قصة شركة بُنيت بعكس الكتاب تمامًا. بدأ بدر العرجاني ببيع بلاستيك التغليف بعد أن باع دراجته، ثم عمل في بنك ليتعلّم كيف يحصل على تمويل، وفتح تطبيق نقل ركاب من الخرج بـخمس سيارات وميزانية ٢٠٠٠ ريال. وأهم قرار في الحلقة اكتشفه بالفشل: بعد ١٢ مدينة وجد أن كل مدينة فيها «كريم» فشل فيها، وكل مدينة بلا «كريم» نجح فيها، فغيّر الخريطة واتجه إلى المدن التي لا يراها أحد. وبين هذا وذاك: ديون بأربعة ملايين، واختباء من الجهات، وسنة ونصف من الرعب، وتطبيق جاهز اشتراه بـ٤ آلاف دولار، وأغنية رفعت الرحلات من ٨٠٠ إلى ٩ آلاف.
كيف تفتح مدينة جديدة في عشرة أيام
خريطة الحلقة في ٤ خطوات.
تكرّرت هذه الطريقة في ٦٠ مدينة، وضُبطت بالتجربة لا بالتخطيط. ويقول إن أهم شرط فيها هو الشرط صفر، وإنه اكتشفه بعد أن فشل في أربع مدن:
صفر: اختر مدينة بلا منافس كبير
الشرط الذي ينهار كل شيء بدونه. كل مدينة فيها «كريم» فشلوا فيها، وكل مدينة بلا «كريم» نجحوا فيها. وحجم المدينة غير مهم: ذهبوا إلى القويعية عاديًا. ويقول إن هذا وحده سبب النجاح، لا شيء آخر.
ابحث عن المعلن المحلي
لا وكالة ولا حملة. ابحث في تويتر والسناب عن أي حساب محلي عنده ألف أو ٥ آلاف متابع، ويفضَّل حساب «لايف» المدينة. وأول عميلة ركبت معهم سألوها عن معلنين آخرين، وفي يوم ونصف أغلقوا على ١٧ معلنًا.
أعلن، واستقبل موجة الفضول
الطلبات الأولى ليست سوقًا، بل تجربة. سيصلك ٤٠٠ طلب من أناس يجرّبون الخبر الجديد، وكثير منهم سيلغي، وهذا كافٍ. المهم أن الخبر وصل، فمن رآه اليوم سيطلب فعلًا أول ما يحتاج مشوارًا.
سجّل السائقين وامضِ
السيارات التي نزلت معك مؤقتة. خلال عشرة أيام سجّل ١٥ إلى ٢٠ سائقًا محليًا، وضع عليهم مبلغًا رمزيًا لتستطيع متابعتهم، ثم اخرج من المدينة. الأهالي هم من يشغّل المدينة بعد ذلك، لا أنت.
لمن هذه الحلقة؟
من يفكّر في الاستقالة وبدء مشروعيقول بصراحة إن ما فعله فيه مخاطرة عالية جدًا لا ينصح بها، وإن أشخاصًا حوله دخلوا السجن. ويعطي بديلًا عمليًا: ابدأ بـ١٠٪ من رأس مالك.
من يبني في سوق فيه لاعب كبيرأهم درس استراتيجي في الحلقة، واكتشفه بالفشل لا بالتخطيط: غيّر الخريطة بدل أن تغيّر المنتج.
من يبحث عن تمويلرأي حادّ وصريح في شركات الاستثمار الجريء، ولماذا لم يأخذ منها ريالًا واحدًا، وما الذي يفضّله عليها.
من يعمل في التسويقتفاصيل حقيقية بالأرقام: إعلان بـ١٠ آلاف يغطي مدينة كاملة، وأغنية بـ٢٠ ألفًا، وحملة بـ١٠ ملايين، ولماذا كان الإعلان قديمًا يجلب أضعاف ما يجلبه اليوم.
وهو ما زال طالبًا في أمريكا، وأمامه ستة أشهر على التخرّج. باع سيارته واشترى دراجة نارية، ثم باع الدراجة وحوّل المبلغ ليُنزل أول شحنة بلاستيك تغليف بـ٢٢ ألفًا. وأخذ ١٠٠ ألف أخرى من صديقه على أساس أن هناك مشروعًا تجاريًا.
أول درس مالي حقيقي تعلّمه. هامش الربح في البلاستيك ٤٪ أو ٦٪، فالرابح ليس من يبيع أكثر، بل من يدوّر مخزونه أسرع. ولهذا رفض البيع بالآجل تمامًا: عميل يشتري بـ٧٠ ألفًا ويسدّد بعد ٤٥ يومًا كان يشلّ نصف المستودع.
قرار غريب وسببه واضح. «أروح البنك عشان أتعلّم»، لأنه كان بائعًا جيدًا لكنه لا يعرف كيف يحصل على تمويل ولا من يدلّه. عمل أولًا في إدارة مخاطر الأفراد، وبعد شهور طلب الانتقال إلى إدارة العلاقات ليفهم كيف تُموَّل الشركات.
أقسى تقييم في الحلقة، ويرويه دون تجميل. «انت كويس على الصعيد الشخصي، بس ما عندكش ولا حاجة تتقنها»: لا يعرف إكسل، وكتابته ضعيفة، وتقاريره متأخرة. واكتشف أن متدرّبة حديثة التخرّج راتبها أعلى منه بـ٧٠٠ ريال.
بدل انتظار البنك. كان يقف في الشرفة ويسأل الموظفين واحدًا واحدًا، فيأخذ من هذا ٦٠ ألفًا ومن ذاك ٨٠، حتى وصل إلى واحد أعطاه ٢٠٠ ألف. والاتفاق بسيط وبلا حصص: نُرجع لكم آخر السنة. تمويل لا شراكة.
اللحظة التي غيّرت كل شيء، وجاءت من حديث عابر في مكتب. قالت له زميلة إنها تصل إلى العمل بـ٧٠ ريالًا، فحسبها فورًا: هذا ثمن ست لفّات بلاستيك. واتصل بـ«كريم» في اليوم نفسه تقريبًا.
البداية بخمس عربيات
٧الرخصة كانت مليونًا و٤٠٠ ألف، فخفّضها إلى النصف17:36 ↗
قال له «كريم» إنهم لا يستطيعون تشغيله دون رخصة أجرة خاصة، والرخصة تحتاج ١٥ سيارة مملوكة لا مستأجرة، وأرضًا ومكتبًا. حسبها بـ١٥ كامري: مليون و٤٠٠ ألف. فحوّلها إلى ١٥ إلنترا فصارت ٧٠٠ ألف. ثم تبيّن أن «كريم» لن يعملوا معه أصلًا.
دفع ٢٥ ألفًا لمطوّر في باكستان، وكانت النتيجة أقرب إلى تطبيق مطعم: الطلب يصل في ورقة. ويعلّق على خطئه بصراحة: «خلف التطبيق هندسة عظيمة وواحد على مدى حياته بيبني النظام»، وهو كان يظن أن الأمر شعار واسم.
وهو في دبي ومنهار، أرسل له صديقه رابط تطبيق white label جاهز. ٤ آلاف دولار، يضع عليه الشعار فقط، وفيه كل المزايا التي كان يتمنّاها. ويقول إنه وقتها لم يكن يفهم معنى white label أصلًا، وإنه استلمه كأنه استلم الجنة.
قبل التطبيق تمامًا. كان يتصل بأخواته الصغيرات الساعة ١٢ ليسألهنّ عن عدد الرحلات: ٤٠ أو ٦٠ رحلة، كلها تمّت على واتساب. والسائقون كانوا أبناء الحي، ١٦ شخصًا، ونصفهم ما زال يعمل معه حتى اليوم.
كان أغلى من «كريم» بريالين أو ثلاثة، ومع ذلك اختاره الناس. السائق يأتي بزيّ رسمي وسيارة نظيفة ومعطّرة. ثم اضطر إلى إضافة تظليل خلفي وزيّ رسمي لسبب مختلف تمامًا: في مدن صغيرة كلها قبيلة واحدة، سائق يُنزل فتاة قد تُكسَر سيارته.
الجزء الذي يسمّيه «جرم ارتكبناه». رأت شركات التمويل السيولة والبيع النقدي فاندفعت تعطيهم ثلاثة ملايين، ففتحوا شركة نظافة وحضانة، وخسرت كلها، وسحبت معها البلاستيك و«كيان». السيولة نفسها كانت هي الفخّ.
قبله كان يوزّع ملصقات عند الإشارة وعلى الكراسي، ويقول عن تلك الفترة: «كله غلط». وأول ما أعلن عند حساب سناب محلي في الخرج، بدأ الناس يدخلون واحدًا بعد الآخر. ويقارن بمرارة: إعلان بـ٤٠ ألفًا اليوم قد لا يجلب ٤٦ عميلًا.
طريقة فتح المدينة الجديدة كانت بدائية إلى حدّ مضحك. الميزانية لا تتجاوز ٢٠٠٠ ريال، ويأخذون شقة ثلاثة أيام بـ٢٠٠ أو ٢٥٠ في اليوم، وينزلون بثلاث إلنترا وأفانزا واحدة. والأفانزا مقصودة: بابها واسع، فيضيفون عليها عشرة ريالات.
الملاحظة التي بنى عليها كل حساباته. أول ما تنشر الخبر يصلك ٤٠٠ طلب، وكلهم يجرّبون لأن هناك شيئًا جديدًا، وقد يطلب أحدهم ثم يلغي. والعلامة عنده أن هذا كافٍ: الخبر وصل، ومن رآه اليوم سيجرّب غدًا حين يحتاج.
أذكى حركة في الـ playbook كله. كل من يركب معهم يسألونه: أين رأيتنا؟ وهل تعرف معلنين آخرين؟ والمنطق أن من ركب هو من ينتبه للإعلانات، فهو أفضل دليل. وفي يوم ونصف كانوا يغلقون على ١٧ معلنًا في المدينة.
لا يبقون في المدينة ولا يفتحون مكتبًا. عشرة أيام كحدّ أقصى، يسجّلون فيها ١٥ إلى ٢٠ سائقًا محليًا، ثم يمضون. والسائقون المحليون هم من يشغّل المدينة بعد ذلك، لا سيارات الشركة.
١٨كان يأخذ ريالًا واحدًا من السائق، ليتمكّن من رؤيته38:53 ↗
الرسوم كانت رمزية عن قصد في البداية. «خُذها كلها، أنا بس هحطّ عليك ريال»، والسبب ليس المال: لو لم يكن عليه أي مبلغ، لا تستطيع متابعته ولا قراءة تقاريره. والمبالغ نفسها كانت أحيانًا لا تُحصَّل أصلًا.
تعرّف على شركة بيانات رتّبت له كل شيء ودفع اشتراكًا شهريًا، وظلّ سنة ونصف لم يفتح الـ dashboard مرة واحدة. ويعترف: «البيانات زينة، لكني ما بعد شفتها». وحلّها بطريقته: وظّف أخته فصارت محلّلة بيانات معتمدة، وأصبحت تجهّز له التقارير.
أهم لحظة في الحلقة. بعد ١٢ مدينة عادوا يراجعون: ثمانٍ نجحت نجاحًا مخيفًا وأربع فشلت فشلًا ذريعًا. والسبب بسيط جدًا: كل مدينة فيها «كريم» لم ينجحوا فيها. فغيّروا الخريطة كلها، وصار المعيار الوحيد غياب المنافس الكبير، صغيرة كانت المدينة أو كبيرة.
٢١المنافس الكبير يفتح لك السوق قبل أن تدخله44:27 ↗
الوجه الآخر للعملة، ويعترف به بوضوح. «كريم» هم من عرّفوا الناس بالخدمة أصلًا، ثم يأتي من يقول إن هناك بديلًا أرخص. ويقول صراحةً: «الفضل لهم بعد الله»، وإنه لا يدّعي أنه صاحب الفكرة.
يرفض أن ينسب النجاح لنفسه، ويسمّي صاحبه. سعود، أحد أبناء الحي، هو من فتح ٦٠ مدينة وحده بعد أن أتقن الطريقة. ويصفه بأنه كان يجلس على شاي بكيس وماء ساخن حين لا يكون هناك مال. «أنا كنت بس بانفخ فيه».
بدأت الجهات تطلب الترخيص والربط، والربط يحتاج ضمانًا ماليًا بـ٢٥٠ ألفًا. «من وين يا حظّي؟». فقرّر التهرّب قدر ما يستطيع وهو يعلم أنهم قادمون، ثم شغّل الشركة على سجل تجاري آخر. ويقول عن ذلك صراحةً: «غلط هذا الشيء».
مشهد يرويه عن نفسه دون أي تجميل. سأله مستثمر: أين الـ CTO؟ وأين الـ source code؟ وعنده وقتها ٩ آلاف رحلة في اليوم، ولا يعرف معنى الكلمتين. فأرسل إلى المطوّر يطلب منه الـ source code، فردّ عليه بوجه ضاحك.
الترتيب الذي اتّبعه حين جاء المال. الدَّين الذي عليه أمر حبس يُغلق أولًا، ومن وضع إيقاف خدمات فهو «ابن حلال» وينتظر، والباقي يُجدوَل. تصنيف عملي بارد، لكنه هو ما جعله قادرًا على الحركة بدل الشلل.
بعد التصريح بقيادة المرأة، صنع تطبيقًا تعلّم فيه فتاةٌ فتاةً أخرى القيادة. نجحت الفكرة وجاء الطلب، لكن المال لم يأتِ: بعد أول حصة يتّفقن مع بعضهنّ خارج التطبيق. حاول يمينًا ويسارًا فلم يستطع، فقرّر فتحه سبيلًا. ويقول: «٣٠٠ بنت بيتعلّموا، وين بتروح من ربي؟».
٢٧خانة واحدة ضاعفت الرحلات ثلاث مرات في أسبوع1:06:06 ↗
الفكرة لم تأتِ منه. قالت له موظفة عنده: ابنة عمّتي لا تريد أن تركب مع رجل، فلماذا لا نضيف خانة اسمها «وصليني»؟ أضافوا الباقة داخل التطبيق نفسه، فتضاعفت الرحلات ثلاث مرات في أسبوع. ويقول إنه هنا ذُهل: لا شيء يصعد هكذا.
٢٨أغنية بـ٢٠ ألفًا رفعت الرحلات إلى ٩ آلاف1:08:45 ↗
أرخص حملة في الحلقة وأنجحها. غيّروا كلمات أغنية مشهورة إلى «وصليني»، ورفضت وكالة التسويق تنفيذها فنفّذها مع غيرها بـ٢٠ ألفًا، واستهدفوا النساء وحدهنّ على السناب وتويتر وتيك توك. قفزت الرحلات من ٨٠٠ إلى ٩ آلاف، وإجمالي كلفة المشروع ٢٥٠ ألفًا.
٢٩دخل السوق من الباب الذي لا يقف عنده المنافس1:10:27 ↗
الدرس نفسه بشكل آخر. لم ينافس «كريم» في خدمته، بل دخل بخدمة ليس متخصصًا فيها أصلًا. ويعمّمها: تكلفة الدخول إلى السوق اليوم منخفضة، وتستطيع صنع أي تطبيق، والسؤال الحقيقي «كم معك؟» لا «المحيط أحمر أم أزرق».
الجزء الذي يرويه عن نفسه بسخرية. صعدت التقييمات من ٣٠٠ مليون إلى ٦٠٠ إلى ٧٨٠، وحين سمع رقمًا بالمليار سافر بالعائلة إلى باريس بطائرة خاصة وأنفق ٨٠٠ ألف. ثم تأجّل الطرح، وانقلب السوق أواخر ٢٠٢٢، ونزل التقييم.
٣١حين نزل التقييم، اختار أن يكون عادلًا مع المستثمر1:23:44 ↗
الموقف الذي يفتخر به. المستثمرون الذين دخلوا على أساس تخارج قريب عَلِقوا حين تأجّل الطرح. فعاد إلى شركائه وسألهم: «تبون ننتف المستثمر المحترم هذا؟ ولا تبون نصير حلوين معاه؟» وكبّر حصصهم فعليًا. ويقول إن واحدًا منهم عرض أن يغلق الجولة كاملة في يوم الأزمة.
٣٢البيانات النائمة ثماني سنوات كانت هي الكنز1:27:43 ↗
أفضل استخدام للبيانات في الحلقة، وجاء متأخرًا جدًا. حين جاء مدير جديد، عاد إلى قاعدة العملاء من سنة ٢٠١٨ التي لم يلمسها أحد ثماني سنوات، وبدأ يتصل بالعملاء القدامى واحدًا واحدًا: لماذا لم تعودوا إلينا؟ والشيء نفسه مع الكباتن. وكانت النتيجة أكبر قفزة في الرياض.
يقولها أكثر من مرة بإصرار. الموظف يصل من بيته في ١٤ دقيقة، والرواتب معقولة، والحياة قريبة. ويسأل: كيف أوظّف في الرياض؟ لا مواقف، وإلى أين أذهب؟ ويرى أن البُعد عن العاصمة كان من أول أسباب النجاح لا عائقًا.
أوضح موقف في الحلقة. لا جولة استثمار جريء واحدة، والملكية كلها خاصة. ومأخذه أن كثيرًا منهم «يقرا الكتاب أكثر من اللازم»، ويصرّ على أن الشركة تُبنى بطريقة بعينها، ويحبّ أن يملك نسبة كبيرة. ويقول إن ما يفعلونه أدّاه له مستشار مالي واحد.
مخالفة صريحة للقاعدة السائدة. الشركة تملك أراضي ومحافظ بعشرات الملايين، وردّه على من يقول إن الشركة الناشئة لا تملك أصولًا: «أرضي يمكن أقوى من جولتك الاستثمارية». والسبب أنها كانت رابحة ولا تستطيع التوسّع، فحوّلت الأرباح إلى أصول.
أكثر لحظة إنسانية في الحلقة. كان في الخرج راكب على كرسي متحرك كهربائي، ثقيل ومرهق في الإركاب، وقال له: «الله يجزاك الخير، أنا من بعدك صرت أروح للمول وأقابل أخوياي». وكان بدر مضطرًا للسفر ليفتح مدنًا أخرى. ومن آخر جولة استثمارية اشترى ٢٠ سيارة مجهّزة برافعات وسمّى الخدمة «همم».
الرقم الذي يلخّص فلسفة التشغيل عنده. ٤٠ موظفًا كلهم في الخرج، وكل شيء آخر outsourcing: خدمة العملاء عند شركة في الأردن، والتسويق عند وكالة. ويقارن بمرارة بشركات تفتخر بأنها وصلت إلى ٥٠٠ موظف.
ضغط عليه المضيف بأن يسمع أحدهم الحلقة فيقلّدها حرفيًا، وكان ردّه أمينًا. ليست الإمكانيات المادية ولا الإكسل، الفرق في احتمال الخبط والاحتكاك بالناس. ويقول إنه يلحّم منذ الصف الثاني المتوسط ويداوم مع العمال في الصيف، وإن من عشرة تقول لهم «في رزق في البلاستيك» قد يذهب اثنان فقط.
أهم نصيحة عملية في الحلقة، وهي عكس ما فعله تمامًا. «ابدأ المشروع بـ١٠٪ من رأس مالك، لأنك بتخطئ ٧٨ مرة». معك ٢٠٠ ألف؟ ابدأ بـ٢٠. والسبب: لو أنفقت الكل صرت بين خيارين سيّئين، أن تعود وتقول فشلت، أو أن تكمل مستميتًا.
أصدق وصف للتكلفة النفسية. «العفجة هذي سكنت فيها سنة ونص»: سيارات مطلوبة، وثلاثة أو أربعة أيام بلا نوم، ورعشة ليل نهار. ومرة جلس يبكي وحده سنة ٢٠١٨ ويسأل نفسه: لماذا خرجت من بنك الرياض؟
أجرأ اعتراف في الحلقة. يقول إن الضغط المالي يغيّر أخلاقك لا ظروفك فقط: «يطلع جوّاك وحش، تبدأ تسرق وتبدأ تكذب». ومثاله على نفسه: كان يدخل مكاتب تأجير السيارات على الدائري الشمالي ويقول إنه موظف في بنك الرياض ليستأجر، ورفعوا عليه جميعًا قضايا.
أغرب نصيحة تسمعها من مؤسس في بودكاست أعمال. «ولد سعودي راتبه ٥٠ ويجي يفكّر في تجارة؟ قول الحمد لله واسترح». وحسبها له: أنفق ٢٥ ووفّر الباقي، وآخر السنة يكون عندك مبلغ يشتري أصلًا. ويختمها بجملة: «السلامة زينة».
خطوات عملية تبدأها اليوم
خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.
إن كنت تدخل سوقًا فيه لاعب كبير، غيّر الخريطة لا المنتج: ابحث عن الأماكن التي لا يقف فيها 43:34 ↗
ابدأ أي مشروع بـ١٠٪ من رأس مالك، لأنك ستخطئ كثيرًا قبل أن تضبطه 2:04:29 ↗
في تجارة هامشها صغير، ركّز على سرعة تدوير المخزون لا على حجم البيع 8:05 ↗
اسأل كل عميل جديد: أين رأيتنا؟ أرخص وأدقّ مصدر لقناة التسويق التالية37:08 ↗
ضع رسمًا رمزيًا حتى إن لم تكن تحتاجه، لتستطيع المتابعة وقراءة التقارير 38:53 ↗
قبل أن تبحث عن مستثمر، رتّب قوائمك المالية مع محاسب جيد. عندها ستكتشف أنك تحتاج مالًا لا شريكًا1:32:53 ↗
صنّف ديونك: ما عليه أمر حبس أولًا، ثم إيقاف الخدمات، والباقي يُجدوَل 58:16 ↗
عُد إلى قاعدة عملائك القدامى الذين توقّفوا، واتصل بهم واحدًا واحدًا واسألهم لماذا 1:27:43 ↗
مذكور في الحلقة (٦)▾
الأرقام في الحلقة· كل الأرقام من كلام الضيف على الهواء، من التقييمات إلى الرحلات إلى الديون، والموجز ينقلها كما قالها دون تحقّق مستقل
«كيان» و«وصليني» و«همم»· ثلاث خدمات على المنصة نفسها: نقل ركاب عام، ونقل نساء بسائقات، ونقل ذوي الإعاقة بسيارات مجهّزة برافعات. وذكر رابعة قادمة لخدمة الشركات
التحذير الذي كرّره أكثر من مرة· فتح المضيف الحلقة بتنبيه أن فيها «قدحات» قد توقع من يقلّدها، وكرّر الضيف أن مساره فيه مخاطرة عالية جدًا وأن أشخاصًا حوله تعرّضوا للحبس، وأنه لا ينصح به
white label· تطبيق جاهز تشتريه وتضع عليه علامتك التجارية بدل أن تبنيه من الصفر. وهو ما عمل عليه «كيان» في بدايته بـ٤ آلاف دولار
GMV· إجمالي قيمة المبيعات على المنصة قبل خصم حصة السائقين والتكاليف، وهو الرقم الذي يقيس به النمو: من ٢٠ مليون في الشهر إلى أكثر من ٤٠
رأيه في السعودة· في آخر الحلقة يطلب السماح بالسائق الأجنبي في المدن الكبيرة، وحجّته أن السعودي الفارغ صباحًا ليس مكسبًا للاقتصاد. وهذا رأيه هو، والحلقة لا تتضمّن رأيًا مقابلًا
اقتباسات تستحق الحفظ
"أنت كويس على الصعيد الشخصي، لكن ما عندك ولا شيء تتقنه."
"أي مدينة فيها «كريم» ما نجحنا فيها."
"البيانات زينة، لكني ما بعد شفتها."
"الشركة الناشئة المفروض ما تملكش أصل؟ أرضي يمكن أقوى من جولتك الاستثمارية."
"أنا أشوف البشر رحلة. إذا ما معه سيارة، فهو عبارة عن رحلة."
"مو كل الناس عندهم نفس الصملة."
"لو يجيك إيقاف خدمات ولا فيه دخل، يطلع جوّاك وحش."
"راتبك ٥٠ وتفكّر في تجارة؟ قول الحمد لله واسترح."
🎧 الموجز في بطاقات
كيان: من المدن الصغيرة إلى منافسة كريم وأوبر، مع بدر العرجاني
بدر العرجاني، مؤسس تطبيق «كيان» لتوصيل الركاب · سوالف بزنس · اسحب عشان تبدأ ←
5:27
باع دراجته ليشتري أول شحنة بلاستيك
وهو ما زال طالبًا في أمريكا، وأمامه ستة أشهر على التخرّج. باع سيارته واشترى دراجة نارية، ثم باع الدراجة وحوّل المبلغ ليُنزل أول شحنة بلاستيك تغليف بـ٢٢ ألفًا . وأخذ ١٠٠ ألف أخرى من صديقه على أساس أن هناك مشروعًا تجاريًا.
8:05
البلاستيك ليس تجارة ربح، بل تجارة تدوير
أول درس مالي حقيقي تعلّمه. هامش الربح في البلاستيك ٤٪ أو ٦٪، فالرابح ليس من يبيع أكثر، بل من يدوّر مخزونه أسرع . ولهذا رفض البيع بالآجل تمامًا: عميل يشتري بـ٧٠ ألفًا ويسدّد بعد ٤٥ يومًا كان يشلّ نصف المستودع.
11:05
عمل في بنك ليتعلّم كيف يحصل على تمويل
قرار غريب وسببه واضح. «أروح البنك عشان أتعلّم»، لأنه كان بائعًا جيدًا لكنه لا يعرف كيف يحصل على تمويل ولا من يدلّه . عمل أولًا في إدارة مخاطر الأفراد، وبعد شهور طلب الانتقال إلى إدارة العلاقات ليفهم كيف تُموَّل الشركات.
12:50
مديره قال له إنه لا يتقن شيئًا
أقسى تقييم في الحلقة، ويرويه دون تجميل. «انت كويس على الصعيد الشخصي، بس ما عندكش ولا حاجة تتقنها» : لا يعرف إكسل، وكتابته ضعيفة، وتقاريره متأخرة. واكتشف أن متدرّبة حديثة التخرّج راتبها أعلى منه بـ٧٠٠ ريال.
15:00
جمع تمويله من موظفين يجلسون معه
بدل انتظار البنك. كان يقف في الشرفة ويسأل الموظفين واحدًا واحدًا، فيأخذ من هذا ٦٠ ألفًا ومن ذاك ٨٠، حتى وصل إلى واحد أعطاه ٢٠٠ ألف . والاتفاق بسيط وبلا حصص: نُرجع لكم آخر السنة. تمويل لا شراكة.
15:52
سمع عن «كريم» من زميلة تدفع ٧٠ ريالًا
اللحظة التي غيّرت كل شيء، وجاءت من حديث عابر في مكتب. قالت له زميلة إنها تصل إلى العمل بـ٧٠ ريالًا، فحسبها فورًا: هذا ثمن ست لفّات بلاستيك . واتصل بـ«كريم» في اليوم نفسه تقريبًا.
17:36
الرخصة كانت مليونًا و٤٠٠ ألف، فخفّضها إلى النصف
قال له «كريم» إنهم لا يستطيعون تشغيله دون رخصة أجرة خاصة، والرخصة تحتاج ١٥ سيارة مملوكة لا مستأجرة، وأرضًا ومكتبًا. حسبها بـ١٥ كامري: مليون و٤٠٠ ألف. فحوّلها إلى ١٥ إلنترا فصارت ٧٠٠ ألف . ثم تبيّن أن «كريم» لن يعملوا معه أصلًا.
25:23
أول تطبيق كلّفه ٢٥ ألفًا ولم ينفع
دفع ٢٥ ألفًا لمطوّر في باكستان، وكانت النتيجة أقرب إلى تطبيق مطعم: الطلب يصل في ورقة . ويعلّق على خطئه بصراحة: «خلف التطبيق هندسة عظيمة وواحد على مدى حياته بيبني النظام»، وهو كان يظن أن الأمر شعار واسم.
27:07
الحلّ كان تطبيقًا جاهزًا بـ٤ آلاف دولار
وهو في دبي ومنهار، أرسل له صديقه رابط تطبيق white label جاهز. ٤ آلاف دولار، يضع عليه الشعار فقط، وفيه كل المزايا التي كان يتمنّاها . ويقول إنه وقتها لم يكن يفهم معنى white label أصلًا، وإنه استلمه كأنه استلم الجنة.
27:07
أول ٤٠ رحلة كانت على واتساب
قبل التطبيق تمامًا. كان يتصل بأخواته الصغيرات الساعة ١٢ ليسألهنّ عن عدد الرحلات: ٤٠ أو ٦٠ رحلة، كلها تمّت على واتساب . والسائقون كانوا أبناء الحي، ١٦ شخصًا، ونصفهم ما زال يعمل معه حتى اليوم.
28:24
الفرق مع المنافس كان في التفاصيل الصغيرة
كان أغلى من «كريم» بريالين أو ثلاثة، ومع ذلك اختاره الناس. السائق يأتي بزيّ رسمي وسيارة نظيفة ومعطّرة . ثم اضطر إلى إضافة تظليل خلفي وزيّ رسمي لسبب مختلف تمامًا: في مدن صغيرة كلها قبيلة واحدة، سائق يُنزل فتاة قد تُكسَر سيارته.
29:14
ثلاثة مشاريع فتحوها بالتمويل، وكلها خسرت
الجزء الذي يسمّيه «جرم ارتكبناه». رأت شركات التمويل السيولة والبيع النقدي فاندفعت تعطيهم ثلاثة ملايين، ففتحوا شركة نظافة وحضانة، وخسرت كلها، وسحبت معها البلاستيك و«كيان» . السيولة نفسها كانت هي الفخّ.
34:35
إعلان السناب المحلي كان هو المفتاح
قبله كان يوزّع ملصقات عند الإشارة وعلى الكراسي، ويقول عن تلك الفترة: «كله غلط» . وأول ما أعلن عند حساب سناب محلي في الخرج، بدأ الناس يدخلون واحدًا بعد الآخر. ويقارن بمرارة: إعلان بـ٤٠ ألفًا اليوم قد لا يجلب ٤٦ عميلًا .
35:51
خمس سيارات وشقة بمئة ريال في اليوم
طريقة فتح المدينة الجديدة كانت بدائية إلى حدّ مضحك. الميزانية لا تتجاوز ٢٠٠٠ ريال، ويأخذون شقة ثلاثة أيام بـ٢٠٠ أو ٢٥٠ في اليوم، وينزلون بثلاث إلنترا وأفانزا واحدة . والأفانزا مقصودة: بابها واسع، فيضيفون عليها عشرة ريالات.
36:43
الطلبات الأولى ليست عملاء، بل فضوليين
الملاحظة التي بنى عليها كل حساباته. أول ما تنشر الخبر يصلك ٤٠٠ طلب، وكلهم يجرّبون لأن هناك شيئًا جديدًا، وقد يطلب أحدهم ثم يلغي . والعلامة عنده أن هذا كافٍ: الخبر وصل، ومن رآه اليوم سيجرّب غدًا حين يحتاج.
37:08
أول راكب هو دليلك على المعلن التالي
أذكى حركة في الـ playbook كله. كل من يركب معهم يسألونه: أين رأيتنا؟ وهل تعرف معلنين آخرين؟ والمنطق أن من ركب هو من ينتبه للإعلانات، فهو أفضل دليل. وفي يوم ونصف كانوا يغلقون على ١٧ معلنًا في المدينة.
38:00
عشرة أيام، ثم اخرج من المدينة
لا يبقون في المدينة ولا يفتحون مكتبًا. عشرة أيام كحدّ أقصى، يسجّلون فيها ١٥ إلى ٢٠ سائقًا محليًا، ثم يمضون . والسائقون المحليون هم من يشغّل المدينة بعد ذلك، لا سيارات الشركة.
38:53
كان يأخذ ريالًا واحدًا من السائق، ليتمكّن من رؤيته
الرسوم كانت رمزية عن قصد في البداية. «خُذها كلها، أنا بس هحطّ عليك ريال» ، والسبب ليس المال: لو لم يكن عليه أي مبلغ، لا تستطيع متابعته ولا قراءة تقاريره. والمبالغ نفسها كانت أحيانًا لا تُحصَّل أصلًا.
43:09
سنة ونصف ولم يفتح لوحة البيانات
تعرّف على شركة بيانات رتّبت له كل شيء ودفع اشتراكًا شهريًا، وظلّ سنة ونصف لم يفتح الـ dashboard مرة واحدة . ويعترف: «البيانات زينة، لكني ما بعد شفتها». وحلّها بطريقته: وظّف أخته فصارت محلّلة بيانات معتمدة، وأصبحت تجهّز له التقارير.
43:34
ثماني مدن نجحت وأربع فشلت، والسبب واحد
أهم لحظة في الحلقة. بعد ١٢ مدينة عادوا يراجعون: ثمانٍ نجحت نجاحًا مخيفًا وأربع فشلت فشلًا ذريعًا. والسبب بسيط جدًا: كل مدينة فيها «كريم» لم ينجحوا فيها . فغيّروا الخريطة كلها، وصار المعيار الوحيد غياب المنافس الكبير، صغيرة كانت المدينة أو كبيرة.
44:27
المنافس الكبير يفتح لك السوق قبل أن تدخله
الوجه الآخر للعملة، ويعترف به بوضوح. «كريم» هم من عرّفوا الناس بالخدمة أصلًا، ثم يأتي من يقول إن هناك بديلًا أرخص . ويقول صراحةً: «الفضل لهم بعد الله»، وإنه لا يدّعي أنه صاحب الفكرة.
47:02
شخص واحد فتح ٦٠ مدينة
يرفض أن ينسب النجاح لنفسه، ويسمّي صاحبه. سعود، أحد أبناء الحي، هو من فتح ٦٠ مدينة وحده بعد أن أتقن الطريقة . ويصفه بأنه كان يجلس على شاي بكيس وماء ساخن حين لا يكون هناك مال. «أنا كنت بس بانفخ فيه».
49:38
ضمان مالي بربع مليون، وهو لا يملكه
بدأت الجهات تطلب الترخيص والربط، والربط يحتاج ضمانًا ماليًا بـ٢٥٠ ألفًا. «من وين يا حظّي؟» . فقرّر التهرّب قدر ما يستطيع وهو يعلم أنهم قادمون، ثم شغّل الشركة على سجل تجاري آخر. ويقول عن ذلك صراحةً: «غلط هذا الشيء».
52:39
لم يكن يعرف معنى CTO
مشهد يرويه عن نفسه دون أي تجميل. سأله مستثمر: أين الـ CTO؟ وأين الـ source code؟ وعنده وقتها ٩ آلاف رحلة في اليوم، ولا يعرف معنى الكلمتين . فأرسل إلى المطوّر يطلب منه الـ source code، فردّ عليه بوجه ضاحك.
58:16
ليس هناك دَين واحد، بل أنواع ديون
الترتيب الذي اتّبعه حين جاء المال. الدَّين الذي عليه أمر حبس يُغلق أولًا، ومن وضع إيقاف خدمات فهو «ابن حلال» وينتظر، والباقي يُجدوَل . تصنيف عملي بارد، لكنه هو ما جعله قادرًا على الحركة بدل الشلل.
1:02:41
«علميني» لم تكسب ريالًا، ففتحها مجانًا
بعد التصريح بقيادة المرأة، صنع تطبيقًا تعلّم فيه فتاةٌ فتاةً أخرى القيادة. نجحت الفكرة وجاء الطلب، لكن المال لم يأتِ: بعد أول حصة يتّفقن مع بعضهنّ خارج التطبيق . حاول يمينًا ويسارًا فلم يستطع، فقرّر فتحه سبيلًا. ويقول: «٣٠٠ بنت بيتعلّموا، وين بتروح من ربي؟».
1:06:06
خانة واحدة ضاعفت الرحلات ثلاث مرات في أسبوع
الفكرة لم تأتِ منه. قالت له موظفة عنده: ابنة عمّتي لا تريد أن تركب مع رجل، فلماذا لا نضيف خانة اسمها «وصليني»؟ أضافوا الباقة داخل التطبيق نفسه، فتضاعفت الرحلات ثلاث مرات في أسبوع. ويقول إنه هنا ذُهل: لا شيء يصعد هكذا.
1:08:45
أغنية بـ٢٠ ألفًا رفعت الرحلات إلى ٩ آلاف
أرخص حملة في الحلقة وأنجحها. غيّروا كلمات أغنية مشهورة إلى «وصليني»، ورفضت وكالة التسويق تنفيذها فنفّذها مع غيرها بـ٢٠ ألفًا ، واستهدفوا النساء وحدهنّ على السناب وتويتر وتيك توك. قفزت الرحلات من ٨٠٠ إلى ٩ آلاف، وإجمالي كلفة المشروع ٢٥٠ ألفًا.
1:10:27
دخل السوق من الباب الذي لا يقف عنده المنافس
الدرس نفسه بشكل آخر. لم ينافس «كريم» في خدمته، بل دخل بخدمة ليس متخصصًا فيها أصلًا . ويعمّمها: تكلفة الدخول إلى السوق اليوم منخفضة، وتستطيع صنع أي تطبيق، والسؤال الحقيقي «كم معك؟» لا «المحيط أحمر أم أزرق».
1:20:35
التقييم الذي طار، والطرح الذي تأجّل
الجزء الذي يرويه عن نفسه بسخرية. صعدت التقييمات من ٣٠٠ مليون إلى ٦٠٠ إلى ٧٨٠، وحين سمع رقمًا بالمليار سافر بالعائلة إلى باريس بطائرة خاصة وأنفق ٨٠٠ ألف . ثم تأجّل الطرح، وانقلب السوق أواخر ٢٠٢٢، ونزل التقييم.
1:23:44
حين نزل التقييم، اختار أن يكون عادلًا مع المستثمر
الموقف الذي يفتخر به. المستثمرون الذين دخلوا على أساس تخارج قريب عَلِقوا حين تأجّل الطرح. فعاد إلى شركائه وسألهم: «تبون ننتف المستثمر المحترم هذا؟ ولا تبون نصير حلوين معاه؟» وكبّر حصصهم فعليًا . ويقول إن واحدًا منهم عرض أن يغلق الجولة كاملة في يوم الأزمة.
1:27:43
البيانات النائمة ثماني سنوات كانت هي الكنز
أفضل استخدام للبيانات في الحلقة، وجاء متأخرًا جدًا. حين جاء مدير جديد، عاد إلى قاعدة العملاء من سنة ٢٠١٨ التي لم يلمسها أحد ثماني سنوات، وبدأ يتصل بالعملاء القدامى واحدًا واحدًا: لماذا لم تعودوا إلينا؟ والشيء نفسه مع الكباتن. وكانت النتيجة أكبر قفزة في الرياض.
1:28:59
الخرج نفسها ميزة تنافسية
يقولها أكثر من مرة بإصرار. الموظف يصل من بيته في ١٤ دقيقة، والرواتب معقولة، والحياة قريبة . ويسأل: كيف أوظّف في الرياض؟ لا مواقف، وإلى أين أذهب؟ ويرى أن البُعد عن العاصمة كان من أول أسباب النجاح لا عائقًا.
1:31:34
رفض الاستثمار الجريء، ويقول السبب
أوضح موقف في الحلقة. لا جولة استثمار جريء واحدة، والملكية كلها خاصة. ومأخذه أن كثيرًا منهم «يقرا الكتاب أكثر من اللازم»، ويصرّ على أن الشركة تُبنى بطريقة بعينها، ويحبّ أن يملك نسبة كبيرة . ويقول إن ما يفعلونه أدّاه له مستشار مالي واحد.
1:35:29
الأصول داخل الشركة الناشئة
مخالفة صريحة للقاعدة السائدة. الشركة تملك أراضي ومحافظ بعشرات الملايين، وردّه على من يقول إن الشركة الناشئة لا تملك أصولًا: «أرضي يمكن أقوى من جولتك الاستثمارية» . والسبب أنها كانت رابحة ولا تستطيع التوسّع، فحوّلت الأرباح إلى أصول.
1:50:15
الرجل الذي وقف أمام التوسّع
أكثر لحظة إنسانية في الحلقة. كان في الخرج راكب على كرسي متحرك كهربائي، ثقيل ومرهق في الإركاب، وقال له: «الله يجزاك الخير، أنا من بعدك صرت أروح للمول وأقابل أخوياي» . وكان بدر مضطرًا للسفر ليفتح مدنًا أخرى. ومن آخر جولة استثمارية اشترى ٢٠ سيارة مجهّزة برافعات وسمّى الخدمة «همم».
1:57:58
٤٠ موظفًا يديرون ٧٠ ألف رحلة
الرقم الذي يلخّص فلسفة التشغيل عنده. ٤٠ موظفًا كلهم في الخرج، وكل شيء آخر outsourcing: خدمة العملاء عند شركة في الأردن، والتسويق عند وكالة . ويقارن بمرارة بشركات تفتخر بأنها وصلت إلى ٥٠٠ موظف.
1:59:41
«مو كل الناس عندهم نفس الصملة»
ضغط عليه المضيف بأن يسمع أحدهم الحلقة فيقلّدها حرفيًا، وكان ردّه أمينًا. ليست الإمكانيات المادية ولا الإكسل، الفرق في احتمال الخبط والاحتكاك بالناس . ويقول إنه يلحّم منذ الصف الثاني المتوسط ويداوم مع العمال في الصيف، وإن من عشرة تقول لهم «في رزق في البلاستيك» قد يذهب اثنان فقط.
2:04:29
ابدأ بعشرة في المئة من رأس مالك
أهم نصيحة عملية في الحلقة، وهي عكس ما فعله تمامًا. «ابدأ المشروع بـ١٠٪ من رأس مالك، لأنك بتخطئ ٧٨ مرة» . معك ٢٠٠ ألف؟ ابدأ بـ٢٠. والسبب: لو أنفقت الكل صرت بين خيارين سيّئين، أن تعود وتقول فشلت، أو أن تكمل مستميتًا.
2:04:54
سنة ونصف من الرعب
أصدق وصف للتكلفة النفسية. «العفجة هذي سكنت فيها سنة ونص» : سيارات مطلوبة، وثلاثة أو أربعة أيام بلا نوم، ورعشة ليل نهار. ومرة جلس يبكي وحده سنة ٢٠١٨ ويسأل نفسه: لماذا خرجت من بنك الرياض؟
2:05:23
الإيقاف يُخرج ما بداخلك
أجرأ اعتراف في الحلقة. يقول إن الضغط المالي يغيّر أخلاقك لا ظروفك فقط: «يطلع جوّاك وحش، تبدأ تسرق وتبدأ تكذب» . ومثاله على نفسه: كان يدخل مكاتب تأجير السيارات على الدائري الشمالي ويقول إنه موظف في بنك الرياض ليستأجر، ورفعوا عليه جميعًا قضايا.
2:05:49
إن كان راتبك جيدًا، فقل الحمد لله
أغرب نصيحة تسمعها من مؤسس في بودكاست أعمال. «ولد سعودي راتبه ٥٠ ويجي يفكّر في تجارة؟ قول الحمد لله واسترح» . وحسبها له: أنفق ٢٥ ووفّر الباقي، وآخر السنة يكون عندك مبلغ يشتري أصلًا. ويختمها بجملة: «السلامة زينة».
”
أنت كويس على الصعيد الشخصي، لكن ما عندك ولا شيء تتقنه.
مدير بدر العرجاني في البنك
”
أي مدينة فيها «كريم» ما نجحنا فيها.
بدر العرجاني
طبّقها النهاردة
إن كنت تدخل سوقًا فيه لاعب كبير، غيّر الخريطة لا المنتج: ابحث عن الأماكن التي لا يقف فيها
ابدأ أي مشروع بـ ١٠٪ من رأس مالك ، لأنك ستخطئ كثيرًا قبل أن تضبطه
في تجارة هامشها صغير، ركّز على سرعة تدوير المخزون لا على حجم البيع
اسأل كل عميل جديد: أين رأيتنا؟ أرخص وأدقّ مصدر لقناة التسويق التالية
اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.
بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة سوالف بزنس ↗