الرئيسيةسوالف بزنس ← لماذا تفشل المشاريع الناشئة
سوالف بزنس

لماذا تفشل المشاريع الناشئة

تجربتان ما كمّلوش وتلات سنين ونص من الدروس: ليه المغسلة رفضت فلوس زيادة، وإزّاي إصلاح غلطة قديمة فتح الباب لغلطة جديدة.

⏱ يُقرأ في ١١ دقيقة

الخلاصة في سطرين

يمان العرضي بيقود إدارة المنتجات في webook دلوقتي، بس الحلقة مش عن ده. الحلقة عن تجربتين ما كمّلوش وأخدوا منه تلات سنين ونص. الأولى تطبيق غسيل ملابس سنة ٢٠١٦: زاروا أكتر من ٩٠ مغسلة في شمال الرياض، اتنين بس وافقوا، وباقي الرفض ما كانش بسبب السعر لكن لأن الغسيل الفردي بيغيّر طريقة شغلهم كلها. فقرروا يفتحوا مغاسل بنفسهم، والتطبيق وقف، وانزلقوا من منصة تقنية لبيزنس تشغيلي ما يفهموش فيه. التانية منصة تقييم عقاري سنة ٢٠١٨: المرة دي شارك خبراء في المجال عشان يصلّح غلطة زمان، فوقع في غلطة جديدة، بنى نظام دقيق جدًا ونزل السوق بعد سبع شهور، ولما نزل كان العميل بيشتكي إن جودته العالية بتاخد وقت أطول. وآخر عقبة كانت بسيطة: البنوك ما كانش عندها API، فكل طلب تقييم كان بييجي على الإيميل ويتسجّل بإيد بشر.

خمس خطوات للنزول بدري

  1. كلّم ٣٠ عميل محتمل وتلات خبراء
  2. في المحادثة، اتكلم عن المشكلة مش عن الحل
  3. قدّم الخدمة يدوي أو على واتساب
  4. لو المجال جديد عليك، شارك حد يفهم فيه
  5. انزل السوق بجودة أقل وحسّن مع الوقت

الحلقة دي لمين؟

حد شايل فكرة في دماغه من شهورالحلقة كلها بتشتغل على النقطة دي: يمان بيقول إن الفكرة ما بتتكوّنش في اجتماع مع شركاءك، بتتكوّن وانت في السوق. ولو انت من اللي بيفضلوا يظبطوا الفكرة قبل ما ينزلوا، هو بيسمّي ده «الهروب من معاناة العمل إلى رحابة الأفكار»، وكتبها تدوينة.
حد بيفكر يبني تطبيق لخدمة موجودة على الأرضهتشوف بالتفصيل ليه مزوّد الخدمة ممكن يرفض فلوس زيادة، وإزّاي كلامك عن «منصة» ممكن ما يوصلش أصلًا، وإيه البديل العملي: قدّم الخدمة على واتساب أو بسيارتك قبل ما تدفع جنيه في تطبيق.
حد جرّب مشروع وما كمّلشيمان قفل تجربتين ومش شايفهم وقت ضايع، وبيقول إن نجاحه بعد كده مرجعه إنه اتعلّم فيهم. هتشوف بالظبط إمتى حسّ إن الاستمرار بقى نزيف، وليه سمّى قرار الوقف «قرار شجاع» بدل ما يسمّيه استسلام.
product manager أو حد داخل مجال جديد عليهالتجربة التانية مبنية بالكامل على تصحيح غلطة الأولى، ومع ذلك فشلت لسبب مختلف. القصة دي بتوريك إن إصلاح غلطة ما بيضمنش إنك مش هتقع في غيرها.
ليه اختاروا المغاسل تحديدًا سنة ٢٠١٦3:55 ↗
كانت أيام الطفرة في التطبيقات: سوق دوت كوم وهنقرستيشن ومرسول. فقعدوا يدوّروا على المجال اللي لسه مش مخدوم. المغاسل كانت جذابة لسببين: حجم سوق كبير، وعميل بيرجع باستمرار. يمان بيوضّح إنه بيحكي إزّاي كانوا بيفكروا، مش بيمدح إنك تدخل مجال محدش دخله، لأن ده ليه إيجابياته وسلبياته.
قبل ما يطوّروا المنصة، طبعوا جدول فيه الاسم ورقم الجوال، ونزلوا يتكلموا مع المغاسل نفسها. سبب المخاطرة العالية عندهم كان واضح: ما كانش في نماذج شبيهة يتعلموا منها. لو بتفتح تطبيق طعام النهاردة عندك خمسة أو ستة تشوف تجاربهم، ساعتها ما كانش في.
أول جولات، محدش كان يفهم منهم حاجة. لما يقول «عندنا منصة» صاحب المغسلة يقعد يسأل أسئلة مش مترابطة. فغيّروا الصيغة تمامًا: بطّلوا يقولوا «تطبيق» وقالوا «عندنا عملاء بنجيبهم لك، اديني تسعيرة للغسيل الفردي». النموذج ما اتغيّرش، الكلام هو اللي اتغيّر. يمان بيسمّيها نقطة مهمة: عميلك ممكن ما يكونش فاهم المصطلحات اللي انت متحمّس لها.
عرضوا يدفعوا أكتر، والثوب كان بتلات ريالات وقتها فقالوا زوّدها لأربعة أو خمسة. ورفضوا. يمان كان مستغرب ليه حد يرفض فلوس زيادة، وفهمها بعدين من تجارب تانية: انت مش بتديله فلوس، انت بتغيّر الـworkflow بتاعه. الغسيل الفردي معناه غسالات أكتر ومساحة أكبر وناس متعوّدة على طريقة تانية.
غطّوا شمال الرياض كله تقريبًا، مغسلة لتلاتة في اليوم، على مدار شهرين. واحدة في غرناطة وواحدة في الصحافة هما بس اللي وافقوا، وبعدين ماطلوا وواحد منهم ما ردّش. اللي خفّف الصدمة إنهم قارنوا نفسهم بتطبيقات الطعام غلط: الغسيل مش حسّاس للوقت، والمسافة الجغرافية ما بتفرقش بنفس الدرجة، فمغسلتين كانوا ممكن يكفوا.
كان معاهم مستثمر، فقرروا يفتحوا تلات مغاسل تغطي الرياض: شرق وشمال وغرب. عملوا دراسة جدوى بسيطة وتوقعوا نقطة التعادل بعد ١٨ لـ ٢٤ شهر.
أول مغسلة كانت في السويدي: الإيجار أرخص، والمعدات موجودة، والميزانية بتحكم. بس بيته كان في الشمال، فكان بيروح شبه يومي. الدرس اللي طلع بيه: التجارة التقليدية ما تروحش بعيد، لازم تبقى تحت عينك. ووقفوا التطبيق عشان يركّزوا على المغاسل.
يمان بيحدّد الخيارات بوضوح: يا تشارك حد عنده خبرة، يا تجيب خبير في المجال معاك، يا تقعد ست شهور لسنة تتعلّمها بنفسك. المنصة كانوا فاهمين فيها، أما تشغيل مغسلة فلأ. وبيضيف إن مهما حد شرح لك، مش زي ما تجرّبها بنفسك. الوقت اللي راح في تصليح الأخطاء دي هو اللي منعهم يفتحوا التانية والتالتة.
اللي بيفهم الشغلانة بيعرف تفاصيلها. هما ما حسبوش حاجات زي تكلفة مواد التنظيف، وكاميرا المراقبة اللي البلدية بتشترطها على المحل. وفوقها، النشّاف خرب بعد شهرين أو تلاتة رغم إن حد يفهم في المجال قيّم لهم المعدات وقال إنها كويسة. العمالة نفسها اتغيّرت بعد شهرين تلاتة عشان الجودة.
الفكرة الأولى كانت منصة مغاسل، ونقاط قوتهم كانت في التسويق وتجربة العميل والتقنية. لما ما لقوش مغاسل تتعاون، فتحوا مغسلة، ولقوا نفسهم بيتعاركوا في شغل مش شغلهم. القرار بالوقف يمان بيسمّيه قرار شجاع: وقف النزيف. وبيقول إن الخسارة المالية نفسها ما كانتش مهولة، الخسارة الحقيقية إن المجهود كان ممكن يروح مكان عائده أفضل.
ده أوضح جزء عملي في الحلقة. كان هيروح لأماكن التجمّعات، عمارات العزّاب مثلًا، ببروشور صغير فيه الأسعار، وبسيارته، وبالسلال في الشنطة، شهر أو اتنين. مش عارض فكرة، عنده الخدمة فعليًا. والأهم إنه بكده بيتحقق من القيمة نفسها: يمكن العميل ما يفرقش معاه إن ملابسه تتغسل لوحدها. وبيضيف إن الناس ما بتحبش الطريقة دي، بتحب تروح تعمل تطبيق.
منصة تقييم عقاري سنة ٢٠١٨، استمرت معاه سنتين، والفكرة أصلًا ما كانتش فكرته لكن عُرضت عليه. أول فلتر حطّه على نفسه: ما عنديش خبرة في التقييم العقاري. فالحل كان إن الشركاء يكونوا خبراء في المجال، وهو يغطّي المنتج والتقنية وتجربة المستخدم. حاجة تانية نقلها: بقوا يتكلموا مع العميل عن المشكلة، مش يعرضوا عليه الحل زي ما عمل في المغاسل.
كان في نظامين موجودين في السوق والناس بتشتكي منهم كتير، والشركاء خبراء، فبان إن الفرصة كبيرة. يمان بيقول إن ده خلّاهم مثاليين شوية: وظّفوا فريق وبنوا نظام احترافي جدًا، والفرق إن الأنظمة التانية اتبنت في software house وده اتبنى بواسطة مختصين. بس نزلوا السوق بعد حوالي سبع شهور، ولما نزلوا، كتير من اللي كانوا بيقعدوا معاهم بقوا يتردّدوا.
النظام كان دقيق لدرجة إن المقيّم بياخد وقت أطول عليه. العميل بيقول: على الأنظمة التانية بخلّص التقييم في ساعة، وعندكم في ساعتين. هما كانوا شايفين ده أفضل الممارسات والمعايير. يمان بيلخّصها إنه كان ممكن ينزل بجودة أقل ويحسّنها مع الوقت.
اشتغلوا مع تلات بنوك وجهة تمويل، والشغل نفسه كان ممتاز والجودة كانت بتفرق معاهم. المشكلة إن ده كان قبل الـopen banking، فما كانش في ربط تقني، وكل طلب تقييم بييجي على الإيميل. بنك قال ست شهور عند الـcyber security. فاضطروا يوظّفوا مدخلي بيانات، وتكاليف التشغيل طلعت وأكلت هامش ربح كان ضعيف أصلًا. ورفع الأسعار كان صعب لأن العميل عنده بدائل.
المنصة ما ماتتش فجأة. أول حاجة عملوا pivot: حاولوا يفصلوا نظام المقارنات عن نظام التقييم ويطلّعوه كمنتج مستقل باشتراكات، لأن المشكلة كانت في الربحية مش في الإيرادات. وفي نفس الوقت واحد من الشركاء قرّر يخرج من المشروع، وكانت جاية ليمان فرصة ينضم لـstartup studio وشافها مغرية، لأنك فيها بتشوف مجموعة startups مع خبراء بدل واحدة.
مشهور الدبيان بيوصف نمط بيتكرر: ناس كتير تشوف نجاحهم بعد سنين طويلة من التخبّط، لأن حاجة في السوق اتغيّرت: تشريع، أو ربط، أو منافس دخل، أو توقعات اتحوّلت. التوقيت حاجة محدش يقدر يتنبأ بيها مهما كانت خبرته، والفترة اللي بين ما تنزل وما الظروف تجهز هي أخطر فترة.
الرقم مش عشوائي: محتاج من خمسة لتمانية عملاء عشان تطلع باستنتاجات معقولة لكل شريحة، وفي البداية ما بتكونش عارف شرائحك، فمحتاج تلاتة لأربعة شرائح. وبيقول حاجة عملية: محدش بيكمّل الـ٣٠. لما يقول ٣٠ لفريقه بيوصلوا ٢٠ أو ٢٢ ويبقى كويس، ولو قال ١٥ يكلموا تلاتة. وفي استشاراته بيبدأ بعشرة عملاء وبعدين يتكلموا.

خطوات عملية تبدأها اليوم

  • كلّم ٣٠ عميل محتمل وتلات خبراء في المجال قبل ما تقول إن عندك فكرة أو نموذج عمل 1:11:44 ↗
  • في أول محادثة، اسأل عن المشكلة ومتعرضش الحل، زي ما عمل في المغاسل لما راح يعرض الفكرة بدل ما يفهم مشكلتهم 43:52 ↗
  • قدّم الخدمة يدوي أو على واتساب الأول، عشان تطلع بمتطلبات حقيقية تبني عليها التطبيق بعدين 39:35 ↗
  • لو المجال جديد عليك، شارك خبير فيه أو اقعد ست شهور لسنة تتعلّمه 13:27 ↗
  • انزل السوق بنسخة أقل جودة وحسّنها بعدين، لأن الجودة الزيادة ممكن تبقى شكوى عند العميل نفسه 46:06 ↗
  • لو البيزنس تشغيلي، خليه قريب منك جغرافيًا، لأنك مش هتقدر تشرف عليه من بعيد 12:10 ↗
  • لما تحسب دراسة الجدوى، اسأل حد شغّال في المجال فعلًا عن التفاصيل الصغيرة: مواد التنظيف، اشتراطات البلدية، أعطال المعدات 15:11 ↗
  • خلّي البداية بسيطة ومتدبّسش نفسك بقروض، واحسب حسابك للأسوأ 1:13:57 ↗
مذكور في الحلقة (٦)
  • يمان العرضي · يقود إدارة المنتجات في webook، وقبلها اشتغل في startup studio تابع لـHala Yalla. أسّس تطبيق غسيل الملابس ومنصة التقييم العقاري اللي بتدور عليهم الحلقة
  • webook · منصة سعودية لحجز الفعاليات والتذاكر الرياضية، اتبنت من داخل الـstartup studio اللي اشتغل فيه
  • Hala Yalla · الشركة اللي كان جواها الـstartup studio، والمكان اللي طبّق فيه الدروس دي على مشاريع تانية
  • منصة المغاسل · التجربة الأولى، ٢٠١٦. تطبيق لغسيل الملابس بقيمة مضافة: الغسيل الفردي والتوصيل للبيت. انتهت بفتح مغسلة في السويدي وإيقاف التطبيق
  • منصة التقييم العقاري · التجربة التانية، بدأت ٢٠١٨ وشارك فيها سنتين، والمنصة كمّلت بعده تلات أو أربع سنين. تلات منتجات: نظام SaaS للمقيّمين المرخّصين، ماركت بليس B2B، ونظام للمقارنات
  • الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين · الجهة اللي بتعتمد المقيّمين العقاريين، وكان لازم كل مقيّم شغّال معاهم يكون معتمد منها

اقتباسات تستحق الحفظ

"ترى ما الفكرة بتتكوّن وانت في السوق، وليس إنك تجلس انت وشركاءك في اجتماع."
"مرحلة انتظار التوقيت ومحاولة مواءمة المنتج مع السوق، هذي مقبرة لعدد كبير جدًا من المشاريع."
مشهور الدبيان · مقدّم الحلقة، عن اللي بيستنّوا السوق يجهز 1:04:16 ↗
"الأصل إنك بتفشل، ولكن الفشل هذا هو اللي يعطيك بنية قوية تحتية، ويبني لك شخصية ما هي عند غيرك."
مشهور الدبيان · مقدّم الحلقة، عن تجاربه هو اللي ما كمّلتش 1:14:12 ↗
"الهروب من معاناة العمل إلى رحابة الأفكار."
يمان العرضي · اسم تدوينة كتبها، عن اللي يفضّلوا يطوّروا في الفكرة بدل ما ينزلوا السوق 1:14:25 ↗

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة سوالف بزنس ↗
💡 اقترح حلقة