يقود يمان العرضي إدارة المنتجات في webook اليوم، لكن الحلقة ليست عن هذا. الحلقة عن تجربتين لم تكتملا وأخذتا منه ثلاث سنين ونصفًا. الأولى تطبيق غسيل ملابس سنة ٢٠١٦: زاروا أكثر من ٩٠ مغسلة في شمال الرياض، فوافقت اثنتان فقط، وباقي الرفض لم يكن بسبب السعر بل لأن الغسيل الفردي يغيّر طريقة عملهم كلها. فقرروا فتح مغاسل بأنفسهم، وتوقف التطبيق، وانزلقوا من منصة تقنية إلى بيزنس تشغيلي لا يفهمون فيه. الثانية منصة تقييم عقاري سنة ٢٠١٨: هذه المرة أشرك خبراء في المجال ليصلح غلطة الماضي، فوقع في غلطة جديدة، بنى نظامًا دقيقًا جدًا ونزل السوق بعد سبعة شهور، وحين نزل كان العميل يشتكي من أن جودته العالية تأخذ وقتًا أطول. وآخر عقبة كانت بسيطة: لم يكن عند البنوك API، فكان كل طلب تقييم يأتي على الإيميل ويسجَّل بيد بشر.
الطريق من الفكرة للسوق، زي ما كان يتمنى يمشي فيه
خريطة الحلقة في ٥ خطوات.
هذا ليس نموذجًا قدّمه في الحلقة كخطوات مرقّمة. هذه نصائح عملية قالها في مواضع متفرقة، رتّبناها نحن ترتيبًا منطقيًا، لا الترتيب الذي وضعه هو.
كلّم ٣٠ عميلًا محتملًا وثلاثة خبراء
قبل أن تقول «عندي فكرة» أو «عندي نموذج عمل». خمسة إلى ثمانية لكل شريحة، وثلاث إلى أربع شرائح، لتعرف من شريحتك أصلًا. سيختلف رأيك تمامًا بعدها.
في المحادثة، تكلم عن المشكلة لا عن الحل
غلطة المغاسل بالضبط: ذهب يعرض عليهم الفكرة بدل أن يفهم مشكلتهم. في المنصة الثانية تفادوا هذه الغلطة، ومع ذلك وقعوا في غلطة أخرى.
قدّم الخدمة يدويًا أو على واتساب
قبل أن تدفع جنيهًا في تطبيق. حين استشاره شخص يريد عمل تطبيق تأجير قوارب، نصحه أن يكلّم أصحاب القوارب على واتساب ويستقبل الطلبات هكذا، ليتعلم البيزنس ويخرج بمتطلبات حقيقية يبني عليها.
إن كان المجال جديدًا عليك، فشارك من يفهم فيه
أو اجلس تتعلمه من ستة شهور إلى سنة. تشغيل المغسلة كان الجزء الذي لم يفهموه، والوقت الذي ذهب في إصلاح أخطائه هو ما منعهم من فتح الثانية والثالثة.
انزل السوق بجودة أقل وحسّن مع الوقت
نزلوا السوق بعد سبعة شهور، وهو يرى أنهم تأخروا. يقول إنه كان يمكن أن ينزل بجودة أقل قليلًا ويرفعها مع الوقت. والجودة الزائدة نفسها صارت شكوى عند العميل.
لمن هذه الحلقة؟
من يحمل فكرة في رأسه منذ شهورالحلقة كلها تعمل على هذه النقطة: يقول يمان إن الفكرة لا تتكوّن في اجتماع مع شركائك، بل تتكوّن وأنت في السوق. وإن كنت ممن يظلون يضبطون الفكرة قبل النزول، فهو يسمّي هذا «الهروب من معاناة العمل إلى رحابة الأفكار»، وكتبها تدوينة.
من يفكر في بناء تطبيق لخدمة موجودة على الأرضسترى بالتفصيل لماذا قد يرفض مزوّد الخدمة مالًا زائدًا، وكيف أن كلامك عن «منصة» قد لا يصل أصلًا، وما البديل العملي: قدّم الخدمة على واتساب أو بسيارتك قبل أن تدفع جنيهًا في تطبيق.
من جرّب مشروعًا ولم يكملأغلق يمان تجربتين ولا يراهما وقتًا ضائعًا، ويقول إن نجاحه بعدهما مرجعه ما تعلمه فيهما. سترى بالضبط متى أحسّ أن الاستمرار صار نزيفًا، ولماذا سمّى قرار التوقف «قرارًا شجاعًا» بدل أن يسمّيه استسلامًا.
product manager أو داخل مجالًا جديدًا عليهالتجربة الثانية مبنية بالكامل على تصحيح غلطة الأولى، ومع ذلك فشلت لسبب مختلف. هذه القصة تريك أن إصلاح غلطة لا يضمن ألا تقع في غيرها.
كانت أيام طفرة التطبيقات: سوق دوت كوم وهنقرستيشن ومرسول. فجلسوا يبحثون عن المجال الذي لم يُخدم بعد. كانت المغاسل جذابة لسببين: حجم سوق كبير، وعميل يعود باستمرار. ويوضح يمان أنه يحكي كيف كانوا يفكرون، لا يمدح دخولك مجالًا لم يدخله أحد، فلهذا إيجابياته وسلبياته.
قبل تطوير المنصة، طبعوا جدولًا فيه الاسم ورقم الجوال، ونزلوا يتكلمون مع المغاسل نفسها. سبب المخاطرة العالية عندهم كان واضحًا: لم تكن هناك نماذج شبيهة يتعلمون منها. لو فتحت تطبيق طعام اليوم فلديك خمسة أو ستة ترى تجاربهم، حينها لم يوجد.
في أول الجولات، لم يفهم منهم أحد شيئًا. حين يقول «عندنا منصة» يظل صاحب المغسلة يسأل أسئلة غير مترابطة. فغيّروا الصيغة تمامًا: توقفوا عن قول «تطبيق» وقالوا «عندنا عملاء نجيبهم لك، أعطني تسعيرة للغسيل الفردي». النموذج لم يتغيّر، الكلام هو الذي تغيّر. يسمّيها يمان نقطة مهمة: عميلك قد لا يفهم المصطلحات التي أنت متحمّس لها.
٤الرفض لم يكن عن السعر، بل عن تغيير طريقة العمل8:15 ↗
عرضوا أن يدفعوا أكثر، وكان الثوب بثلاثة ريالات وقتها فقالوا زدها إلى أربعة أو خمسة. ورفضوا. استغرب يمان أن يرفض أحد مالًا زائدًا، وفهمها لاحقًا من تجارب أخرى: أنت لا تعطيه مالًا، أنت تغيّر الـworkflow الخاص به. الغسيل الفردي معناه غسالات أكثر ومساحة أكبر وأناس معتادون على طريقة أخرى.
غطّوا شمال الرياض كله تقريبًا، مغسلة إلى ثلاث في اليوم، على مدار شهرين. واحدة في غرناطة وواحدة في الصحافة هما فقط من وافقتا، ثم ماطلتا ولم يرد أحدهما. ما خفف الصدمة أنهم قارنوا أنفسهم بتطبيقات الطعام خطأً: الغسيل غير حسّاس للوقت، والمسافة الجغرافية لا تفرق بالدرجة نفسها، فكان يمكن أن تكفي مغسلتان.
٦لما الـmarketplace ما اشتغلش، قرروا يفتحوا مغاسل بنفسهم11:17 ↗
كان معاهم مستثمر، فقرروا يفتحوا تلات مغاسل تغطي الرياض: شرق وشمال وغرب. عملوا دراسة جدوى بسيطة وتوقعوا نقطة التعادل بعد ١٨ لـ ٢٤ شهر.
٧اختاروا المكان الأرخص، فصار المشروع بعيدًا عن عينه12:10 ↗
كانت أول مغسلة في السويدي: الإيجار أرخص، والمعدات موجودة، والميزانية تحكم. لكن بيته كان في الشمال، فكان يذهب شبه يومي. الدرس الذي خرج به: التجارة التقليدية لا تذهب بها بعيدًا، يجب أن تبقى تحت عينك. وأوقفوا التطبيق ليركزوا على المغاسل.
يحدد يمان الخيارات بوضوح: إما أن تشارك شخصًا عنده خبرة، وإما أن تُحضر خبيرًا في المجال معك، وإما أن تجلس من ستة شهور إلى سنة تتعلمه بنفسك. المنصة كانوا يفهمون فيها، أما تشغيل مغسلة فلا. ويضيف: مهما شرح لك أحد، فليس كتجربتك بنفسك. والوقت الذي ذهب في إصلاح هذه الأخطاء هو ما منعهم من فتح الثانية والثالثة.
٩دراسة الجدوى فاتتها التفاصيل الصغيرة التي تأكل الهامش15:11 ↗
من يفهم العمل يعرف تفاصيله. هم لم يحسبوا أشياء مثل تكلفة مواد التنظيف، وكاميرا المراقبة التي تشترطها البلدية على المحل. وفوقها، تعطل النشّاف بعد شهرين أو ثلاثة رغم أن خبيرًا في المجال قيّم لهم المعدات وقال إنها جيدة. والعمالة نفسها تغيّرت بعد شهرين أو ثلاثة بسبب الجودة.
١٠السبب الحقيقي للإغلاق: انزلقوا من منصة إلى تشغيل26:12 ↗
كانت الفكرة الأولى منصة مغاسل، ونقاط قوتهم في التسويق وتجربة العميل والتقنية. حين لم يجدوا مغاسل تتعاون، فتحوا مغسلة، فوجدوا أنفسهم يتصارعون في عمل ليس عملهم. قرارَ التوقف يسمّيه يمان قرارًا شجاعًا: وقف النزيف. ويقول إن الخسارة المالية نفسها لم تكن مهولة، الخسارة الحقيقية أن المجهود كان يمكن أن يذهب إلى مكان عائده أفضل.
١١لو عاد إلى ٢٠١٦: مرحلة استكشاف يدوية بالكامل36:08 ↗
هذا أوضح جزء عملي في الحلقة. كان سيذهب إلى أماكن التجمّعات، عمارات العزّاب مثلًا، ببروشور صغير فيه الأسعار، وبسيارته، وبالسلال في الحقيبة، شهرًا أو اثنين. لا يعرض فكرة، بل عنده الخدمة فعليًا. والأهم أنه بهذا يتحقق من القيمة نفسها: ربما لا يفرق مع العميل أن تُغسل ملابسه كل قطعة وحدها. ويضيف: الناس لا تحب هذه الطريقة، تحب أن تذهب لتصنع تطبيقًا.
منصة تقييم عقاري سنة ٢٠١٨، استمرت معه سنتين، والفكرة أصلًا لم تكن فكرته بل عُرضت عليه. أول فلتر وضعه على نفسه: ليست عندي خبرة في التقييم العقاري. فكان الحل أن يكون الشركاء خبراء في المجال، وهو يغطي المنتج والتقنية وتجربة المستخدم. وشيء آخر نقله: صاروا يتكلمون مع العميل عن المشكلة، لا يعرضون عليه الحل كما فعل في المغاسل.
١٣الغلطة الجديدة: المثالية والتأخّر عن السوق44:22 ↗
كان في السوق نظامان يشتكي منهما الناس كثيرًا، والشركاء خبراء، فبدت الفرصة كبيرة. يقول يمان إن هذا جعلهم مثاليين قليلًا: وظّفوا فريقًا وبنوا نظامًا احترافيًا جدًا، والفرق أن الأنظمة الأخرى بُنيت في software house وهذا بناه مختصون. لكنهم نزلوا السوق بعد نحو سبعة شهور، وحين نزلوا، صار كثير ممن كانوا يجلسون معهم يترددون.
كان النظام دقيقًا حتى إن المقيّم يأخذ وقتًا أطول عليه. يقول العميل: على الأنظمة الأخرى أنهي التقييم في ساعة، وعندكم في ساعتين. وهم كانوا يرونها أفضل الممارسات والمعايير. يلخّصها يمان بأنه كان يمكن أن ينزل بجودة أقل ويحسّنها مع الوقت.
عملوا مع ثلاثة بنوك وجهة تمويل، والعمل نفسه كان ممتازًا والجودة كانت تفرق معهم. المشكلة أن هذا كان قبل الـopen banking، فلم يكن هناك ربط تقني، وكل طلب تقييم يأتي على الإيميل. قال بنك: ستة شهور عند الـcyber security. فاضطروا لتوظيف مدخلي بيانات، وارتفعت تكاليف التشغيل وأكلت هامش ربح كان ضعيفًا أصلًا. وكان رفع الأسعار صعبًا لأن عند العميل بدائل.
١٦كيف انتهت فعلًا: pivot، وشريك خرج، وفرصة جديدة49:13 ↗
لم تمت المنصة فجأة. أولًا عملوا pivot: حاولوا فصل نظام المقارنات عن نظام التقييم وإخراجه منتجًا مستقلًا بالاشتراكات، لأن المشكلة كانت في الربحية لا الإيرادات. وفي الوقت نفسه قرر أحد الشركاء الخروج من المشروع، وجاءت يمان فرصة للانضمام إلى startup studio فرآها مغرية، لأنك فيها ترى مجموعة startups مع خبراء بدل واحدة.
١٧مرحلة انتظار التوقيت هي التي تقتل معظم المشاريع1:04:16 ↗
يصف مشهور الدبيان نمطًا يتكرر: كثيرون ترى نجاحهم بعد سنين طويلة من التخبّط، لأن شيئًا في السوق تغيّر: تشريع، أو ربط، أو منافس دخل، أو توقعات تحوّلت. التوقيت شيء لا يستطيع أحد التنبؤ به مهما كانت خبرته، والفترة بين نزولك وجاهزية الظروف هي أخطر فترة.
١٨كلّم ٣٠ عميلًا محتملًا وثلاثة خبراء قبل أن تقول إن عندك فكرة1:11:44 ↗
الرقم ليس عشوائيًا: تحتاج من خمسة إلى ثمانية عملاء لتخرج باستنتاجات معقولة لكل شريحة، وفي البداية لا تكون عارفًا شرائحك، فتحتاج ثلاث إلى أربع شرائح. ويقول شيئًا عمليًا: لا أحد يكمل الثلاثين. حين يقول ٣٠ لفريقه يصلون إلى ٢٠ أو ٢٢ ويكون جيدًا، ولو قال ١٥ لكلّموا ثلاثة. وفي استشاراته يبدأ بعشرة عملاء ثم يتكلمون.
خطوات عملية تبدأها اليوم
خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.
كلّم ٣٠ عميل محتمل وتلات خبراء في المجال قبل ما تقول إن عندك فكرة أو نموذج عمل 1:11:44 ↗
في أول محادثة، اسأل عن المشكلة ومتعرضش الحل، زي ما عمل في المغاسل لما راح يعرض الفكرة بدل ما يفهم مشكلتهم43:52 ↗
قدّم الخدمة يدويًا أو على واتساب أولًا، لتخرج بمتطلبات حقيقية تبني عليها التطبيق لاحقًا39:35 ↗
لو المجال جديد عليك، شارك خبير فيه أو اقعد ست شهور لسنة تتعلّمه 13:27 ↗
انزل السوق بنسخة أقل جودة وحسّنها بعدين، لأن الجودة الزيادة ممكن تبقى شكوى عند العميل نفسه46:06 ↗
إن كان البيزنس تشغيليًا، فاجعله قريبًا منك جغرافيًا، لأنك لن تستطيع الإشراف عليه من بعيد12:10 ↗
لما تحسب دراسة الجدوى، اسأل حد شغّال في المجال فعلًا عن التفاصيل الصغيرة: مواد التنظيف، اشتراطات البلدية، أعطال المعدات15:11 ↗
خلّي البداية بسيطة ومتدبّسش نفسك بقروض، واحسب حسابك للأسوأ1:13:57 ↗
مذكور في الحلقة (٦)▾
يمان العرضي· يقود إدارة المنتجات في webook، وقبلها اشتغل في startup studio تابع لـHala Yalla. أسّس تطبيق غسيل الملابس ومنصة التقييم العقاري اللذين تدور عليهما الحلقة
webook· منصة سعودية لحجز الفعاليات والتذاكر الرياضية، بُنيت من داخل الـstartup studio الذي عمل فيه
Hala Yalla· الشركة التي كان داخلها الـstartup studio، والمكان الذي طبّق فيه هذه الدروس على مشاريع أخرى
منصة المغاسل· التجربة الأولى، ٢٠١٦. تطبيق لغسيل الملابس بقيمة مضافة: الغسيل الفردي والتوصيل للبيت. انتهت بفتح مغسلة في السويدي وإيقاف التطبيق
منصة التقييم العقاري· التجربة التانية، بدأت ٢٠١٨ وشارك فيها سنتين، والمنصة كمّلت بعده تلات أو أربع سنين. تلات منتجات: نظام SaaS للمقيّمين المرخّصين، ماركت بليس B2B، ونظام للمقارنات
الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين· الجهة التي تعتمد المقيّمين العقاريين، وكان على كل مقيّم يعمل معهم أن يكون معتمدًا منها
اقتباسات تستحق الحفظ
"ترى ما الفكرة بتتكوّن وانت في السوق، وليس إنك تجلس انت وشركاءك في اجتماع."
"مرحلة انتظار التوقيت ومحاولة مواءمة المنتج مع السوق، هذي مقبرة لعدد كبير جدًا من المشاريع."
"الأصل إنك بتفشل، ولكن الفشل هذا هو اللي يعطيك بنية قوية تحتية، ويبني لك شخصية ما هي عند غيرك."
"الهروب من معاناة العمل إلى رحابة الأفكار."
🎧 الموجز في بطاقات
لماذا تفشل المشاريع الناشئة
يمان العرضي · سوالف بزنس · اسحب عشان تبدأ ←
3:55
لماذا اختاروا المغاسل تحديدًا سنة ٢٠١٦
كانت أيام طفرة التطبيقات: سوق دوت كوم وهنقرستيشن ومرسول. فجلسوا يبحثون عن المجال الذي لم يُخدم بعد . كانت المغاسل جذابة لسببين: حجم سوق كبير، وعميل يعود باستمرار. ويوضح يمان أنه يحكي كيف كانوا يفكرون، لا يمدح دخولك مجالًا لم يدخله أحد، فلهذا إيجابياته وسلبياته .
5:39
نزلوا يكلمون المغاسل قبل أن يبنوا أي شيء
قبل تطوير المنصة، طبعوا جدولًا فيه الاسم ورقم الجوال، ونزلوا يتكلمون مع المغاسل نفسها. سبب المخاطرة العالية عندهم كان واضحًا: لم تكن هناك نماذج شبيهة يتعلمون منها . لو فتحت تطبيق طعام اليوم فلديك خمسة أو ستة ترى تجاربهم، حينها لم يوجد.
6:57
اكتشفوا أن العميل لا يفهم الكلام أصلًا
في أول الجولات، لم يفهم منهم أحد شيئًا. حين يقول «عندنا منصة» يظل صاحب المغسلة يسأل أسئلة غير مترابطة. فغيّروا الصيغة تمامًا: توقفوا عن قول «تطبيق» وقالوا «عندنا عملاء نجيبهم لك، أعطني تسعيرة للغسيل الفردي» . النموذج لم يتغيّر، الكلام هو الذي تغيّر. يسمّيها يمان نقطة مهمة: عميلك قد لا يفهم المصطلحات التي أنت متحمّس لها.
8:15
الرفض لم يكن عن السعر، بل عن تغيير طريقة العمل
عرضوا أن يدفعوا أكثر، وكان الثوب بثلاثة ريالات وقتها فقالوا زدها إلى أربعة أو خمسة. ورفضوا. استغرب يمان أن يرفض أحد مالًا زائدًا، وفهمها لاحقًا من تجارب أخرى: أنت لا تعطيه مالًا، أنت تغيّر الـworkflow الخاص به . الغسيل الفردي معناه غسالات أكثر ومساحة أكبر وأناس معتادون على طريقة أخرى.
9:06
أكثر من ٩٠ مغسلة، اثنتان فقط وافقتا
غطّوا شمال الرياض كله تقريبًا، مغسلة إلى ثلاث في اليوم، على مدار شهرين. واحدة في غرناطة وواحدة في الصحافة هما فقط من وافقتا ، ثم ماطلتا ولم يرد أحدهما. ما خفف الصدمة أنهم قارنوا أنفسهم بتطبيقات الطعام خطأً: الغسيل غير حسّاس للوقت، والمسافة الجغرافية لا تفرق بالدرجة نفسها، فكان يمكن أن تكفي مغسلتان.
11:17
لما الـmarketplace ما اشتغلش، قرروا يفتحوا مغاسل بنفسهم
كان معاهم مستثمر، فقرروا يفتحوا تلات مغاسل تغطي الرياض: شرق وشمال وغرب. عملوا دراسة جدوى بسيطة و توقعوا نقطة التعادل بعد ١٨ لـ ٢٤ شهر .
12:10
اختاروا المكان الأرخص، فصار المشروع بعيدًا عن عينه
كانت أول مغسلة في السويدي: الإيجار أرخص، والمعدات موجودة، والميزانية تحكم. لكن بيته كان في الشمال، فكان يذهب شبه يومي. الدرس الذي خرج به: التجارة التقليدية لا تذهب بها بعيدًا، يجب أن تبقى تحت عينك . وأوقفوا التطبيق ليركزوا على المغاسل.
13:27
العمل الذي لا تفهم فيه: ثلاثة خيارات
يحدد يمان الخيارات بوضوح: إما أن تشارك شخصًا عنده خبرة، وإما أن تُحضر خبيرًا في المجال معك، وإما أن تجلس من ستة شهور إلى سنة تتعلمه بنفسك . المنصة كانوا يفهمون فيها، أما تشغيل مغسلة فلا. ويضيف: مهما شرح لك أحد، فليس كتجربتك بنفسك. والوقت الذي ذهب في إصلاح هذه الأخطاء هو ما منعهم من فتح الثانية والثالثة.
15:11
دراسة الجدوى فاتتها التفاصيل الصغيرة التي تأكل الهامش
من يفهم العمل يعرف تفاصيله. هم لم يحسبوا أشياء مثل تكلفة مواد التنظيف، وكاميرا المراقبة التي تشترطها البلدية على المحل . وفوقها، تعطل النشّاف بعد شهرين أو ثلاثة رغم أن خبيرًا في المجال قيّم لهم المعدات وقال إنها جيدة. والعمالة نفسها تغيّرت بعد شهرين أو ثلاثة بسبب الجودة.
26:12
السبب الحقيقي للإغلاق: انزلقوا من منصة إلى تشغيل
كانت الفكرة الأولى منصة مغاسل، ونقاط قوتهم في التسويق وتجربة العميل والتقنية. حين لم يجدوا مغاسل تتعاون، فتحوا مغسلة، فوجدوا أنفسهم يتصارعون في عمل ليس عملهم . قرارَ التوقف يسمّيه يمان قرارًا شجاعًا: وقف النزيف. ويقول إن الخسارة المالية نفسها لم تكن مهولة، الخسارة الحقيقية أن المجهود كان يمكن أن يذهب إلى مكان عائده أفضل.
36:08
لو عاد إلى ٢٠١٦: مرحلة استكشاف يدوية بالكامل
هذا أوضح جزء عملي في الحلقة. كان سيذهب إلى أماكن التجمّعات، عمارات العزّاب مثلًا، ببروشور صغير فيه الأسعار، وبسيارته، وبالسلال في الحقيبة ، شهرًا أو اثنين. لا يعرض فكرة، بل عنده الخدمة فعليًا. والأهم أنه بهذا يتحقق من القيمة نفسها: ربما لا يفرق مع العميل أن تُغسل ملابسه كل قطعة وحدها . ويضيف: الناس لا تحب هذه الطريقة، تحب أن تذهب لتصنع تطبيقًا.
42:14
التجربة التانية بدأت بتصحيح غلطة الأولى
منصة تقييم عقاري سنة ٢٠١٨، استمرت معه سنتين، والفكرة أصلًا لم تكن فكرته بل عُرضت عليه. أول فلتر وضعه على نفسه: ليست عندي خبرة في التقييم العقاري . فكان الحل أن يكون الشركاء خبراء في المجال، وهو يغطي المنتج والتقنية وتجربة المستخدم. وشيء آخر نقله: صاروا يتكلمون مع العميل عن المشكلة، لا يعرضون عليه الحل كما فعل في المغاسل.
44:22
الغلطة الجديدة: المثالية والتأخّر عن السوق
كان في السوق نظامان يشتكي منهما الناس كثيرًا، والشركاء خبراء، فبدت الفرصة كبيرة. يقول يمان إن هذا جعلهم مثاليين قليلًا : وظّفوا فريقًا وبنوا نظامًا احترافيًا جدًا، والفرق أن الأنظمة الأخرى بُنيت في software house وهذا بناه مختصون. لكنهم نزلوا السوق بعد نحو سبعة شهور ، وحين نزلوا، صار كثير ممن كانوا يجلسون معهم يترددون.
46:06
الجودة الزائدة صارت عيبًا في وجه العميل
كان النظام دقيقًا حتى إن المقيّم يأخذ وقتًا أطول عليه. يقول العميل: على الأنظمة الأخرى أنهي التقييم في ساعة، وعندكم في ساعتين . وهم كانوا يرونها أفضل الممارسات والمعايير. يلخّصها يمان بأنه كان يمكن أن ينزل بجودة أقل ويحسّنها مع الوقت.
47:27
آخر عقبة: لم يكن عند البنوك API
عملوا مع ثلاثة بنوك وجهة تمويل، والعمل نفسه كان ممتازًا والجودة كانت تفرق معهم. المشكلة أن هذا كان قبل الـopen banking، فلم يكن هناك ربط تقني، وكل طلب تقييم يأتي على الإيميل . قال بنك: ستة شهور عند الـcyber security. فاضطروا لتوظيف مدخلي بيانات، وارتفعت تكاليف التشغيل وأكلت هامش ربح كان ضعيفًا أصلًا. وكان رفع الأسعار صعبًا لأن عند العميل بدائل.
49:13
كيف انتهت فعلًا: pivot، وشريك خرج، وفرصة جديدة
لم تمت المنصة فجأة. أولًا عملوا pivot: حاولوا فصل نظام المقارنات عن نظام التقييم وإخراجه منتجًا مستقلًا بالاشتراكات، لأن المشكلة كانت في الربحية لا الإيرادات. وفي الوقت نفسه قرر أحد الشركاء الخروج من المشروع ، وجاءت يمان فرصة للانضمام إلى startup studio فرآها مغرية، لأنك فيها ترى مجموعة startups مع خبراء بدل واحدة.
1:04:16
مرحلة انتظار التوقيت هي التي تقتل معظم المشاريع
يصف مشهور الدبيان نمطًا يتكرر: كثيرون ترى نجاحهم بعد سنين طويلة من التخبّط، لأن شيئًا في السوق تغيّر: تشريع، أو ربط، أو منافس دخل، أو توقعات تحوّلت . التوقيت شيء لا يستطيع أحد التنبؤ به مهما كانت خبرته، والفترة بين نزولك وجاهزية الظروف هي أخطر فترة.
1:11:44
كلّم ٣٠ عميلًا محتملًا وثلاثة خبراء قبل أن تقول إن عندك فكرة
الرقم ليس عشوائيًا: تحتاج من خمسة إلى ثمانية عملاء لتخرج باستنتاجات معقولة لكل شريحة، وفي البداية لا تكون عارفًا شرائحك، فتحتاج ثلاث إلى أربع شرائح . ويقول شيئًا عمليًا: لا أحد يكمل الثلاثين. حين يقول ٣٠ لفريقه يصلون إلى ٢٠ أو ٢٢ ويكون جيدًا، ولو قال ١٥ لكلّموا ثلاثة. وفي استشاراته يبدأ بعشرة عملاء ثم يتكلمون.
”
ترى ما الفكرة بتتكوّن وانت في السوق، وليس إنك تجلس انت وشركاءك في اجتماع.
يمان العرضي
”
مرحلة انتظار التوقيت ومحاولة مواءمة المنتج مع السوق، هذي مقبرة لعدد كبير جدًا من المشاريع.
مشهور الدبيان
طبّقها النهاردة
كلّم ٣٠ عميل محتمل وتلات خبراء في المجال قبل ما تقول إن عندك فكرة أو نموذج عمل
في أول محادثة، اسأل عن المشكلة ومتعرضش الحل، زي ما عمل في المغاسل لما راح يعرض الفكرة بدل ما يفهم مشكلتهم
قدّم الخدمة يدويًا أو على واتساب أولًا، لتخرج بمتطلبات حقيقية تبني عليها التطبيق لاحقًا
لو المجال جديد عليك، شارك خبير فيه أو اقعد ست شهور لسنة تتعلّمه
اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.
بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة سوالف بزنس ↗