الرئيسيةGTalks ← أحمد طارق · جزء ١
GTalks

أحمد طارق (جزء ١): البداية من الصفر بتاعي بداية من غير حجج

بدأ أحمد طارق من «صفر من كل حاجة» وبنى في أبو ظبي ٩٢ مركب خدمات بحرية وحقق exit بـ١٧٤ مليون دولار: لماذا «مفيش حاجة اسمها فرصة» من غير value proposition.

⏱ يُقرأ في ٩ دقايق

الخلاصة في سطرين

بدأ أحمد طارق خليل من «صفر من كل حاجة»، وبنى في أبو ظبي شركة مراكب خدمات بحرية من غير رأس مال حتى امتلك ٩٢ مركبًا وحقق exit بـ١٧٤ مليون دولار. في هذا الجزء الأول يفكّك رحلته: الدافع ليس المال، و«مفيش حاجة اسمها فرصة» من غير value proposition وbarrier of entry، وكيف جعله مدرّس واحد يصدّق أنه عبقري فغيّر حياته. ويصل إلى نقطة تحوّله وقت الكوفيد حين اكتشف أن الصحة والعائلة أهم من أن يكون «نمبر وان».

لمن هذه الحلقة؟

أي رائد أعمال يقول «مفيش رأس مال أو فرصة»الحلقة تكسر هذه الحجج من جذرها: البداية من الصفر ليست حجة، والفرصة وحدها لا قيمة لها.
من يقارن «صفره» بصفر غيرهلماذا قد تكون البداية من تحت ميزة لا عيبًا، وكيف يقتل غيابُ «الجزرة» الدافعَ.
من يدخل مجالًا لا يعرف عنه شيئًاكيف تدرس الـvalue proposition والـbarrier of entry قبل أن تقفز، وتبدأ asset-light حتى لو كان معك مال.
من يلهث وراء لقب «نمبر وان»نقطة تحوّل أحمد وقت الكوفيد حين قرر أن يبيع بأقل ويحافظ على صحته وعائلته.

الأفكار الرئيسية

الصفر بتاعك ومفيش حجج

كل واحد عنده الصفر الخاص به2:10 ↗
كلّمه شخص متضايقًا من قوله إنه بدأ من الصفر، وإن صفره يُقارن بستة أصفار عند غيره. يردّ أحمد: ليس معنى أن ظروف غيرك تحسّنت أن تعيب على صفرك. كل واحد عنده الصفر الخاص به، ولكل صفر قصة. الظروف مختلفة والدوافع مختلفة، لكن القاسم المشترك بين كل من نجحوا أنهم اشتغلوا على أنفسهم بجد وصدّقوا في أنفسهم، والأهم أنهم لم يسمعوا كلام الناس.
من يبدأ من «صفر من كل حاجة» لا حجة عنده أصلًا، لكن ابن الغني صفره أسهل بكثير. يقول أحمد عن ابنه الذي يملك كل شيء: صعب جدًا أن يصنع فرقًا، لأنه غير محتاج، ليس عنده الـurge ليفعل شيئًا. أما هو فكان أمامه إما أن يصنع فرقًا وإما «يروح»، فالدافع كان مركّبًا فيه. الصفر الفارغ يعطيك جزرة تجري وراءها، والرفاهية تقتلها.

البيت والدافع

كان أبوه يحبه كثيرًا، لكنه لم يكن يعرف أن يعبّر ولا يُظهر حبه، والرجال عمومًا يصعب عليهم هذا. التحدي الذي وضعه أمامه: «إنت مش هتعرف تعمل حاجة من غيري عشان معايا فلوس». فقرر أحمد أن يريه العكس: سأفعلها بلا مال ولا مصروف من أحد. لم يره سنين قبل أن يتوفى، ولم يكن معه مال أصلًا حينها.
منذ طفولته كان مبهورًا بالـexponential numbers: غير مقتنع بأن one plus one equal two، بل بأن two to the power two أربعة وthree ثمانية. ربّى الحمام والكتاكيت والأرانب منذ كان في العاشرة، يزغّط الحمام بالفول ويكبّره ويبيعه، والكتكوت يجلب فراخًا والأرنب يجلب ستة أو سبعة. عقلية النمو المتضاعف زُرعت فيه مبكرًا جدًا، قبل أن يعرف اسمها.

الصفر بتاعك ومفيش حجج

منذ كان في التاسعة أو العاشرة كان يريد أن «يعمل حاجة كبيرة قوي»، لا لحاجته إلى المال؛ فالمال كان وسيلته لأن يكون مختلفًا. كان intentionally لا يشاهد التلفزيون ولا يسمع الموسيقى، ويشعر أن أي شيء آخر يضيّع وقته. ما وصل أحد إلى شيء كبير إلا وكان في داخله دافع قوي جدًا، وهذا الدافع لا يُشترى.

البيت والدافع

أول من آمنت به كانت أمه: ترى نجاحه واضحًا وضوح الشمس، وتضع عليه pressure لطيفًا أنه لا يصح أن يخيّب ظنها. وعدد من أصدقائه صدّقوه باليقين نفسه. يقول أحمد إن هذا الإيمان تحوّل عنده إلى ثقة: حين يصدّقك أحد واحدًا في المليون، تصدّق نفسك وتُخرج ما يراه فيك.

التعليم والثقة

مدرّس الرياضيات فؤاد سلامة، رحمه الله، كان يدرّس له في الثانية الثانوية، وزرع في ذهنه أنه عبقري. وأثبتها أحمد فعلًا: حصل على ٢٥ من ٢٥ في امتحان تفاضل وتكامل سنة ٨٩، الذي لم يكن أحد يتجاوز فيه ٨٠٪. وهذا الدرس بنى عليه مشروعه في التعليم: تستطيع أن تقنع شخصًا أنه جيد في شيء، فيصدّقها ويحققها فعلًا.
لم يدخل الهندسة ليبني، بل لأنها «بتاعة الأرقام» وكانت أعلى مجموع، ويقول لو كان يعلم لدخل التجارة لأنها كلها أرقام. أحبّ Engineering Economics لأن فيها أرقامًا، ومنها تكوّن عنده حسّ الـvalue for money وحساب الـinterest rate وهو في الثامنة عشرة، قبل حتى أن يعرف اسم discounted cash flow، وظل يستخدمها طوال عمره.
في الجامعة جلس هو ومحمد سمير عشر ساعات يكتبان report من تسع صفحات بأيديهما (لم تكن هناك كتب أصلًا)، ودخلا به على دكتور الإنتاج، فرماه في وجهيهما على المكتب. والنتيجة أنه كره المادة وتعمّد ألا يحصّل فيها إلا ٥٠٪. رسالته لكل مدرّس وقائد: كلمة إحباط بعد مجهود تكرّه الإنسان في شيء كان يحبه.

نقطة التحول: يونيليفر

دخل شركة إنشاءات مع صديقين سنة ٩٥، وفي آخر ٩٧ (وهو في يونيليفر) جاءا يقولان له إنهما يريدان إدخال شخص مكانه. أخذ حقه وخرج، لكنه قرر «انتقامه»: «إني أبقى أحسن بكتير وأخلّيك تندم إنك ما كمّلتش معايا». يراها أحمد motive لا حقدًا: الناس الذين يشككون فيك هم الذين يدفعونك إلى الأمام.
دخل يونيليفر management trainee في يناير ٩٧ في أول مصنع organic (طماطم وصلصة)، والمفروض أن يقضي الـtrainee سنتين قبل أن يصير production manager. بعد ٨ شهور فقط رقّوه operations manager، قفز خطوتين أو ثلاثًا، وهو يعطيهم ١٠٪ فقط من وقته. وكان صديقه الذي سبقه بسنة يحذّره من الـrepetition. حينها اشتغل لا يغادر المصنع، وعادت ثقته بنفسه.
حين سأل نفسه لماذا اختاروه، وجد كل شيء مترابطًا: الـEngineering Economics، وحبّه للماس، والمدرّس فؤاد سلامة، وتربية الحيوانات، والأرقام الأسّية، كلها أوصلته إلى أن يدير business unit بميزانية ٣٠ مليون دولار وهو في الخامسة والعشرين. كما قال ستيف جوبز: connecting the dots backward، النقاط لا تتوصل إلا حين تنظر إلى الوراء.

البيع والرسالة

رسالته الآن التعليم: لا نجمع الإليت والعباقرة لنُخرج «عشرة أوائل»، بل في كل طالب شيء نُخرجه منه. يستحوذ على مدارس (عنده ٨٥٠٠ طالب) ويضع داخلها entrepreneurial courses وfinancial literacy، على نظام قريب من سنغافورة وفنلندا. يتعلم الطالب أربعة شهور ويعمل أربعة شهور، فيتخرج عارفًا فيمَ يبرع ويصنع business حقيقيًا.
الـexit ليس قرار آخر لحظة عند أحمد: هو يقرر البيع من أول يوم في المشروع؛ وأنت داخل، كن قد قررت الخروج. بدأ الشركة سنة ٢٠١٢ برأس مال صفر، وبقي فيها عشر سنين حتى أحسّ «كفاية». الـenterprise value معقّدة، لكن المبلغ المعلَن الذي قبضه من البيع كان ١٧٤ مليون دولار.

رحلة البحر: من صفر لـ٩٢ مركب

يقول أحمد عن نفسه إنه «غلس»: «مفيش حاجة اسمها فرصة». أي مشروع لا بد فيه من value proposition (لماذا يشتري منك العميل) وbarrier of entry (ما الذي يمنع أي deeper pocket معه مال أن يفتح شركة تغلق شركتك غدًا). يلعب دور محامي الشيطان مع أي فكرة: لو أردت صنع لمبة، لا يُشترط أن تكون الأرخص ولا الأكثر brightness، بل لا بد من سبب لأشتريها منك أنت.
دخل مجال البحر والـoil and gas وهو لا يعرف عنه شيئًا (zero zero) وبرأس مال صفر. بدأت الحكاية وهو ساهر عند صديق طفولة اقترح عليه شراء مركب، وكل مركب يدرّ دخلًا نحو ٤٠٠٠ دولار في اليوم. الفكرة ألا يحمّل نفسه أصولًا ثقيلة من البداية، وأن يأخذ من دخل كل مركب ما يبني به الذي يليه، والمراكب تخدم شركات قطاع البترول.
مبدؤه مقتبس من Warren Buffett: «بكون خايف لما الكل طامع، وطامع لما الكل خايف». في الكوفيد اشترى شركة publicly listed اسمها Pacific Radiance كان الـenterprise value لها ٢.٢٥ مليار دولار، اشتراها بنحو ١٢٠ مليونًا وسط ذعر السوق والبنوك تأخذ haircut على الدولار. اليوم تساوي هذه الشركة ٤٥٠ مليون دولار من غير حتى الأراضي والمبنى.

البيع والرسالة

وسط الكوفيد وتسعة بنوك (من أكبر بنوك العالم) داخلة لتمويل الصفقة، قلب أحمد الطاولة: كان يشتري Pacific Radiance بنحو ١١٠ إلى ١٢٥ مليونًا، فاستغل الـforce majeure وأنزل عرضه إلى ٩٥ مليونًا قبل موعد الإغلاق في ٣٠ أبريل ٢٠٢٠. قالت له البنوك أنت مجنون، لكنه كان أصلًا قد ترك السجائر وقرر أن الصحة والعائلة أهم من أن يظل نمبر وان.

خطوات عملية تبدأها اليوم

خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.

  • حدّد دافعك الحقيقي: ليس المال، بل أن تكون مختلفًا وتترك أثرًا 14:10 ↗
  • قبل دخول أي مجال، اسأل: ما الـvalue proposition الخاص بي؟ وما الـbarrier of entry الذي يمنع من معه مال أن يغلق شركتي؟ 1:02:55 ↗
  • ابدأ أي بيزنس جديد asset-light بأقل تكلفة حتى لو معاك فلوس، لحد ما تثبت الفكرة 1:05:50 ↗
  • في وقت انهيار السوق اشتري وانت الكل خايف، وسِيب لما الكل بيجري ورا الشراء 1:11:14 ↗
  • لو انت مدرّس أو قائد، خلّي حد يصدّق إنه كويس في حاجة، وما تحبطش حد بعد مجهود 31:12 ↗
  • قرّر استراتيجية الخروج (الـexit) من أول يوم في المشروع 59:47 ↗
  • ما تخليش رقم أو لقب «نمبر وان» ياخدك من صحتك وعيلتك 1:17:00 ↗
مذكور في الحلقة (٥)
  • ستيف جوبز · «النقط بتتوصّل بالرجوع للخلف»: Connecting the dots backward
  • وارن بافيت · كن خائفًا حين يطمع الناس، وطامعًا حين يخافون
  • Value Proposition و Barrier of Entry · لماذا يشتري العميل منك، وما الذي يحمي مشروعك من المنافسة
  • Engineering Economics · قيمة الوقت للفلوس والـDiscounted Cash Flow، أدوات استخدمها من الجامعة
  • عقلية النمو الأسّي · Exponential Growth · التفكير في المضاعفة بدل الزيادة الخطّية

اقتباسات تستحق الحفظ

"كل واحد عنده الصفر بتاعه، وكل صفر ليه قصة."
"مفيش حد في العالم وصل لحاجة كبيرة إلا لما كان عنده دافع قوي قوي."
"انتقامي إني أبقى أحسن بكتير، وإني أخليك تندم إنك ما كمّلتش معايا."
"اعمل الصح اللي انت شايفه صح للـbig why بتاعك، والباقي كله هيتجمع."
"مفيش حاجة اسمها فرصة؛ أي مشروع لازم يبقى فيه value proposition وbarrier of entry."
"بكون خايف لما الكل طامع، وطامع لما الكل خايف."
أحمد طارق خليل، نقلًا عن وارن بافيت 1:11:14 ↗
"الحياة حلوة جدا يا جماعة، والصحة أهم حاجة."

الموجز ده كان مفيد؟

النشرة

متفوّتش أي موجز جديد.

اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.

بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة GTalks ↗
💡 اقترح حلقة