الرئيسيةبيزنس بالعربي ← سيكولوجية قيادة الشركات لزيادة الأرباح وإد…
بيزنس بالعربي

سيكولوجية قيادة الشركات لزيادة الأرباح وإدارة الخسارة، مع محمد زين رئيس مجلس إدارة شركة الأمل الشريف

يقول محمد زين إن أخطر جملة يقولها مدير تنفيذي هي «أنا ما بخسرش»: كيف تتوقّع الخسارة وتتقبّلها، ولماذا المبيعات أسرع سلّم للقيادة.

⏱ يُقرأ في ٨ دقايق

الخلاصة في سطرين

محمد زين، رئيس مجلس إدارة شركة الأمل الشريف، يحكي في «بزنس بالعربي» رحلته من مهندس مدني لم يحب الهندسة، إلى مهندس مبيعات في إسو وشل، إلى خبير إعادة هيكلة وإدارة تغيير في الشركات العائلية. أهم درس عنده في القيادة أن تتوقّع الخسارة وتتقبّلها، وأن أخطر جملة يقولها أي مدير تنفيذي هي «أنا ما بخسرش». ويفكّك لماذا كانت المبيعات أسرع سلّم للقيادة، وكيف تتفاوض win-win، وأن الاستراتيجية هي الطريق وأهم جزء فيها أن تعرف أن تقول لا، وأن تغيّر خطتك من غير أن تغيّر رسالتك وسط عالم لا يثبت على حال.

سيكولوجية القيادة: كيف تقود وسط الخسارة والتغيير

خريطة الحلقة في ٥ خطوات.

على مدار الحلقة، يرسم محمد زين عقلية المدير التنفيذي الذي يبقى واقفًا وسط الأزمات: لا ينتظر النجاح يأتي وحده، بل يجهّز نفسه ومؤسسته للخسارة والتغيير قبل وقوعهما.

سلّم بأن الخسارة جزء من اللعبة

أول خطوة أن تتوقّع الخسارة وتتقبّلها بدل أن تعيش على «أنا ما بخسرش». من يخسر يأخذها تعلّمًا ويكمل، فالدنيا فيها إخفاقات كما فيها نجاحات، وليست نهاية الدنيا.

خطّط للكارثة قبل أن تأتي

اعمل تحليل أنماط الفشل: تخيّل كل سيناريو يمكن أن يفشل وضع له دليلًا جاهزًا. هكذا لو وقعت الكارثة تكون مدرَّبًا على التصرف، لا مفاجَأً قاعدًا داخلها.

درّب نفسيتك كغرفة الحرب

الفرق بين اللاعب العالمي وماهر من الدرجة الثانية ثوانٍ، وتحدث في العقل. كالجنرالات الذين يقيمون غرفة حرب ومحاكاة، درّب نفسك على الموقف الصعب قبل أن تقع فيه لتبقى هادئًا وتفكّر صح ساعة الأزمة.

غيّر الاستراتيجية، وأمسك الرسالة

وسط التنفيذ ستضطر لنقض خطتك لظروف خارجة عن يدك أو لقدرة الفريق. غيّر الطريق كما تشاء، لكن أبقِ الرسالة ثابتة لتظل ماشيًا في الاتجاه نفسه.

انظر إلى كل أصحاب المصلحة، لا إلى كرسيك

كفّ عن التفكير بأنك أكبر رأس توظّف وتطرد، وابدأ انظر إلى المساهمين والموظفين والموردين والممولين والعملاء وحقّق طموح كل منهم. ٢٠٠٠ موظف معناها ٢٠٠٠ عائلة أنت مسؤول عنها.

لمن هذه الحلقة؟

المدير المتوسط الطامح لمنصب تنفيذيإن كنت تعمل جيدًا في حدود ورقتك لكنك تريد القفز إلى مستوى القيادة، تقول لك الحلقة: كفّ عن العمل كترس في ماكينة، وابدأ افهم إلى أين تمضي شركتك وفكّر بطريقة استراتيجية ليراك الناس قائدًا.
من يفكر في ترك الشركات متعددة الجنسيات أو بدء بيزنس خاصإن كنت مرتاحًا في شركة كبيرة بموارد وأنظمة جاهزة، يحكي لك محمد زين بصراحة صدمة الانتقال إلى الشركات العائلية، وكيف تبني من الصفر، ولماذا يفشل كثير من أهل الشركات متعددة الجنسيات في هذا.
كل من عمله بيع أو تفاوضإن كنت تبيع أو تتفاوض، ستتعلم أن التفاوض علم له خطوات، وأن الـwin-win ليس تنزيل السعر، وأن البيع الاستشاري وبيع القيمة يفرّقان بينك وبين أي بائع يقرأ نصًا محفوظًا.
المؤسس أو المدير الذي يمرّ بخسارة أو تغييرإن كانت شركتك تمرّ بأزمة أو تحوّل كبير، ستجد عقلية تقول لك: توقّع الخسارة وتقبّلها، وخطّط للكارثة قبل أن تحدث، وغيّر استراتيجيتك من غير أن تغيّر رسالتك.

الأفكار الرئيسية

المبيعات أسرع سُلّم للقيادة18:05 ↗
تخرّج محمد زين في الهندسة المدنية لكنه عمل مهندس مبيعات في إسو للبترول، وفي البداية أحسّها إهانة أن يدرس ٥ سنين ليصير «مندوبًا». لكنه اكتشف أن كل شيء في الحياة بيع وإقناع، وأن ٨٠٪ من المديرين التنفيذيين يخرجون من القطاع التجاري أو المبيعات. علّمته المبيعات التواصل وتنظيم الوقت والتعامل مع أناس مختلفين، وأن عملك فيها مرئي ولا أحد يضع سقفًا لأجر الماهر.
يقول إن التفاوض علم له خطوات: تسأل أسئلة صحيحة، وتسمع جيدًا لا لتردّ، وتتأكد مما فهمته. الغلطة الكبيرة أن ينزّل المفاوض السعر فورًا، والصح أن تعطي قيمة أخرى وتوسّع النطاق من غير أن تكلّف نفسك كثيرًا. عليك أن ترى الدنيا بعيني من أمامك وتعرف ماذا يريد، فأحيانًا تجد شيئًا رخيصًا عليك غاليًا عنده. وهذا ما يسميه العلم البيع الاستشاري والبيع بالقيمة: تبيع أمانة والتزامًا وخدمة لا منتجًا فقط.
يقول إن الأشياء التي «١ زائد ١ يساوي ٢» ستختفي مع الذكاء الاصطناعي، والباقي هو المعماري الذي يفكّر ويبني ويتخيّل شيئًا جديدًا. الـAI ينظر إلى الوراء ويعطيك تحليلًا لبيانات قديمة، لكنه لا ينظر إلى الأمام ولا يخلق. المهارة التي تندثر هي التفكير بعمق والعمل العميق، لأن الجميع يريد فيديو ٥ ثوانٍ. ونصيحته: جرّب الجلوس نصف ساعة في صمت من غير هاتف، فإن لم تستطع فهذه المهارة تحتاج تمرينًا.
يبسّط الاستراتيجية بأنها الطريق: تريد الذهاب من مصر إلى إسكندرية فتأخذ أنسب طريق بأنسب الأدوات المتاحة. لكن أهم جزء فيها أن تعرف ماذا تفعل وماذا لا تفعل، لتوقف نفسك عن الأشياء التي قد تنجرّ إليها. والتخصص لا يخسّرك مبيعات، بل يجعلك تعلّي السعر وتركّز على العملاء الصحيحين. ومن غير هوية واضحة، الإحساس بأنك تستطيع فعل كل شيء هو بداية النهاية.
بعد ١٧ سنة في إسو وشل، انتقل سنة ٢٠٠٧ إلى مجموعة سليمان عبد العزيز الراجحي في الاستثمار العقاري. الفرق أن الشركات متعددة الجنسيات تعطيك سيارة جاهزة بموارد وأنظمة، أما الشركات العائلية فتحتاجك لتبني كل شيء من الصفر، ويفشل في هذا كثير من أهل الشركات متعددة الجنسيات. يصفها بأنها أصعب أيام حياته: كان يغلق الباب على نفسه ويبكي وعمره ٤١ سنة، وسؤال «يا رب عايز مني إيه؟» هو الذي أخرج منه هويته الجديدة. من هنا اكتشف أنه ليس صاحب نشاط معين، بل صاحب أي عملية يفهمها ويحل مشاكلها.
يفرّق بين أن تبدّل الطريق وأن تبدّل الوجهة: قد تتغيّر الاستراتيجية وسط التنفيذ، لكن الرسالة تبقى هي هي. قديمًا كانوا يدرّسون «خطة خمس سنين»، واليوم الأحداث أسرع من ذلك ونحن في عالم الغموض وعدم الثبات، والمطلوب أن ترتاح مع هذا الغموض. لهذا يضع خطة ب وخطة ج، ولا يسخر منهما كما كان قديمًا. والنضج أن تمسك رسالتك ثابتة ويدك مرنة على الطريق.
جاء هو والمضيف من عالم المصانع، فيستعير أداة اسمها تحليل أنماط الفشل: تتخيّل كل سيناريو يمكن أن يفشل وتضع له خطوات جاهزة في دليل. حتى لو كان الاحتمال بعيدًا كبركان، تضعه على القائمة وتقول لو حدث سأفعل واحد اثنين ثلاثة. الفائدة أن تصير مدرَّبًا على وضع الخطة والتعامل مع الإخفاق، لا أن تُفاجأ وتقعد داخل الكارثة. وهذا جوهر تميّز الأعمال عنده: تأخذ الكارثة على أنها تعلّم وتُخرج منها قائمة دروس.
صار التغيير هو الشيء الثابت، ولا أحد يفتح شركة ليغلقها بعد سنتين. لهذا فأي بيزنس يريد الاستمرار لا بد أن يبقى صاحبه مطلعًا على الجديد ومستعدًا لتغيير نفسه. يعطي مثال الشركات العائلية التي ترفض نظام الـERP بحجة «ده من أيام الوالد»، ويقول إن أردت نموًا واستدامة فعليك إدخال عناصر المعاصرة شئت أم أبيت. لكن التغيير ليس لأجل التغيير، بل يجب أن يصبّ في مصلحة الحلم والرؤية، ولا يعني نكران الجميل لمن بنوا معك من البداية.
من أصعب ما يواجه المدير التنفيذي أنه يريد الكسب دائمًا ولا يريد الخسارة، والحقيقة أنه لا يوجد من لا يخسر. عليك أن تتوقّع الخسارة وتتقبّلها وتعرف أن الدنيا فيها إخفاقات كما فيها نجاحات، وأن هذا ليس نهاية الدنيا. يضرب مثالًا بباريس سان جيرمان الذي خسر ٣ صفر من تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية رغم أن الجميع توقّع فوزه. ويقول إن أخطر جملة يقولها أي مدير تنفيذي هي «أنا ما بخسرش»، لأنها تغلق عينه عن احتمال وقوعه.

خطوات عملية تبدأها اليوم

خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.

  • توقّع الخسارة قبل أن تأتي: ضع لكل قرار كبير احتمال فشله واقبله تعلّمًا لا نهاية دنيا لتبقى واقفًا وتكمل 1:39:28 ↗
  • اعمل تحليل أنماط الفشل لأخطر السيناريوهات، وضع لكل واحد خطوات جاهزة في دليل حتى لا تُفاجأ وقت الكارثة 1:23:07 ↗
  • في أي تفاوض، ابدأ بالأسئلة واسمع جيدًا واعرف ماذا يريد من أمامك، وبدل تنزيل السعر وسّع النطاق 35:28 ↗
  • لو أردت أن تكبر وتصير قائدًا، فكفّ عن العمل ترسًا: افهم إلى أين تتجه شركتك وطبّق شغلك على الصورة الكبيرة 46:42 ↗
  • حدّد بوضوح ماذا تفعل وماذا لا تفعل، وقل «لا» لما ليس تخصصك لتركّز وتعلّي سعرك 59:01 ↗
  • درّب عضلة التفكير بعمق: اجلس نصف ساعة من غير هاتف ولا أي مشتت لتستعيد مهارة العمل العميق 56:10 ↗
مذكور في الحلقة (٧)
  • «Good to Great» لجيم كولينز · لازم تكون Good الأول قبل ما توصل لـGreat
  • القرآن الكريم · أكتر كتاب أثّر فيه، والتدبّر بيغيّر مفاهيمك عن الدنيا كلها
  • شركتا إسو وشل للبترول (Esso & Shell) · ١٧ سنة اتعلّم فيها المبيعات والـmarketing كما ينبغي أن تكون
  • مجموعة سليمان عبد العزيز الراجحي · نقلته للشركات العائلية والاستثمار العقاري سنة ٢٠٠٧ وإعادة الهيكلة
  • جونسون آند جونسون (Johnson & Johnson) · من الشركات التي طبّق فيها إدارة التغيير
  • تحليل أنماط الفشل (Failure Mode Analysis) · تتخيّل كل سيناريو ممكن يفشل وتحطّ له دليل جاهز
  • Tammz مع طارق أبو العزم · مثال على التفكير بعمق: الزبون فاتح ليه؟ راحة ولا موضة

اقتباسات تستحق الحفظ

"كل حاجة في الحياة عبارة عن بيع، وكل حاجة في الحياة عبارة عن إقناع"
"المبيعات صعوبتها إن شغلك متشاف: إنت كويس ولا وحش واضحة، مش هتعرف تستخبّى"
"في الاستراتيجية لازم تعرف تقول إنت مش بتاع إيه، قبل ما تقول إنت بتاع إيه"
"في ناس بتشوف فيك اللي انت مش شايفه في نفسك"
"التغيير أصبح الشيء الثابت دلوقتي"
"لازم تتوقّع الخسارة ولازم تتقبّل الخسارة ولازم تعرف إن الدنيا فيها إخفاقات زي ما فيها نجاحات"
"التسليم باب التنوير"

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة بيزنس بالعربي ↗
💡 اقترح حلقة