الرئيسيةفاهم ← مشاهد رحمة الله
فاهم

مشاهد رحمة الله في الدنيا، مع الشيخ محمد سعد الشرقاوي

الحلقة رقم ٨٧ من «فاهم» وهي تكملة لحلقة «مشاهد عظمة الله». الشيخ محمد سعد الشرقاوي بياخد فكرة الرحمة من كونها صفة بنحفظها لكونها مشاهد بتتشاف: في خلق ربنا للكون، وفي رزقه، وفي تشريعه، وفي ستره على العصاة، وفي فتحه باب التوبة كل ليلة. وبيقف كتير عند إن اللي إحنا بنشوفه من رحمة في الدنيا كلها جزء واحد من مئة، وإن حساب الفقد والابتلاء بيتغيّر تمامًا لما تتحط الدنيا جنب الآخرة.

⏱ يُقرأ في ٨ دقايق

الخلاصة في سطرين

الشيخ محمد سعد الشرقاوي بيفكّك رحمة الله في الدنيا كمشاهد محسوسة مش كلام مرسل: رحمة في الخلق، وفي الرزق، وفي التشريع نفسه، وفي إن ربنا يستر العبد وهو بيعصيه، وفي إن الأخذ بيجي بالتدريج مش فجأة. ومن أوضح المشاهد عنده إن اللي إحنا شايفينه من رحمة في الدنيا كلها جزء واحد من مئة.

خمس مساحات

  1. في الخلق
  2. في الرزق
  3. في التشريع
  4. في الستر
  5. في التدرّج والتوبة

الحلقة دي لمين؟

اللي حاسس إن ذنبه أكبر من رحمة ربنافي مقطع طويل قرب آخر الحلقة بيشتغل على النقطة دي: باب التوبة مفتوح ما دام في نفس، والستر نفسه رحمة.
اللي بيستغرب ليه ربنا بيدّي فرصة للي مكمّل في غيّهفي وقفة عند ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدًّا﴾، وعند إن الأخذ بيجي بالتدريج مش مرة واحدة.
اللي فقد حاجة أو حد وبيدوّر على معنىالجزء الأخير بيتكلم عن حساب الفقد لما يتحط في ميزان الآخرة بدل ميزان الدنيا.
اللي بيتعامل مع التحريم كقيودفي مقارنة عملية بين التحريم وقوانين الطريق، وليه المنع نفسه ممكن يكون حماية.
اللي إحنا شايفينه من رحمة كله جزء واحد من مئة10:25 ↗
الشيخ بيقف عند حديث النبي ﷺ: «إنَّ اللهَ خَلَقَ الرَّحمةَ يَومَ خَلَقَها مِائةَ رَحمةٍ، فأمسَك عِندَه تِسعًا وتِسعينَ رَحمةً، وأرسَلَ في خَلقِه كُلِّهم رَحمةً واحِدةً» (رواه البخاري ومسلم، صحيح). كل الرحمة اللي إنت شايفها في الدنيا دي واحدة من مئة. وبيقف يصحّح نقطة مهمة: رحمة ربنا نفسها مش محصورة في رقم، فيه رحمة ذاتية لا حد لها ولا منتهى، والمئة دي رحمة مخلوقة.
بعد آيات الخلق بييجي سؤال في الحلقة: طب وبعد الخلق؟ والخلاصة إن رعاية الله للخلق نفسها مشهد من مشاهد الرحمة. والشيخ بيطوّرها لفكرة إن الربوبية مش خلق وبس، دي خلق مع رعاية وتدبير، وده اللي بينقل الرحمة من حدث حصل مرة لحاجة شغالة كل لحظة.
بيحكي قصة صاحبة الوشاح (رواها البخاري في كتاب الصلاة، صحيح): وليدة عند حيّ من أحياء العرب، ضاع وشاح فيه جواهر، فاتّهموها وفتّشوها تفتيشًا مهينًا، والحقيقة إن الحدأة خطفته وحسبته لحمًا وبعدين رمته قدامهم. وقتها ما كانتش مسلمة، ومافيش في القصة إنها دعت ربنا، ومع ذلك برّأها.
بيقرأ آيات الواقعة اللي بتحطّك قدام سؤال مباشر: ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ و﴿ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾، وبعدها ﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَـٰهُ أُجَاجًا﴾. النقطة إن أبسط حاجة بتعملها كل يوم، الأكل والمياه، سلسلة كاملة إنت مش طرف فيها.
بيقف عند ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، ويشرح إن «تخوّف» عند المفسرين معناها تنقّص، يعني ياخد شوية شوية. واللافت إن الآية بتتقفل على «رؤوف رحيم»، يعني الطريقة البطيئة نفسها رحمة، لأنها بتسيب فرصة للرجوع بدل الأخذ مرة واحدة.
وهو في الكلام عن التشريع بيستشهد بنهي النبي ﷺ عن الاستنجاء بالعظم والروث، لأنهما زاد الجن وعلف دوابهم. دين بيعلّم أتباعه ما يفسدوش أكل مخلوق ما بيشوفوهوش، والنقطة عنده إن ده مؤشر على منطق التشريع كله.
بيحكي الحديث القدسي اللي بيقسّم الفاتحة بين الله وعبده، وبيبدأ من «إن العبد إذا قام في الصلاة فقال الحمد لله رب العالمين». ونصّه في مسلم (عن أبي هريرة، صحيح): «الحمد لله رب العالمين» فيرد «حمدني عبدي»، «الرحمن الرحيم» فيرد «أثنى عليَّ عبدي»، «مالك يوم الدين» فيرد «مجَّدني عبدي». وبيقف عند إنه هو نفسه واقف في الأرض بيتكلم ورب العالمين بيرد، وإن «ولعبدي ما سأل» معناها إن آخر الفاتحة مساحة تطلب فيها.
في سياق كلامه عن الأوامر الشرعية بيقف عند جملة بيطلب من الناس تحفظها: كل علاقة في الدنيا فيها طرف بيستفيد منك، إلا علاقتك بربنا، اللي بيطلب منك تعمل حاجة عشان مصلحتك إنت.
بيقرّب فكرة التحريم بمثال عملي: دولة بتحطّ أقصى سرعة ١٢٠، والسبب إن فيه خطر على السايق وعلى غيره. وبيربطها بوصف النبي ﷺ إنه ﴿يُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ﴾، وإن المحرّم إما فساده كامل أو غالب، مش منع لمجرد المنع.
من أقوى المقاطع: ربنا يستر العبد وهو بيعصيه، وفي نفس الوقت يتوعّد اللي بيكشف الستر ده. وبيستشهد بحديث «لا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع الله عورته، ومن تتبّع الله عورته يفضحه ولو في عقر بيته» (رواه الترمذي ٢٠٣٢ وأبو داود عن ابن عمر، حسن). الكلام عن عاصٍ مستور مش مجاهر.
بيتكلم عن النزول الإلهي كل ليلة نزولًا يليق بجلاله، والنداء اللي في الحديث المتفق عليه: «مَن يدعوني فأستجيبَ له، مَن يسألني فأُعطيَه، مَن يستغفرني فأغفرَ له» (البخاري ومسلم، صحيح؛ والشيخ بيرويه بالمعنى «هل من تائب»). وبيقارنها بلحظة فرعون اللي فاتت عليه، عشان يوصل إن اللي لسه عايش فرصته قايمة.
نقطة دقيقة بيقف عندها: العبد ما بيتوبش إلا بعد ما ربنا يتوب عليه الأول. يعني إن ربنا يوفّقك إنك تفكّر في الرجوع دي في حد ذاتها رحمة سابقة، وبعدين توبتك، وبعدين قبوله. اللي بيبدأ الحركة مش إنت.
بيعمل مقارنة بالأرقام: مساحة الأرض كلها مقابل نصيب أقل واحد في الجنة، ومدة البلاء مقابل الأبد. الهدف مش التهوين من الوجع، الهدف تغيير المقياس اللي بتقيس بيه.
في آخر الحلقة بيستشهد بالحديث القدسي «ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» (رواه البخاري، صحيح). الفقد نفسه ممكن يكون هو الطريق، بشرط الاحتساب.

إزاي تعيشها في يومك

  • لما تشوف رحمة في الدنيا، حنان أم أو رحمة حيوان بولده، فكّر إنها واحد من مئة، والباقي متأخّر ليوم القيامة.
  • قبل ما تاكل أو تشرب النهاردة، قف ثانية عند سؤال الآية: مين اللي زرع، ومين اللي نزّل الميّة؟
  • لو عرفت ذنب حد مستور، اسكت. النص واضح إن اللي يتتبّع عورة أخوه يتتبّع الله عورته.
  • لو حاسس إن باب التوبة اتقفل، افتكر إن ربنا هو اللي بيبدأ: توفيقك إنك تفكّر ترجع هو نفسه رحمة سابقة.
  • لما تستعجل، افتكر إن ربنا لما وصف أخذه للأمم قال ﴿عَلَىٰ تَخَوُّفٍ﴾ يعني بالتدريج، وقفل الآية نفسها بـ«رَءُوفٌ رَّحِيمٌ».
  • وإنت بتقرأ الفاتحة في الصلاة الجاية، استحضر إن فيه رد على كل آية، وإن آخرها مساحة مفتوحة تطلب فيها.
مذكور في الحلقة (١٠)
  • حديث المئة رحمة · رواه البخاري (٦٤٦٩) ومسلم (٢٧٥٢)، صحيح · ١٠:٢٥
  • قصة صاحبة الوشاح · رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب نوم المرأة في المسجد، صحيح · ٤١:٤٩
  • سورة الواقعة ٦٣ إلى ٧٠ · آيات الحرث والماء · ٥٢:١٨
  • سورة النحل ٤٧ · ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ · ١:٠٢:٤٥
  • حديث «قسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين» · رواه مسلم عن أبي هريرة، صحيح · ١:٢٣:٤٧
  • حديث النهي عن تتبّع العورات · رواه الترمذي (٢٠٣٢) وأبو داود عن ابن عمر، حسن · ١:٥٦:٢٥
  • حديث النزول · متفق عليه، صحيح · ٢:٠٦:٠٣
  • حديث «ما لعبدي المؤمن عندي جزاء» · رواه البخاري، صحيح · ٢:٢٧:٢٦
  • سورة مريم ٧٥ · ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدًّا﴾ · مطلع الحلقة
  • حلقة «مشاهد عظمة الله» · فاهم ٨٤ مع نفس الضيف، والحلقة دي مكمّلة ليها

اقتباسات تستحق الحفظ

"كل واحد بيعاملك في الدنيا ليربح عليك، إلا الله يعاملك لتربح إنت عليه"
الشيخ محمد سعد الشرقاوي 1:26:43 ↗
"إنَّ اللهَ خَلَقَ الرَّحمةَ يَومَ خَلَقَها مِائةَ رَحمةٍ، فأمسَك عِندَه تِسعًا وتِسعينَ رَحمةً، وأرسَلَ في خَلقِه كُلِّهم رَحمةً واحِدةً"
النبي ﷺ · رواه البخاري ومسلم، صحيح، نقلًا عن الضيف 10:25 ↗
"ربنا يستر العبد اللي بيعصيه، ويبغض العبد اللي بيفضح العبد اللي بيعصيه"
الشيخ محمد سعد الشرقاوي 1:56:25 ↗
"العبد يقع ما بين توبتين: يتوب الله عليه، ثم يتوب العبد، ثم يتوب الله عليه"
الشيخ محمد سعد الشرقاوي 2:07:48 ↗

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة فاهم ↗
💡 اقترح حلقة