الرئيسيةبيزنس بالعربي ← فن صناعة القادة والرؤساء التنفيذيين في الش…

فن صناعة القادة والرؤساء التنفيذيين في الشركات الكبرى، مع مدحت خليل مؤسس شركة راية القابضة

⏱ يُقرأ في ٨ دقايق

الخلاصة في سطرين

مدحت خليل، مؤسس رايه القابضة، بيحكي في «بزنس بالعربي» رحلته من رياضي في منتخب التجديف لصاحب مجموعة في ٦ دول وأكتر من ١٧ ألف موظف. القصة فيها تفليستين: وحدة من نصب في استيراد لعب أطفال، وواحدة من الرهان على نظام IBM اللي اسمه OS/2. اللي رجّعه على رجليه كان توكيل نوكيا اللي دخله وهو مفلس بجرأة. وبعدها كبّر بالاستحواذ على ٧ شركات ودمجها، وبيقول إن الثقافة بتاكل الاستراتيجية. وأهم درس في القيادة عنده: اكسب الثقة مش الحب، ومتخافش تاخد القرار الصعب.

الأفكار الرئيسية

١. البداية من التجديف للاستيراد، وأول تفليسة 10:07 ↗

مدحت بدأ رحلته وهو رياضي في المنتخب القومي للتجديف، وكان بيسافر كتير ويشوف حاجات لسه ما وصلتش مصر زي عربيات الريموت كنترول وألعاب «جيم آند ووتش». استلف من والدته وجمّع حوالي ٨ آلاف دولار وفتح أول اعتماد مع هونج كونج، وباع البضاعة فدَبِّلت فلوسه بسرعة. لكن لما كرّر الصفقة تانية بمبلغ أكبر، طلعت البضاعة كلها بايظة وباللون الغلط، ودي كانت أول تفليسة ليه بسبب نصب تاجر في هونج كونج. الدرس اللي طلع بيه: النجاح السريع ممكن يخلّيك تدخل الصفقة اللي بعدها بقلب جامد.

٢. مدرسة البنوك و IBM: اتعلّم قبل ما تبني 16:17 ↗

بعد التفليسة قال لازم أتعلم الأول، فاشتغل في بنك الاستثمار العربي واختار إدارة الائتمان بالذات، لأنها بتعلّمك تدرس رجل الأعمال والصناعة والميزانيات قبل ما تدّي قرض. وبعدها انتقل لـ IBM وقعد فيها حوالي ١٥ سنة، وبيعتبرها المدرسة اللي علّمته إزاي المؤسسات الكبيرة بتتدار: أهمية الـ HR، والإدارة المالية، والتخطيط الاستراتيجي. نصيحته الأساسية إن اللي عايز يعمل بزنس خاص يشتغل الأول شوية في شركة كبيرة عشان يشوف المؤسسة الماشية صح شكلها إيه.

٣. الرهان على حاجة واحدة: تفليسة نظام OS/2 22:30 ↗

في IBM اتفق يبني تطبيق «باك أوفيس» للتجزئة ويبيعوه سوا في العالم، بس بشرط يبنيه على نظام تشغيل IBM اسمه OS/2 اللي كانوا عايزين بيه يضربوا مايكروسوفت. مدحت أسّس شركته «بروتك» وعيّن ١٦ مبرمج وبنى المشروع كله على النظام ده. وفجأة IBM قررت تسحب OS/2 من السوق، فراح المشروع وكل الفلوس في الزبالة، ودي كانت تاني تفليسة. الخلاصة عنده: خطر إنك تبني البزنس كله على ركيزة واحدة، وإن التوفيق نفسه جزء من المعادلة.

٤. صفقة نوكيا: ادخل بثقة ومتخافش تطلب 33:05 ↗

وهو مفلس تمامًا، ربح توكيل نوكيا في مصر في بداية عصر الموبايل، وأول ما سمع الخبر قال «يا نهار أسود» لأنه ما كانش معاه مليم. راح لقريبه رئيس بنك وقاله مش هطلع من مكتبك غير لما آخد ٣ مليون دولار، وضمّ شريك بـ ٢ مليون كمان. ولما نوكيا أخّرت في توريد التليفونات، دخل على رئيسها بمنتهى الجرأة وقاله أنت اللي مش عارف تعمل شغلك مش أنا، وطلع بنص الكمية اللي طلبها. الصفقة دي كانت «الحصان الأسود» اللي رجّعه على رجليه وعوّضه عن التفليستين.

٥. كبّر أو هتموت: الاستحواذ على ٧ شركات 49:28 ↗

لما جاله استثمار من آل هيكل عشان يبقى أكبر شركة IT في الشرق الأوسط، قرر ما يكبّرش «أورجانيك» شوية شوية. بدل كده درس السوق، حدّد أهم ٧ شركات شغالة في المجال، واستحوذ عليها بالكامل ودمجها في كيان واحد اسمه رايه القابضة. المبدأ اللي بيشتغل بيه: «يا تكبر يا هتموت»، فالحفاظ على البزنس زي ما هو مش خيار.

٦. الثقافة بتاكل الاستراتيجية: سرّ نجاح الدمج 50:48 ↗

مدحت بيستشهد بمقولة بيتر دراكر «الثقافة بتاكل الاستراتيجية على الفطار»، وبيقول إن الكالتشر الموحّد هو اللي بيخلّي الشركة تعيش طويل. أصعب حاجة في دمج ٨ شركات إن كل واحدة ليها ثقافة وستايل وإيجو مختلف، ومن السبعة اللي اشتراهم ٣ قيادات ما قدروش يتأقلموا وسابوا. عشان كده بقى قاعدته دلوقتي في أي استحواذ: حافظ على إدارة الشركة وثقافتها بدل ما تفرض ثقافتك بالعافية.

٧. التنويع بقاعدة نمرة ١ أو نمرة ٢ 58:41 ↗

رايه دلوقتي شغالة في مجالات مختلفة قوي: IT، وتعهيد، وتجارة، وصيانة، ومصنع تجميد فاكهة، وتصنيع تكييفات، وفنتك. مدحت بيقول إن التنويع ده مقصود عشان لو صناعة وقعت، صناعة تانية تسندها، والمصنع اللي بيصدّر بيجيب عملة حرة بيستوردوا بيها. بس فيه شرط صارم: ما يدخلش مجال إلا لو يقدر يبقى فيه نمرة ١ أو نمرة ٢، وأي مجال ما وصلش لكده باعوه وخرجوا منه.

٨. القياده تكسب الثقة مش الحب، والرفد جزء من الشغل 68:30 ↗

تعريف القيادة عنده إنك تكسب ثقة واحترام الناس اللي تحتك، مش حبّهم، لأن اللي بيدوّر على إنه يبقى محبوب عمره ما هيقدر يمشّي أو يظبط حد. وبيحكي عن موظف في IBM كان مثالي على الورق، بيتكلم أربع لغات، لكنه بعد ٦ شهور ما نتجش لأنه ما عرفش ينزل لمستوى العملاء. مدحت مشّاه وقاله «مكانك مش هنا، روح اعمل دكتوراه»، وفعلاً بقى من أشهر أساتذة الإدارة في أمريكا. الرفد هنا كان في مصلحة الراجل نفسه، مش الشركة بس.

٩. الفريق أهم من الفكرة، وتنظيم الفنتك ضروري 96:50 ↗

لما سُئل الأهم في الستارت أب الفكرة ولا الفريق، قال الفريق من غير تردد، لأن ٧٠٪ من الأفكار بتفشل، والفريق القوي هو اللي بيغيّر الفكرة والاستراتيجية لما الظروف تتغيّر. وبيحذّر إن سوق الفنتك في مصر وصل لحوالي ٦٠ شركة من غير تنظيم كافي، ومتوقّع إن ٩٠٪ منها تفلس. رأيه إن لازم تنظيم أساسي يحمي فلوس الناس وبياناتها، من غير ما يخنق الابتكار، خصوصًا إن فوري نفسها اتعرّضت لحادثة على النسخة التجريبية.

قواعد مدحت خليل في القيادة وصناعة الرؤساء التنفيذيين

على مدار الحلقة، مدحت بيفكّك فلسفته في إزاي تبقى قائد وتطلّع قادة من تحتك، من الكاراكتر لحد القرار الصعب. 68:30 ↗

١. اكسب الثقة مش الحب

القيادة عنده إنك تكسب ثقة واحترام الناس اللي تحتك، مش حبّهم. اللي بيدوّر على إنه يبقى محبوب مش هيقدر يظبط أو يمشّي حد، والكرسي ده «مكان ساقع» لأن القرار دايمًا صعب.

٢. الكاراكتر أساس، والمهارة بتتعلّم

القائد وصاحب المخاطرة (ريسك تيكر) دي طبيعة بتبان من الصغر، مش حاجة تتعلّم. لكن مهارات زي التواصل تقدر تتعلّمها وتتحسّن فيها كتير بالكورسات والخبرة.

٣. خُد ريسك بحدّ أدنى، وفرّق بين الحكمة والتهور

لازم يكون عندك حدّ أدنى من المخاطرة، والخبرة بتظبط الحدّ الأقصى. اللي ما بيغلطش خالص ده مش اللي انت عايزه، لأنك مادام بتاخد ريسك يبقى لازم بعض قراراتك تقع.

٤. القرار الصح: دراسة واختبار سيناريوهات

قبل أي قرار، اعمل دراسة جدوى كويسة واختبرها في أكتر من سيناريو للسوق، وضيف عليها حسّ السوق اللي جالك من الخبرة. الدراسة مش رفاهية، دي أساس القرار.

٥. متخافش تمشّي حد

الرفد من أصعب الحاجات على المديرين، بس حطّ حد في المكان الغلط بيظلم المؤسسة والشخص نفسه. ساعات تمشية الموظف بتكون في مصلحته، زي الموظف اللي طلع أستاذ إدارة مشهور بعد ما مشّاه.

٦. حطّ الكاراكتر الصح في المكان الصح

لما تبني الـ infrastructure صح، بتقدر تطلّع قادة من تحتك. الرئيس التنفيذي عندك هو «الكينج» اللي بتديله سكوب واسع، وبتحط صاحب المواهب الأساسية في المكان المناسب.

خطوات عملية تبدأها اليوم

  • قبل ما تبدأ بزنسك الخاص، اشتغل سنتين أو تلاتة في شركة كبيرة عشان تشوف المؤسسة الماشية صح شكلها إيه 27:20 ↗
  • لو بتدير فريق، ابنِ سلطتك على الثقة والاحترام مش الحب، وابعد عن إنك تدوّر تبقى محبوب من الكل 68:55 ↗
  • قبل أي قرار كبير، اعمل دراسة جدوى واختبرها في أكتر من سيناريو للسوق قبل ما تنفّذ 76:46 ↗
  • لو داخل مجال جديد، اتأكد إنك تقدر تبقى فيه نمرة ١ أو نمرة ٢، وإلا سيبه من الأول 60:26 ↗
  • لو استحوذت على شركة، حافظ على إدارتها وثقافتها بدل ما تفرض ثقافتك بالعافية 56:05 ↗
  • لو بتقيّم ستارت أب أو فرصة استثمار، ركّز على الفريق قبل الفكرة لأن الفريق هو اللي بيبدّل ويعدّل 96:50 ↗

اقتباسات تستحق الحفظ

"يا تكبر يا هتموت"
"لو انت عايز تبقى محبوب من الكل، فعلاً الليدرشيب مش مكانك"
"الليدرشيب مش هتقدر تعلّمها لحد، دي كاراكتر لازم يكون موجود من الأول"
"لما بتحط حد في مكان غلط، بتظلم المؤسسة وبتظلم اللي حواليه"
"العميل دايمًا على حق حتى لو كان مش على حق، لو انت عايز تبقى ماركت ليدر"
"الفريق هو اللي بيقيّم الفكرة وهو اللي بينفّذها"
"لازم الواحد يشتغل ويشوف الدنيا في مؤسسات كبيرة ماشية إزاي"

مذكور في الحلقة

  • IBM · الشركة اللي قعد فيها ١٥ سنة وبيسمّيها مدرسته في الإدارة والبيع
  • Nokia · توكيلها في مصر كان «الحصان الأسود» اللي رجّع مدحت على رجليه بعد التفليستين
  • بيتر دراكر · «الثقافة بتاكل الاستراتيجية على الفطار»، أساس فلسفته في الدمج
  • EFG Hermes وآل هيكل · أحمد وحسن هيكل موّلوا حلم رايه إنها تبقى أكبر شركة IT في الشرق الأوسط
  • فوري و اي فاينانس و أمان · مشاريع الفنتك اللي طلعت من رايه، وبدايتها كانت مع الحكومة
  • د. يوسف بطرس غالي · وزير المالية اللي شرارة الفنتك في مصر بدأت معاه من مشروع الموازنة
  • OS/2 · نظام تشغيل IBM اللي اتبنى عليه مشروع بروتك، وسحبه سبّب تاني تفليسة

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة بيزنس بالعربي ↗
💡 اقترح حلقة