الرئيسيةبيزنس بالعربي ← فن صناعة القادة والرؤساء التنفيذيين في الش…
بيزنس بالعربي

فن صناعة القادة والرؤساء التنفيذيين في الشركات الكبرى، مع مدحت خليل مؤسس شركة راية القابضة

أفلس مدحت خليل مرتين قبل أن يبني راية القابضة في ٦ دول و١٧ ألف موظف: كيف أعاده توكيل نوكيا من الصفر، ولماذا الثقافة تأكل الاستراتيجية.

⏱ يُقرأ في ٩ دقايق

الخلاصة في سطرين

مدحت خليل، مؤسس راية القابضة، يحكي في «بزنس بالعربي» رحلته من رياضي في منتخب التجديف إلى صاحب مجموعة في ٦ دول وأكثر من ١٧ ألف موظف. القصة فيها تفليستان: واحدة من نصب في استيراد لعب الأطفال، وواحدة من الرهان على نظام IBM المسمى OS/2. الذي أعاده إلى قدميه كان توكيل نوكيا الذي دخله وهو مفلس بجرأة. ثم كبر بالاستحواذ على ٧ شركات ودمجها، ويقول إن الثقافة تأكل الاستراتيجية. وأهم درس في القيادة عنده: اكسب الثقة لا الحب، ولا تخف من القرار الصعب.

قواعد مدحت خليل في القيادة وصناعة الرؤساء التنفيذيين

خريطة الحلقة في ٦ خطوات.

على مدار الحلقة، يفكّك مدحت فلسفته في كيف تكون قائدًا وتُخرج قادة ممن تحتك، من الشخصية حتى القرار الصعب.

اكسب الثقة لا الحب

القيادة عنده أن تكسب ثقة واحترام من تحتك، لا حبهم. من يبحث عن أن يكون محبوبًا لن يستطيع محاسبة أحد أو الاستغناء عنه، وهذا الكرسي «مكان ساقع» لأن القرار صعب دائمًا.

الشخصية أساس، والمهارة بتتعلّم

القائد وصاحب المخاطرة (ريسك تيكر) طبيعة تظهر من الصغر، لا شيء يُتعلم. لكن مهارات مثل التواصل يمكن تعلمها والتحسن فيها كثيرًا بالكورسات والخبرة.

خذ مخاطرة بحد أدنى، وفرّق بين الحكمة والتهور

لا بد أن يكون عندك حد أدنى من المخاطرة، والخبرة تضبط الحد الأقصى. من لا يخطئ أبدًا ليس من تريده، لأنك ما دمت تخاطر فلا بد أن تسقط بعض قراراتك.

القرار الصح: دراسة واختبار سيناريوهات

قبل أي قرار، اعمل دراسة جدوى جيدة واختبرها في أكثر من سيناريو للسوق، وأضف عليها حسّ السوق الذي جاءك من الخبرة. الدراسة ليست رفاهية، بل أساس القرار.

لا تخف من الاستغناء عن أحد

الفصل من أصعب الأمور على المديرين، لكن وضع شخص في المكان الخطأ يظلم المؤسسة والشخص نفسه. أحيانًا يكون إنهاء عمل الموظف في مصلحته، كالموظف الذي صار أستاذ إدارة مشهورًا بعد أن أنهى عمله.

ضع الشخصية الصحيحة في المكان الصحيح

حين تبني الـinfrastructure صح، تستطيع إخراج قادة ممن تحتك. الرئيس التنفيذي عندك هو «الـking» الذي تعطيه scope واسعًا، وتضع صاحب المواهب الأساسية في المكان المناسب.

لمن هذه الحلقة؟

رائد الأعمال المبتدئ الخائف من الفشلإن كنت تفكر في بدء بيزنس وتخاف الوقوع، ستجد مدحت وقع مرتين، تفليسة نصب وتفليسة رهان خاطئ، وقام من جديد. الحلقة تريك أن الفشل جزء من الطريق، وأن التوفيق نفسه عامل مهم في المعادلة.
المدير أو القيادي الذي يريد أن يصير رئيسًا تنفيذيًاإن كنت تطمح للنمو في مؤسسة والوصول لمنصب قيادي، ستأخذ فلسفة مدحت في القيادة: اكسب الثقة لا الحب، وخذ المخاطرة بحساب، واعرف أن تتخذ القرار الصعب حتى لو كان معناه الاستغناء عن أحد.
صاحب شركة عائلية يفكر في التوريثإن كان عندك بيزنس عائلي وتقلق من تفتته بين الأجيال، يتكلم مدحت عن الفرق بين الملكية والإدارة، ولماذا الحوكمة والميثاق هما ما يجعلان الشركة تعيش ١٠٠ سنة.
مؤسس startup أو مهتم بالفنتكإن كنت تعمل في startup أو الفنتك، ستفهم لماذا يقول مدحت إن الفريق أهم من الفكرة، ولماذا يحتاج سوق الفنتك في مصر تنظيمًا قبل أن تفلس ٩٠٪ من الشركات.

الأفكار الرئيسية

البداية من التجديف إلى الاستيراد، وأول تفليسة10:07 ↗
بدأ مدحت رحلته رياضيًا في المنتخب القومي للتجديف، وكان يسافر كثيرًا ويرى أشياء لم تصل مصر بعد مثل سيارات الريموت كنترول وألعاب «جيم آند ووتش». استلف من والدته وجمع نحو ٨ آلاف دولار وفتح أول اعتماد مع هونج كونج، وباع البضاعة فتضاعف ماله بسرعة. لكن حين كرر الصفقة بمبلغ أكبر، خرجت البضاعة كلها تالفة وباللون الخطأ، وكانت هذه أول تفليسة له بسبب نصب تاجر في هونج كونج. الدرس الذي خرج به: النجاح السريع قد يجعلك تدخل الصفقة التالية بقلب جريء أكثر من اللازم.
بعد التفليسة قال لا بد أن أتعلم أولًا، فعمل في بنك الاستثمار العربي واختار إدارة الائتمان تحديدًا، لأنها تعلّمك دراسة رجل الأعمال والصناعة والميزانيات قبل منح القرض. ثم انتقل إلى IBM وبقي فيها نحو ١٥ سنة، ويعتبرها المدرسة التي علّمته كيف تُدار المؤسسات الكبيرة: أهمية الـHR، والإدارة المالية، والتخطيط الاستراتيجي. نصيحته الأساسية أن من يريد عمل بيزنس خاص فليعمل أولًا فترة في شركة كبيرة ليرى شكل المؤسسة التي تسير صح.
في IBM اتفق على بناء تطبيق back office للتجزئة يبيعانه معًا في العالم، بشرط أن يبنيه على نظام تشغيل IBM اسمه OS/2 الذي أرادوا به ضرب مايكروسوفت. أسّس مدحت شركته «بروتك» وعيّن ١٦ مبرمجًا وبنى المشروع كله على هذا النظام. وفجأة قررت IBM سحب OS/2 من السوق، فذهب المشروع وكل المال هباء، وكانت هذه التفليسة الثانية. الخلاصة عنده: خطورة أن تبني البيزنس كله على ركيزة واحدة، وأن التوفيق نفسه جزء من المعادلة.
وهو مفلس تمامًا، فاز بتوكيل نوكيا في مصر في بداية عصر الموبايل، وأول ما سمع الخبر قال «يا نهار أسود» لأنه لم يكن معه مليم. ذهب إلى قريبه رئيس البنك وقال له لن أخرج من مكتبك حتى آخذ ٣ ملايين دولار، وضم شريكًا بمليونين آخرين. وحين تأخرت نوكيا في توريد الهواتف، دخل على رئيسها بمنتهى الجرأة وقال له «أنت اللي مش عارف تعمل شغلك» لا أنا، وخرج بنصف الكمية التي طلبها. كانت هذه الصفقة «الحصان الأسود» الذي أعاده إلى قدميه وعوّضه عن التفليستين.
حين جاءه استثمار من آل هيكل ليصير أكبر شركة IT في الشرق الأوسط، قرر ألا يكبر «organic» شيئًا فشيئًا. بل درس السوق، وحدد أهم ٧ شركات عاملة في المجال، واستحوذ عليها بالكامل ودمجها في كيان واحد اسمه راية القابضة. المبدأ الذي يعمل به: «يا تكبر يا هتموت»، فالحفاظ على البيزنس كما هو ليس خيارًا.
يستشهد مدحت بمقولة بيتر دراكر «الثقافة تأكل الاستراتيجية على الفطور»، ويقول إن الثقافة الموحّدة هي ما يجعل الشركة تعيش طويلًا. أصعب ما في دمج ٨ شركات أن لكل واحدة ثقافة وأسلوبًا وإيجو مختلفًا، ومن السبعة الذين اشتراهم لم تستطع ٣ قيادات التأقلم فرحلت. لهذا صارت قاعدته اليوم في أي استحواذ: حافظ على إدارة الشركة وثقافتها بدل فرض ثقافتك بالقوة.
تعمل راية اليوم في مجالات مختلفة جدًا: IT، وتعهيد، وتجارة، وصيانة، ومصنع تجميد فاكهة، وتصنيع تكييفات، وفنتك. يقول مدحت إن هذا التنويع مقصود حتى إذا وقعت صناعة سندتها أخرى، والمصنع الذي يصدّر يجلب عملة حرة يستوردون بها. لكن بشرط صارم: لا يدخل مجالًا إلا إذا استطاع أن يكون فيه نمرة ١ أو نمرة ٢، وأي مجال لم يصل لذلك باعوه وخرجوا منه.
تعريف القيادة عنده أن تكسب ثقة واحترام من تحتك، لا حبهم، لأن من يبحث عن أن يكون محبوبًا لن يستطيع أبدًا محاسبة أحد أو الاستغناء عنه. ويحكي عن موظف في IBM كان مثاليًا على الورق، يتكلم أربع لغات، لكنه بعد ٦ شهور لم ينتج لأنه لم يعرف النزول إلى مستوى العملاء. أنهى مدحت عمله وقال له «مكانك مش هنا، روح اعمل دكتوراه»، وفعلًا صار من أشهر أساتذة الإدارة في أمريكا. الفصل هنا كان في مصلحة الرجل نفسه، لا الشركة فقط.
حين سُئل: الأهم في الـstartup الفكرة أم الفريق؟ قال الفريق بلا تردد، لأن ٧٠٪ من الأفكار تفشل، والفريق القوي هو من يغيّر الفكرة والاستراتيجية حين تتغيّر الظروف. ويحذّر أن سوق الفنتك في مصر وصل إلى نحو ٦٠ شركة من غير تنظيم كافٍ، ومتوقع أن تفلس ٩٠٪ منها. ورأيه أن لا بد من تنظيم أساسي يحمي أموال الناس وبياناتها، من غير أن يخنق الابتكار، خصوصًا أن فوري نفسها تعرّضت لحادثة على النسخة التجريبية.

خطوات عملية تبدأها اليوم

خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.

  • قبل أن تبدأ بيزنسك الخاص، اعمل سنتين أو ثلاثًا في شركة كبيرة لترى شكل المؤسسة التي تسير صح 27:20 ↗
  • إن كنت تدير فريقًا، فابنِ سلطتك على الثقة والاحترام لا الحب، وابتعد عن السعي لأن تكون محبوبًا من الجميع 1:08:55 ↗
  • قبل أي قرار كبير، اعمل دراسة جدوى واختبرها في أكتر من سيناريو للسوق قبل ما تنفّذ 1:16:46 ↗
  • لو داخل مجال جديد، اتأكد إنك تقدر تبقى فيه نمرة ١ أو نمرة ٢، وإلا سيبه من الأول 1:00:26 ↗
  • لو استحوذت على شركة، حافظ على إدارتها وثقافتها بدل ما تفرض ثقافتك بالعافية 56:05 ↗
  • إن كنت تقيّم startup أو فرصة استثمار، فركّز على الفريق قبل الفكرة لأن الفريق هو من يبدّل ويعدّل 1:36:50 ↗
مذكور في الحلقة (٧)
  • IBM · الشركة التي أمضى فيها ١٥ سنة ويسمّيها مدرسته في الإدارة والبيع
  • Nokia · توكيلها في مصر كان «الحصان الأسود» الذي أعاد مدحت إلى قدميه بعد التفليستين
  • بيتر دراكر · «الثقافة بتاكل الاستراتيجية على الفطار»، أساس فلسفته في الدمج
  • EFG Hermes وآل هيكل · أحمد وحسن هيكل موّلوا حلم راية إنها تبقى أكبر شركة IT في الشرق الأوسط
  • فوري و اي فاينانس و أمان · مشاريع الفنتك التي خرجت من راية، وبدايتها كانت مع الحكومة
  • د. يوسف بطرس غالي · وزير المالية الذي بدأت معه شرارة الفنتك في مصر من مشروع الموازنة
  • OS/2 · نظام تشغيل IBM الذي بُني عليه مشروع بروتك، وسحبُه سبّب التفليسة الثانية

اقتباسات تستحق الحفظ

"لازم الواحد يشتغل ويشوف الدنيا في مؤسسات كبيرة ماشية إزاي"
"العميل دايمًا على حق حتى لو كان مش على حق، لو انت عايز تبقى market leader"
"القيادة مش هتقدر تعلّمها لحد، دي شخصية لازم تكون موجودة من الأول"
"لما بتحط حد في مكان غلط، بتظلم المؤسسة وبتظلم اللي حواليه"
"لو انت عايز تبقى محبوب من الكل، فعلاً القيادة مش مكانك"
"الفريق هو اللي بيقيّم الفكرة وهو اللي بينفّذها"
"يا تكبر يا هتموت"

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة بيزنس بالعربي ↗
💡 اقترح حلقة