الرئيسية ← برودكت ممتاز ← كيف تتم صناعة القرار داخل شركة «طلبات»؟ مع…
برودكت ممتاز

كيف تتم صناعة القرار داخل شركة «طلبات»؟ مع إسلام أمين

إسلام أمين من طلبات يشرح كيف يُتخذ قرار المنتج على scale ثمانية أسواق: بالتجربة المنضبطة لا بالرأي، وباستراتيجية واحدة تحمي الـteam من الضوضاء.

⏱ يُقرأ في ١٥ دقيقة

الخلاصة في سطرين

إسلام أمين بدأ متدربًا في Wuzzuf وهو طالب، وهو اليوم director of product في طلبات، إحدى شركات Delivery Hero. يشرح كيف يُتخذ القرار على هذا الـscale: لا يمكن الحكم على feature بمقارنة الأرقام قبلها وبعدها، لأن رمضان والعيد والبطولات والمطر تحرّك كل شيء، فالأساس A/B testing، والتعمق في نتائجه كشف أن تجربتين رفعت كل منهما الـconversion ١٠٪ لا تعطيان ٢٠٪ معًا، فجاء الـholdout ليقيس أثرها مجتمعة. ويشرح كيف يحمي فريقه من الطلبات المتلاحقة بشجرة استراتيجية واحدة في كل فترة، ويحكي كيف تحوّل الـtech hub في القاهرة من فريق لا يُعطى المشاكل الخطرة إلى فريق قيل عنه إنه أثبت كفاءته، وكيف غيّر العلاج النفسي علاقته بالـanxiety.

شجرة الاستراتيجية كما يرسمها إسلام أمين

خريطة الحلقة في ٤ خطوات.

المكسب في اختيار شجرة واحدة للفترة: حل مشاكل من أشجار مختلفة يضيّع الـimpact المتراكم.

حدد استراتيجية الفترة

ثلاثة أشهر أو ستة أو سنة: ما الاختيارات التي ستركز عليها الآن بسبب الظروف أو المنافسة، مثل زيادة المشتركين في الـsubscription أو تعيين طيارين أكثر أو بناء أدوات للمطاعم.

ارسم لها شجرة تبدأ بـnorth star

على طريقة Teresa Torres: north star في الأعلى، مثل زيادة من يستمتعون بالـsubscription، ثم sub problems تخرج بعد كلام كثير مع العملاء.

من المشاكل إلى الحلول إلى التجارب

كل sub problem تتفرع منه حلول، وكل حل تتفرع منه experiments تختبره.

اختر شجرة واحدة وثبّت عليها الجميع

دور القائد أن يوضح أي شجرة سنحلها الآن، بعد حوار قوي مع الـteam والـbusiness، ثم تعمل كل الفرق تحتها، مع agility لما يطرأ.

لمن هذه الحلقة؟

product manager ينتقل من startup إلى شركة كبيرةما الذي يتغير فعلًا: حجم الـteam وتنوعه، وأسواق لكل منها قوانينها، وأنظمة موزعة تجعل صفحتك الواحدة معتمدة على فرق أخرى، وسرعة لم يكن يتوقعها.
فريق يطلق features ويحكم عليها بالأرقام قبل وبعدلماذا لا يصلح ذلك على scale كبير، وكيف تعمل الـA/B tests والـholdouts، ولماذا لا تُجمع نتائج التجارب ببساطة.
قائد منتج يغرق في طلبات الفرق الأخرىكيف يحدد استراتيجية الفترة في شكل شجرة، ولماذا يختار شجرة واحدة، وكيف يقرر أي طلب عاجل يستحق أن يقطع الخطة.
من يعيش مع التوتر في عمله ويؤجل التعامل معهيحكي إسلام بصراحة عن اكتشاف إصابته بالـgeneralized anxiety disorder، ورحلة العلاج منذ سنوات، وما فتحته له من فرص.

الأفكار الرئيسية

الـproduct mindset يُتعلم، وينفع حتى محل فول وطعمية2:43 ↗
فكرة أن هناك من يولد موهوبًا في product management لا يتفق معها إسلام: هي skills يمكن تعلمها ما دام عند الشخص growth mindset. وطريقة تفكير مدير المنتج لا تخص بناء tech products وحدها، بل تفيد حتى من يفتح قهوة أو محل فول وطعمية: أن تمسك المشكلة جيدًا وتكسرها لمشاكل أصغر، وتهتم بشدة بفهم طريقة تفكير عملائك، وتفهم من أين تأتي أرباحك وأين تذهب مصاريفك، ثم تفكر في الحلول وتقيس أثرها على سعادة العميل ونجاح الـbusiness.
الشرط عند إسلام أن تفعل ذلك بلا confirmation bias، لأن أغلبنا حين يدخل ليفهم مشكلة يكون متخيلًا أنه يعرفها أو يعرف حلها، فيدخل لينفّذ ويسمع من العميل ما يؤكد ذلك. والبديل أن نكون متواضعين كفاية لنفهم فعلًا من العملاء. وفي الحوار تأكيد على المعنى نفسه: صاحب الـbusiness الشاطر يبحث عن الأدلة التي قد تثبت أنه مخطئ، لا عن التي تثبت أنه محق، بدل أن يكتشف بالطريقة الصعبة بعد أن أنفق الوقت والمال.
إسلام نفسه كان غير منظم بطبعه وصار منظمًا بعد أن عمل مدير منتجات: كان يسمي نفسه freestyle thinker، ويرتجل في الاجتماعات. ثم اكتشف مع التعمق أنه يحتاج أن يكتب كثيرًا جدًا، ويفكر بشكل منظم، ويضع تفكيره في frameworks تساعده على تحليل أي مشكلة وحلها، وهذه أيضًا مهارة تُتعلم.
بدأ إسلام في Wuzzuf ثم انتقل إلى طلبات، ويعدد ما جعل التجربة أكثر تعقيدًا وأكثر ثراءً: حجم الـteam وتوزعه بين دبي ومصر وتنوع جنسياته، ثم خدمة عملاء ومطاعم وطيارين في ثماني دول، لكل منها قوانينها وما يرضي عملاءها، ثم التقنية نفسها: الـapp مجموعة كبيرة من الـdistributed systems. فريقه مثلًا مسؤول عن صفحة الـcart وصفحة الـcheckout، لكن كل جزء فيهما يعتمد على فرق أخرى، لذلك يحتاج الفريق فضولًا لفهم الأنظمة خارج نطاقه، وعلاقات قوية مع كل team ومعرفة بأهدافه.
الافتراض الشائع أن الشركات الأكبر دائمًا أبطأ، ويراه إسلام خاطئًا جدًا، وإن كان يتوقف على الشركة. تجربته في طلبات أنها أسرع من أغلب الشركات التي عمل فيها قبلها: أسواق مختلفة وbusiness teams تنتظر أن تسندها لتنجح، وOKRs صعبة، وزملاء جاؤوا من Uber وGoogle وAmazon ومن Harvard وStanford وMIT، فعليك أن تتعلم وتثبت نفسك وأنت تسلّم باستمرار، بسرعة فاقت ما كان يتخيله حين دخل.
التحدي الخاص بالـfood delivery عند إسلام أنه three way marketplace بين العملاء والمطاعم أو السوبرماركت والطيارين، وعليك أن تثبّت التوازن بين الثلاثة: أن تجد المطاعم عملاء يطلبون منها، وأن يجد العملاء مطاعم كافية بالمواصفات التي يريدونها، وهي تختلف من سوق لآخر. وللطيارين حساباتهم المعقدة: معدل الـutilization لكل طيار في الوقت الذي يكون مستعدًا فيه للعمل، وضمان أنه موزع في الأماكن الصحيحة، وهذا كله يعتمد على الـdata بشدة.
للكلام مع عملاء بلهجات وجنسيات مختلفة، يحكي إسلام عن community داخل طلبات من أناس سجلوا أنهم مستعدون لإبداء رأيهم، يديرها team داخلي ويتأكد أنها متنوعة بما يكفي لتغطي الـsegments والدول المختلفة، وحولها process يجعل الـcustomer centricity سهلة: تفتح calendar وتحجز موعدًا، وتطلب مثلًا عميلًا من عمان مسجلًا منذ ثلاثين يومًا، طلب order واحدًا ولم يستخدم أي vouchers. ويقول إن من يديرها لكل الدول فريق من المصريين، وبالـautomation وصولًا إلى robocalls تؤكد موعد المقابلة مع العميل.
بعد أن ذكر حسين فكرة الـproduct trio، أي أن يفكر الـproduct manager والـdesigner والـengineering manager ويعملوا معًا كـteam، شرح إسلام المبدأ: لازم تكون متواضعًا بما يكفي لتعرف أنك لا تعرف كل شيء، وأن عند الآخرين كفاءات في مواضع ضعفك. فالثلاثة يعملون معًا من تحديد المشكلة وترتيب الأولويات إلى التفكير في الحل وتقسيمه. وما تعلمه في العمل نفسه أنه يُدخل شخصًا رابعًا: الـcommercial team، الأقرب كثيرًا لما يحدث على الأرض، فيتحول من stakeholder تنسّق معه إلى شريك تفكير في الاستراتيجية والحل والـgo to market وتدريب الناس على الأرض.
في منتج بملايين المستخدمين قد تكلّف التجربة الخطأ ملايين، والموازنة بين الابتكار والمخاطرة تبدأ عند إسلام من أساس: لا يصلح على هذا الـscale أن تطلق feature وتقارن الأرقام بعدها بما قبلها، أي ما يسمى pre post analysis، بسبب الـseasonality والـscale: لو دخل رمضان أو عيد، أو كأس عالم أو بطولة أفريقية، أو تغيرت الأحوال الجوية في أي مدينة، كأن تمطر بزيادة في دبي أو القاهرة، فلن تستطيع أبدًا أن تفصل أثر الـfeature على العميل أو الطيار أو المطعم.
الحل هو الـA/B testing: تقسم العملاء الداخلين في التجربة إلى control لا يرى أي تغيير وvariant يرى الـfeature الجديدة، وتتركها تعمل لمدة تُحسب بالـstatistics، ثم تقارن التغير في السلوك. ويذكّر بأن الفكرة بدأت في الطب قبل الهندسة: مجموعة تأخذ الدواء وأخرى تأخذ placebo. كانت قديمًا شيئًا لطيفًا لو فعله أحد، واليوم baseline لا يعمل بدونه team على scale. ومعها يتعلم الـPM مع الـdata analysts مفاهيم مثل الـnull hypothesis والـp value، ليتجنب الـfalse positive: أن تظن أن الـfeature صنعت أثرًا وهي لم تصنع شيئًا.
يضرب إسلام مثلًا من صفحة المطعم في طلبات: فوقها قسمان، واحد يقترح أصنافًا يتوقع الفريق أنها تفيدك، وآخر للأصناف التي طلبتها قبل ذلك. طوّر الفريق algorithm الثاني فرفع الـconversion نحو ١٠٪ في الـA/B test، ثم طوّر الأول بالـmachine learning فرفعه ١٠٪ أيضًا. لكن حين تعمّقوا وجدوا أن كل قسم زاد ١٠٪ بينما خسر القسم الآخر نحو ٢٪، فيما يسمى cannibalization: كل منهما يأخذ من نصيب الآخر. والدرس: زيادة ١٠٪ هنا و١٠٪ هناك لا تساوي ٢٠٪، فقد تكون ١٥٪ أو ١٢٪، ولا يصح أن تجمع نتائج تجربتين متتاليتين.
لذلك يجري الفريق A/B tests كثيرة جدًا، لكن عند الإطلاق لا يطلق لكل العملاء، بل يحتجز نسبة صغيرة، مثل ٥٪، لا ترى هذه الـfeatures لمدة طويلة كثلاثة أشهر، ثم يقارنها بالباقين ليعرف التحسن النهائي. فالـholdout يقيس ما لا تقيسه التجربة القصيرة: الـlong term impact، والـnovelty effect حين يجرب الناس الجديد في البداية ثم يفقدون الحماس، والـlagging metrics مثل retention ثلاثة أشهر، والـcompound impact لثلاث أو أربع أو خمس تجارب معًا. وبدل أن تُبقي تجربة معلقة ستة أشهر، تحسم التجربة على input metrics سريعة مثل الـconversion مع guardrails، ثم تقيس الأثر الطويل بالـholdout.
يؤكد حسين أن هذه الطرق تنفع من لا يعمل في المنتج: فريق مبيعات يريد أن يعرف أي pitch ينجح مع المطاعم سيجرب عادة بشكل عشوائي حتى «يحس» بما ينجح، وهو ما يأخذ وقتًا إن وصل إلى نتيجة أصلًا. وفي الحوار مثال على الـseasonality هنا أيضًا: أن تبيع لشخص في أول ميزانيته غير أن تبيع له في آخرها، أو وهو مضغوط بالـtarget، فالأفضل تجربة طريقتي البيع في الوقت نفسه.
في شركة بحجم طلبات يطلب منك عشرات من فرق مختلفة features جديدة، وتحديد الأولويات ومتى تقول لا يبدأ عند إسلام خطوة قبل ذلك: دور الـfounder أو الـdirector أن يحمي فريقه من الضوضاء بتحديد product strategy للفترة، ثلاثة أشهر أو ستة أو سنة: ما الاختيارات التي ستركز عليها الآن بسبب الظروف أو المنافسة. مثلًا زيادة المشتركين في الـsubscription، أو تعيين طيارين أكثر، أو بناء أدوات للمطاعم، وكل واحدة منها مشكلة وفرصة، تُرسم لها شجرة.
مع الوقت تعلم الفريق أن ما ينجحه هو أن يحل مشاكل داخل شجرة واحدة. لو قضيت الـquarter كله أو نصف السنة تلتقط مشاكل وتحلها من أشجار مختلفة، تخسر الـimpact المتراكم لمجموعة مشاكل وحلول في المنطقة نفسها. والمكسب الحقيقي أن تتفق على الاستراتيجية بعد حوار قوي داخل الـteam ومع الـbusiness، فتعمل كل الفرق تحت الشجرة فيها، ويكون الـbusiness team aligned عليها، مع agility للأمور الطارئة.
هل هناك criteria للطلبات العاجلة من خارج الاستراتيجية؟ يرى إسلام أن فيها فنًا أكثر من العلم والحسابات، ويسميه product sense: حين تسمع الطلب تعرف كم هو relevant للاستراتيجية المتفق عليها، وإن لم يكن، فكم هو مهم وcritical لتفضّله الآن لتساعد الـbusiness، أم أنه يمكن أن ينتظر وسيكون تشتيتًا. وهذا الحس يُبنى بمعرفة العملاء والمطاعم والـbusiness والمنافسة، ومعه الـagility.
قصة feature من داخل طلبات بدأت من مشكلة كانت ضمن الاستراتيجية: نسبة من الطلبات تُلغى بعد إرسالها، بعد أن يكون العميل قد تحمس أو المطعم بدأ أو الطيار تحرك. وكان لافتًا أن الإلغاءات في مصر من ناحية المطاعم أعلى، فلما فصّصوا الـdata بالأسباب وأوقات اليوم وجدوا أغلبها في الصباح. نزلوا إلى المطاعم صباحًا ليروا كيف تعمل مع طلبات، فوجدوا المطعم يستقبل الطلبات وهو لا يزال يُغسل أو يفتح أو يجهز المعدات. الحل كان بسيطًا: بدل الاعتماد على ساعة الفتح وحدها، يسأل التطبيق المطعم على فترات: هل أنت جاهز لاستقبال الطلبات؟ ولا يفتح إلا حين يقول نعم. سموها check in feature، ويقول إنها خفّضت الـfailures في مصر بشكل كبير جدًا.
يقول إسلام إن التوتر رافقه طول عمره، قبل طلبات وقبل Wuzzuf، وأخذ وقتًا ليكتشف أن عنده ما يسمى generalized anxiety disorder، أي التوتر من أحداث الحياة اليومية، ويعد معرفته بذلك نعمة من الله. بدأ رحلة ليفهم نفسه: يقرأ ويحضر عن الـCBT، ويتعلم العلاقة بين الفكرة والشعور والسلوك. ومثاله: «النهارده أنا مع حسين ممتاز، وبحبه جدًا وخايف أعمل وحش»، فكرة تسيطر على الدماغ فتولّد التوتر، وقد تدفعك إلى التجنب، فتكتمل الدائرة. ومنذ نحو ٢٠١٨ يتابع مع متخصصين، رحلة كلّفت وقتًا ومالًا، لكن عائدها في رأيه لا يُقاس.
تعلم إسلام أن الـanxiety عملة لها وجهان: يأتيه التوتر لأنه مهتم جدًا بأن يساعد الناس وأن يخرج الشغل جيدًا، فالوجه الآخر هو الـcaring، وقد يكون في النهاية إحدى الـsuper powers إن عرفت كيف تقلب العملة. ويستشهد بمشهد Hulk في نهاية الجزء الأول من Avengers: «That's my secret, Cap: I'm always angry»، ثم يعيد الجملة موجّهًا إياها إلى حسين عن نفسه، فيتقبلها ويبحث كيف تساعده. ويقول إنه متأكد أن بعض الفرص ما كانت لتأتيه، ولا الاستقرار المادي الذي هو فيه، لولا أنه صار قادرًا على ألا يخاف من الـanxiety ويخوض تجارب أصعب: بحسبة effort مقابل impact، كانت رابحة.
كثيرون لا يعرفون أن في مصر tech hub لطلبات يخدم المنطقة كلها. يوضح إسلام أن لطلبات tech hub في دبي وآخر في القاهرة، وأن هذا نمط معروف في الشركات الكبرى، فلـGoogle مثلًا مراكز في Seattle وDublin وZurich، والهدف تنوع في الـhiring والكفاءات.
حين كان يجري مقابلات انضمامه إلى طلبات في منتصف ٢٠٢٠ قابل تقريبًا كل قيادات المنتج والتك، وبعد أسئلتهم كان يسألهم جميعًا سؤالًا واحدًا: ما الذي سيجعلكم تقولون بعد سنة إن إسلام كان hire جيدًا؟ أراد أن يعرف توقعاتهم ليضبط نفسه عليها، وهل هي مثيرة له أم لا، وهل هم متفقون عليها أصلًا، لأن الـrole كان يُنشأ لأول مرة ولا يحل فيه محل أحد.
أوضح إجابة جاءت من الـChief Product Officer: الـtech hub في القاهرة عمره نحو سنة ونصف، ونحو ١٧ شخصًا، ولسنا متأكدين بعد من جودة الـoutput، فإذا جاءت مشكلة قوية فيها مخاطرة عالية نعطيها لدبي لا لمصر. وأضاف، بحسب ما ينقل إسلام، أنه يشعر أن هذا حكم غير صحيح، لأنه كان يزور مصر كثيرًا. ركّز إسلام في سنته الأولى على الـcoaching وجودة الـteam أكثر من التعيين، وعلى أن يحصل الفريق على exposure أمام القيادة. وفي نهاية ٢٠٢١، في اجتماع لقيادات المنتج والتك يخطط لعام ٢٠٢٢، دخل الـCPO وقال بلا تمهيد: «Let's say it clearly: Cairo has proven competency, now it's time to scale».
مرحلة الـscale بدأت بالـnetwork: كثيرون لم يعرفوا أن لطلبات tech team في مصر، وكثير ممن عرفوا ظنوه يعمل localization للسوق المصري، لا أنه يبني أجزاء أساسية من المنتج ويعمل مع فرق في سنغافورة وبرلين وإسطنبول وبوينس آيرس. فبدؤوا meetups داخلية، وشاركوا في فعاليات خارجية، وعينوا شخصًا قويًا جدًا في الـtalent acquisition. وانتقل الفريق من ١٧ شخصًا إلى ٨٠، وصار يضم اليوم product managers وbackend وfrontend وdata scientists وdata engineering وproduct operations وresearch وproduct designers، وصارت flows وصفحات رئيسية في الـapp تُبنى من مصر.
بعيدًا عن الـcraft والـtechnical skills، ما يبحث عنه إسلام حين يختار الناس: التواضع، لا في الكلام وحده بل في طريقة التفكير، والـgrowth mindset: جوع للتعلم، يأتيك بعد presentation ليسألك ماذا فعل جيدًا وماذا فعل سيئًا ليتحسن، ويكتب لنفسه growth plan ويعرضها عليك. ومعهما الـcritical thinking، واليقين بأن الفريق لا ينجح إلا معًا، فـbuilding product is a team sport.
بدأ إسلام internship في Wuzzuf عام ٢٠١٠ وهو في السنة الثالثة من الجامعة، ويقول إنها بنت فيه أجزاء كثيرة لا تزال معه: أول مرة يدخل شركة كل صباح ويرى كيف تُدار الاجتماعات ويُتفق على الشغل ويُسلّم. ولأن product management كان مجالًا يتكوّن وقتها، كان الحل شغفًا بأن تعلّم نفسك: أن تعرف الـtopic الذي ينقصك، فتدخل إليه online بعمق عبر مقالات وpodcasts وكتب وتجارب وpapers منشورة حتى تصبح من أشطر الناس فيه، وأغلبها مجاني، استثمار وقت أكثر منه استثمار مال.
نصيحته لطلاب الجامعة: جرّبوا، خذوا exposure، ادفعوا أنفسكم إلى internships ومواقف جديدة، واتعبوا لتقابلوا أشطر الناس في مجالاتهم، لأن ربع ساعة معهم تعرّفك أين البار، وكيف يتكلمون ويفكرون. ويستخدم الفكرة نفسها في الـhiring: يحاول أن يقابل أشطر الناس في مجالاتهم في العالم، حتى ممن لا يستطيع تعيينهم لأنهم في بلاد أخرى، ليضبط معياره على أقوى الناس ثم يبحث عمن يشبههم.
عن المهارة التي يصعب على الـAI أن يستبدلها، يقول إسلام إن الإجابة تصح وتخطئ حسب كل فترة لأن الـAI يتطور بسرعة رهيبة. اليوم يراه في اتجاهين: داخل المنتج نفسه لتحسين الـrecommendations، وللـefficiency، بأن تسأل قبل كل task: هل يمكن أن يجعلني أسرع؟ في الـcompetitive analysis أو الـresearch أو تحليل الـdata أو مراجعة ما يكتبه. وهو يساعد بشدة في صنع الـartifacts: الـdocuments، والتحضير للمقابلات، والـrapid prototyping والـwireframes. أما ما لا يستبدله فهو الـproduct sense، واستخدام كل الأدوات لقيادة الاستراتيجية، والـcommunication مع العميل والـteam والـbusiness.
عن القضية الفلسطينية وموقعها من تفكيره، يتأمل إسلام كثيرًا معنى الـprivilege: أحيانًا يشعر أن زملاءه من دول أخرى أوفر حظًا بتعليم وبيئات أفضل، ثم يرى زملاء جاؤوا من الأقاليم أو يسافرون كل أسبوع ليعملوا، فيفهم أنه شيء نسبي. ثم يتهدم ذلك كله أمام ناس ممنوع أن يدخل إليهم حتى الورق وأدوات الكتابة وأنابيب الأكسجين. ويحكي أنه جمع أصدقاءه وشركته ليجهزوا كراتين مساعدات لغزة، وقبلها بيوم أُبلغوا بأن دخول المساعدات أُغلق، فعاد إحساس العجز. ويراها البوصلة الأخلاقية لزمننا، كما كان نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وما حدث في البوسنة، ويقول لأصدقائه الأجانب: يومًا ما سنقول كلنا إننا لم نكن موافقين، فقلها مبكرًا قبل أن يصبح قولها آمنًا.
أحسن وأسوأ نصيحة جاءتاه في الموضوع نفسه. كان full stack software engineer في startups، ويعمل أشياء كثيرة بجانب البرمجة، وقلق أن يفقد مهارته. قال له أحد مدربيه: أنت تشتت نفسك، تعمّق وكن أشطر واحد في المنطقة. حاول وتعب، فكلما تعمق شعر بالضيق. حتى علّمه مدرب آخر أن من الناس specialists بطبعهم ومنهم generalists، وكلاهما مطلوب. حين استقر المعنى صار سعيدًا بأن يتوسع ويتعلم من كل مجال. وفي الحوار أن الـAI يساعد الـgeneralists أكثر من غيرهم، ويضيف إسلام أن وظيفة الـsuper IC بدأت تظهر في شركات كثيرة.

خطوات عملية تبدأها اليوم

خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.

  • قبل أن تبدأ دورًا جديدًا، اسأل كل قائد: ما الذي سيجعلك تقول بعد سنة إنني كنت hire جيدًا؟ 48:21 ↗
  • لا تحكم على feature بمقارنة الأرقام قبلها وبعدها على scale كبير، اختبرها بـA/B test 22:50 ↗
  • لا تجمع نتائج تجارب متتالية، وقس أثرها مجتمعة لأن بعضها يأكل من بعض 28:19 ↗
  • عند الإطلاق احتجز نسبة صغيرة من العملاء كـholdout لشهور لتقيس الأثر الطويل والمتراكم 30:13 ↗
  • اجعل الكلام مع العملاء سهلًا: مجموعة مسجلة ومتنوعة يحجز معها أي فرد في الـteam موعدًا حسب الـsegment 16:50 ↗
  • أدخل الـcommercial team مع الـproduct والـdesign والـengineering من أول تحديد المشكلة 21:04 ↗
  • اختر شجرة استراتيجية واحدة للفترة، وحل المشاكل داخلها بدل التنقل بين أشجار مختلفة 35:16 ↗
  • مع كل طلب عاجل اسأل: هل هو relevant للاستراتيجية؟ وإن لم يكن، هل هو critical الآن أم يمكن أن ينتظر؟ 37:01 ↗
  • قبل كل task اسأل: هل يمكن للـAI أن يجعلني أسرع فيها؟ 1:00:23 ↗
  • قابل أشطر الناس في مجالك ولو لربع ساعة، لتعرف أين البار 58:14 ↗
مذكور في الحلقة (٨)
  • Teresa Torres · مصدر فكرة الـproduct trio وشجرة الاستراتيجية التي يستخدمها · ٣٤:٢١
  • Mindset · Carol Dweck · كتاب قائم على البحث عن الـgrowth mindset مقابل الـfixed mindset، في العمل وتربية الأبناء · ١:٠٨:٢٧
  • The Gifts of Imperfection · Brené Brown · عن الـvulnerability والـauthenticity وتقبّل أن تكون على طبيعتك · ١:٠٨:٥٠
  • The Making of a Manager · ترشيحه في المنتج والإدارة · ١:٠٩:١٢
  • Multipliers · عن أن تصنع leaders لا followers · ١:٠٩:١٩
  • CBT · Cognitive Behavioral Therapy · ما تعلمه عن العلاقة بين الفكرة والشعور والسلوك · ٤١:٥٢
  • Avengers · مشهد Hulk: «I'm always angry»، مثاله عن قلب العملة · ٤٥:٠٣
  • The Big Bang Theory وThe Office · ما يعود لمشاهدته كل فترة · ١:٠٩:٥٥

اقتباسات تستحق الحفظ

"لازم تبقى كـ product manager متواضع enough إننا نكون عارفين إننا مش عارفين كل حاجة."
"الـ anxiety ممكن تبقى عملة لها وجهين، والوجه التاني هو الـ caring."
"بسبب رحلة الـ therapy، بقى عندي قدرة إني ما أخافش من الـ anxiety وأخش أجرّب تجارب أصعب."

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة برودكت ممتاز ↗
💡 اقترح حلقة