الرئيسيةمهارات ← التفكير الاستراتيجي
مهارات

مهارة التفكير الاستراتيجي، مع إسلام سعدني

كلنا نضع خطة أول السنة ونتركها بعد أسبوعين: يقول إسلام سعدني إن السر ليس في الخطة، بل أن تلتزم بالهدف لا بالخطة، وتعرف أن تقول «لأ».

⏱ يُقرأ في ٧ دقايق

الخلاصة في سطرين

كلنا نضع خطة عبقرية أول السنة ونتركها بعد أسبوعين. يقول إسلام سعدني، خبير الاستراتيجية، إن السر ليس في الخطة نفسها، بل في التفكير الاستراتيجي: أن تعرف إلى أين تمضي، وتتعامل مع الخطة كوسيلة لا كشيء مقدّس، وتلتزم بالهدف لا بالخطة. الحلقة تفكّك هذه المهارة إلى أدواتها العملية: من ترتيب الأولويات، إلى أن تعرف أن تقول «لأ».

الـ SET HI: خمس مكوّنات للتفكير الاستراتيجي

خريطة الحلقة في ٥ خطوات.

إسلام بيلخّص التفكير الاستراتيجي في acronym اسمه SET HI («سِت هاي»: يعني اقعد أعلى وبُصّ من فوق). لو اعتمدت الخمسة دول، هتلعب اللعبة صح.

Systems Thinking: فكّر بالمنظومة

أنت جزء من نظام أكبر: قرارك يؤثر ويتأثر بأناس وظروف. انظر إلى الـsystem كله، لا إليك أنت والقرار فقط.

Intent-Focused: ثبّت الهدف واكسره لآفاق

اعرف الـend goal الخاص بك، ولأن النهاية غير واضحة، اقسمه إلى آفاق (سنة، ٣ سنين، ٥ سنين) تبني على بعضها.

Thinking in Time: فكّر عبر الزمن

ماضٍ وحاضر ومستقبل: من فعل هذا قبلك وماذا حدث؟ لا تخترع العجلة، تعلّم مما مضى.

Hypothesis-Driven: اشتغل بالفرضيات

«ماذا لو؟» اعمل سيناريوهات: لو لم تصل الأداة، لو تغيّر الظرف… حتى لا تُفاجأ وقت التنفيذ.

Intelligent Opportunism: المِح الفرص وقيّمها

تعلّم أن تلمح الفرص، لكن قيّمها: هل تناسب طريقك أم ستشتتك؟ بلا هدف واضح، كل فرصة تبدو جميلة.

لمن هذه الحلقة؟

كل من يضع خططًا ولا يكملهاإن كنت تبدأ السنة بـplanner وتتركه بعد أسبوعين، ستفهم لماذا يحدث هذا وكيف تكسر الحلقة.
رواد الأعمال والمديرينالتفكير الاستراتيجي أساس أي قرار في البيزنس: تحديد الاتجاه، ترتيب الأولويات، وتوزيع الموارد.
من يتخذ قرارات مصيريةستتعلم التفرقة بين القرار الذي يمكن الرجوع فيه والقرار المكلّف، وتوفّر طاقتك للمهم.
من يريد أن يطوّر تفكيرههذه المهارة تُتعلم وتُمرَّن، ومع الوقت تصبح نظامك الافتراضي في التفكير.

الأفكار الرئيسية

الاستراتيجية = كيف تذهب من هنا إلى هناك3:26 ↗
الاستراتيجية في جوهرها إجابة سؤال واحد: كيف أنتقل من النقطة التي أنا فيها إلى النقطة التي أريدها؟ أنت اليوم في وضع معين، وتريد الوصول إلى مكان آخر، ومجموعة الاختيارات التي تنقلك بينهما هي استراتيجيتك. والـstrategic thinking هي المهارة والأدوات التي تجعلك تنظر وتحلل وتتخذ قرارات بناء على معطيات، لتحقّق أهدافًا أكبر قليلًا.
ابدأ من الهدف: تريد صحة أفضل، تريد تكبير البيزنس، تريد بعد خمس سنين وظيفة في multinational. لكن الحلم الجميل يجب أن يُبنى على وقتك وإمكانياتك الحالية، وأن تفهم أين أنت اليوم. لو قلت أريد أن أنقص خمسين كيلو دون تحديد وقت ولا نظر إلى قدراتك، ستضع أشياء أكبر منك وأصعب من أن تُنفَّذ، وتُحبط حين لا تتقدم.
حتى لو لم تنفّذ، التخطيط مكسب في حد ذاته: يرتّب أفكارك، وينظّم ما تريد فعله، ويسألك أسئلة تتحدى الـday to day الذي نحن مغروسون فيه. البديل أن تظل عائمًا تحت الماء تجري كل يوم دون أن ترفع رأسك. وقفة التخطيط أن تطلع فوق الماء، وتأخذ نفسًا، وترى هل تمشي في الاتجاه الصحيح أم لا، ثم تعود إلى التنفيذ.
هناك misconception أننا ذاهبون لتنفيذ الاستراتيجية؛ لا، نحن ذاهبون لمحاولة تنفيذ الخطة، والحياة ليست يوتوبيا، بل مليئة بمتغيرات خارج يدك. كما يقول مايك تايسون: كل واحد معه خطة حتى يتلقى أول لكمة في وجهه فيفقد اتزانه. المهارة أنك حين تتلقى اللكمة لا تقول فشلت الخطة، بل: توقف، حلّل، عدّل، وأكمل بلا إحباط.
وارد أن تكتشف في منتصف الطريق أن الـend in mind نفسه يحتاج تعديلًا، لكن بالترتيب: قبل أن تلمس الهدف، اسأل نفسك: هل خطّطت بشكل سيئ؟ هل فاتني متغيّر في حساباتي؟ هل لم تصل الأدوات؟ يقول إسلام إن النسبة معقولة جدًا أن تجد الإجابة هنا بنسبة ٨٠٪، و٢٠٪ فقط تعدّل في الهدف. وحتى حينها يكون التعديل بهدوء لا بعنف.
٨٠٪ من قراراتك two-way door: تستطيع الرجوع فيها، فادخلها بسرعة ولا تحرق فيها طاقة. المشكلة أننا نحرق طاقة كبيرة في قرارات الباب الذي يُرجع منه، ونأخذ باستسهال القرار الذي لا رجعة فيه. وفّر تفكيرك وتخطيطك للـone-way door، القرارات التي الرجوع فيها صعب ومكلّف. تكلفة الرجوع عن القرار نفسها مقياس جيد تحكم به على أي قرار.
أول خطة وأول جدول وأول هدف سنوي تكون الأقل منطقية، وغالبًا ضائعة، وهذا طبيعي لأن المهارة لم تتكوّن بعد فأنت ترمي شيئًا في السماء. المهم ليس الكمال، المهم الـresilience في السعي: تضع، وتجرّب، وتعدّل، وتكمل. وأنت تحتاج أن تلتزم بالسعي في الاتجاه أكثر من أن تكون obsessed بالحلم نفسه.
جزء كبير من الاستراتيجية about focus: أن توظّف أولوياتك وأدواتك وإمكانياتك في اتجاه واحد محدّد لتصل إلى نقطة أبعد وأحسن. والأصعب ليس أن تعرف ماذا ستفعل، بل أن تعرف ما لن تفعله: الاختيار الحقيقي يأتي بعد أن تكون قادرًا على الشيء، ومع ذلك تقرّر أن تقول «لأ»، لأن من يوزّع نفسه على كل شيء يصل إلى نقطة أدنى.
الخطة الجيدة تترك buffer، مساحة أمان: ٧٠٪ واضحة ومتزنة، و٣٠٪ للطوارئ والمستجدّات وما يتعطل. في الشركات تكون ٨٠ مقابل ٢٠: buffer مصاريف وbuffer revenue. الخطة المحكمة ١٠٠٪ خيال، كجدول مذاكرة بلا وقت للماء والحمّام والهاتف، لن يُنفَّذ. اترك مساحة للظروف لتسمح للخطة أن تنجح.
الإحساس مكوّن ضخم في اتخاذ القرار، بشرط أن يصدّق شيئًا: خبرة، أو تجربة شبيهة، أو رأي خبراء. الاختبار سؤال واحد: لماذا؟ ما دامت عندك إجابة فالكلام سليم، وإن لم توجد فاسأل أحدًا. مثال: «لا أريد التحرك في هذا الـspace لأننا جربنا شيئًا شبيهًا مرتين وحدث كذا». ورأي أربعة أو خمسة خبراء في صناعة يعطي دقة من ٨٠ إلى ٩٠٪.
الشيء الوحيد الذي يفرّق بين النجاح والفشل في أي استراتيجية ليس الذكاء، بل الـcommitment والـconsistency: أن تكون ملتزمًا لا بالخطة، بل بالسعي في الاتجاه. الشخص الذي يقول لنفسه «معلش» ويكمل وهو ليس في مزاجه، كمن ينزل الجيم وهو لا يريد، هو الذي ينجح. الالتزام والاستمرارية مع الـstrategic thinking هما اللذان يخلقان الـresilience.

خطوات عملية تبدأها اليوم

خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.

  • قبل أن تضع أي خطة، اسأل: أين أنا اليوم؟ ما إمكانياتي وأدواتي؟ الهدف يُبنى على هذا 5:37 ↗
  • اكسر هدفك الكبير لآفاق أقرب: سنة، ٣ سنين، ٥. قدرتك على التخطيط القصير أقوى من الطويل 34:00 ↗
  • رتّب أولوياتك بجدول: اِدّي كل خيار درجة من ١ لـ٥ في الإلحاح والأهمية والسهولة، اضربهم، والأعلى ييجي الأول 42:30 ↗
  • وفّر طاقتك لقرارات «الباب الواحد» التي لا رجعة فيها؛ وما يمكن الرجوع فيه تحرّك فيه بسرعة 22:24 ↗
  • اترك ٣٠٪ buffer في أي خطة للمفاجآت، وابنِ خطة بديلة للمخاطر المتكررة 57:20 ↗
  • خصّص ساعتين أسبوعيًّا «تطلع فيهم فوق الميّه»: تحلّل، تفهم إنت فين، وتخطّط 1:22:21 ↗
  • ابحث عن mentor مشى الطريق قبلك بدل أن تخترع العجلة، واقرأ عن الـ cognitive biases والـ mental models 1:22:45 ↗
مذكور في الحلقة (٦)
  • الـ SET HI Framework · خمس مكوّنات للتفكير الاستراتيجي: Systems Thinking، Intent-Focused، Thinking in Time، Hypothesis-Driven، Intelligent Opportunism
  • مايك تايسون · مقولته الشهيرة عن الخطط واللكمة الأولى
  • الانحيازات الذهنية · Cognitive Biases · مجال يستحق القراءة، يوضح كيف يتلاعب بنا عقلنا في الحكم على الأمور
  • النماذج الذهنية · Mental Models / Framework Thinking · صندوق أدوات ذهنية بيساعدك تاخد قرارات أفضل وأسرع
  • Gallup StrengthsFinder وMyers-Briggs · أدوات لاكتشاف نقاط قوتك ومهاراتك قبل ما توزّع الأدوار
  • مايكل بورتر · «الاستراتيجية نادرًا ما تحصل تلقائيًّا»: بتحتاج مجهود وتفكير مقصود

اقتباسات تستحق الحفظ

"لو ما خطّطتش غالبًا هتفشل؛ ولو نجحت من غير خطة، إنت وصلت لمكان مش عارف هو ده اللي كنت عايزه ولا لأ."
"التخطيط إنك ترفع راسك فوق الميّه، تبُصّ إنت عايم صح ولا لأ، وترجع تنزل تنفّذ."
"كل واحد معاه خطة لحد ما ياكل أول لكمة في وشّه."
إسلام سعدني، نقلًا عن مايك تايسون 11:11 ↗
"الخطة مش قضبان قطر؛ إحنا في الصحرا معانا كشّاف بينوّر ١٠٠ متر بس، وكل ما نتحرّك بينوّر أكتر."
"الاستراتيجية إنك تعرف مش هتعمل إيه، على الرغم من قدرتك إنك تعمله."
"اللي بيفرّق بين الناجح والفاشل هو الالتزام والاستمرارية، مش الذكاء."

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة مهارات ↗
💡 اقترح حلقة