وقته : هل المشكلة مهمة الآن؟ ثم ما المشاكل داخلها؟ ثم ما الحلول؟ ثم ما الجهد الهندسي؟ وإذا جاء أحدهم يريد مراجعة design صفحة تغيير كلمة السر وسط بناء تطبيق جديد، فالرد: مهمة، لكن ليس الآن.
1:23:42
الـrituals تلد rituals، وأي شيء غير مكتوب غير موجود
حين تنجح أول طقوس منضبطة تُبنى الثقة، فيطلب الناس غيرها: مثلًا حين يأكل الكلام عن المال أكثر من نصف ساعة من اجتماع الساعتين الأسبوعي، يقترح أحدهم business review شهريًا أو ربع سنوي. الالتزام بالوقت مهم مع قليل من المرونة، لكن لا اجتماع ينتهي بلا action items واضحة ، حتى لو كانت «ننتظر الاجتماع القادم». وفي مقابل «ما احنا اتفقنا!» المعتادة في العمل، يتفق الاثنان على قاعدة واحدة: أي حاجة مش مكتوبة مش موجودة .
1:30:22
الـdaily standup: الإيقاع اليومي
اجتماع من خمس إلى عشر دقائق: كل واحد يقول ماذا فعل وماذا ينتظر وما الذي يعطّله. يستشهد الحوار هنا بكلام لـBrian Chesky، الرئيس التنفيذي لـAirbnb، بأن deadline ضيقًا ومتابعة متكررة يعطيان الفريق momentum أعلى. ويُشبَّه المدير في الحوار بمن يمسك الدرامز ويضبط الإيقاع ، والفكرة: لو كان الإيقاع يوميًا صار التقدم يوميًا في أذهان الناس، ولو أسبوعيًا ارتاحوا على دورة أسبوعية.
1:32:16
الـone on one: حيث تُبنى الثقة
كان يقابل كل من يرفعون له تقاريرهم مباشرة أسبوعيًا، حتى حين كانوا عددًا كبيرًا، يسمع منهم القيود التي يرونها ويحكي لهم توقعاته. فيه يقول الموظف ما لا يريد قوله أمام الجميع. وأغلب من جاؤوه بعرض من شركة أخرى دار حوارهم هنا: لو الزيادة ستغير حياتك خذها لكن اعرف تكلفتها، ولو كانت أضعاف راتبك فاذهب وأنا أتمنى لك الخير . لا يُبقي أحدًا في الشركة على حساب مستقبله.
1:36:55
ثلاثة فروق بين الـgreat PM والمتوسط
الأول: الـgreat PM يبدأ ويدير نفسه بنفسه ، والمتوسط يسأل «عايزني أعمل إيه؟». الثاني: الـgreat PM يريد كل الأسباب التي قد تُفشل فكرته، وهو أول من يُخرج «القطط الفاطسة» فيها ، بينما يريد غيره أن يمر الاجتماع بلا انتقاد. الثالث: لا يرى نفسه فوق أحد، ويكلّم كل function بلغتها: المهندس الذي يكره التشتيت بلغة، والـmarketing والـfinance بلغة أخرى. فحين يطلب شيئًا، يأتي الطلب في سياق ثقة بناها .
1:40:33
الأداة التي يعتمد عليها: Microsoft To Do
بعيدًا عن السوشيال ميديا، المنتج الذي يعتمد عليه نبيل هو Microsoft To Do: قوائم مهام مشتركة تعمل فيها mention لزملائك، وتضيف attachments وردودًا ومهام دورية، بنسخة للديسكتوب وأخرى للموبايل. ميزته عنده أن الـreminder مشترك مع الناس ومخصص لهذا وحده ، بلا اجتماعات فيديو ولا تقويمات. يستعمله للمتابعة على مستوى الفريق لا لمهامه الشخصية، و الـaccountability فيه واضحة أمام الجميع .
1:42:16
High Output Management: العدل ليس الطيبة
أول ترشيحاته High Output Management لـAndy Grove، لأن منهجه منهج هندسة إنتاج: قسّم الـprocesses والتزم بصرامة في أشياء معينة. والفكرة التي يتوقف عندها: كثيرون يظنون أن العدل هو الرحمة أو الطيبة، وهذا خطأ . فإذا كنت جرّبت مع الـlow performer كل شيء ولم يتحسن ولم تُخرجه، فأنت تظلم نفسك وزملاءه والشركاء والعملاء والمستثمرين. والثاني The Hard Thing About Hard Things، الذي يريك كم أن الدنيا غدّارة وأنك لا تملك إلا نفسك وحدسك.
1:44:23
سام والتون: نجاح «بين يوم وليلة» أخذ عشرين سنة
الكتاب الثالث بعيد عن التكنولوجيا: سيرة Sam Walton مؤسس Walmart. حين صار من أغنى أغنياء أمريكا قال الناس إنه نجاح بين يوم وليلة، فكتب أنه مثل أغلب هذه النجاحات أخذ نحو عشرين سنة . ظل يقود سيارة نصف نقل، وكان يطير بطائرته الصغيرة ليزور متاجر منافسيه ويتعلم منها. ويرى نبيل أن والتون لم يكن عنده قسم product management، لكن كل شيء عنده كان product : الأسعار، وترتيب الأرفف، وما يوضع عند الكاشير. ومن هنا يصل، بعد ترشيحاته من البودكاست، إلى أن الـproduct ليس function واحدة تُنجز، بل طريقة تفكير في الدنيا .
1:52:27
لا تكن معلّمًا في صنعة لم تعمل فيها صبيًا
أفضل نصيحة سمعها جاءته حين بدأ شركته الصغيرة بعد 4Sale في مجال مختلف تمامًا، وكان متحمسًا جدًا: «ما تجربش تبقى معلّم في شغلانة عمرك ما اشتغلت فيها صبي» . اجعل توقعاتك صفرًا، وتوقع أن أي شيء تجربه لن ينجح، فإن نجح فاسأل لماذا. ويوجّهها أيضًا للمستثمرين: نجاحك في سوق لا يعطيك حق الكلام باحتراف عن سوق آخر ، حتى لو كان قريبًا.
”
البني آدم هو اللي بيعمل الشهادة، مش العكس.
نبيل أحمد نبيل
”
أمازون طريقتها إن المعلومة مالهاش دعوة بأحاسيسك: تعال نجيب متر ونقيس.
نبيل أحمد نبيل
طبّقها النهاردة
قبل أن تنزل لتكلّم المستخدمين، حدد الأسئلة التي إجابتك الحالية عنها ضعيفة، وصمّم الـexperiment، وضع له خطة زمنية
قسّم أرقامك حسب الجهاز أو السياق بدل الرقم الإجمالي، فقد تكتشف أنك تخدم أكثر من مستخدم مختلف
اقرأ شكاوى العملاء وملاحظاتهم بانتظام، واحفر وراء الشكوى الواحدة حتى تصل إلى سببها الجذري
قبل أي مشروع كبير، صمّم طريقة إدارته أولًا: الاجتماعات، ومن يقرر، ومن أين تأتي البيانات
اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.
بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة برودكت ممتاز ↗