
المال الحلالهذا الموجز رفيق للحلقة وليس بديلًا عنها، التجربة الكاملة والقصص والحوار في الحلقة الأصلية.
المال زي الماكينة والأرض والموظف: وسيلة توصل بيها لعمل. وعشان المال ما يملكش الواحد، لازم تجاوب على تلات أسئلة: جايبه ليه؟ جايبه منين؟ وهتصرفه في إيه؟ درس اتعلمه من جده ناظر المدرسة اللي رفض يديه سن قلم من عهدة المدرسة واشتراه له من جيبه.
أول شغلانة سنة ١٩٧٠ وهو عنده ١٠ سنين، كسب منها ٥٠٠ ليرة (~٢٥٠ دولار وقتها) وعمل بيها أول صفقة مقايضة: هارمونيكا مقابل عربية ماتش بوكس. بعدها: مكافأة تفوق، مجند صيدلي بـ٥ جنيه و٥٩ قرش، معيد في كلية الصيدلة، ومندوب دعاية بـ١٢٠ جنيه صرفها كلها على تعلم الإنجليزي والألماني والبرمجة، واشترى أول كمبيوتر (سينكلير سبكتروم 48K) سنة ٨٣.
والده د. حسن عباس حلمي اشتغل معيد سنة ٥٣ وكان بيشتغل ٢٤ ساعة: محاليل طبية الصبح، مكتب دعاية بعد الضهر، وصيدلية بالليل. الدرس: مش مهم الفلوس تيجي قد إيه، المهم تعمل الصح. بعد ٢٥ سنة خبرة أسس فاركو مع بنك فيصل الإسلامي، والنهاردة بتنتج أكتر من مليون علبة دواء كل يوم.
لما كان علاج فيروس سي بـ١٠٠ ألف دولار للكورس ومصر فيها ١٠٪ مصابين، حطوا إعلان «٢٠٢٠ مصر خالية من الفيروس» على أتوبيسات مؤتمر شرم الشيخ ٢٠١٥، واعترض مسؤول وقتها. النتيجة: كورس بـ٤٨ دولار بدل ١٠٠ ألف، ومنظمة الصحة العالمية سلّمت مصر الشهادة الذهبية للقضاء على المرض. الوصفة كانت: الإرادة السياسية أولًا، ثم المتبرعين والبيانات والدكاترة والدواء والتشخيص.
الماكينة ليها صيانة وقائية والخامة بتتحلل، لكن البني آدم هو العنصر الوحيد اللي محتاج اهتمام أكتر. وزي ما الأجساد بتتمرض، العقول بتتمرض (شيزوفرينيا وديمنشيا) والأرواح كمان (حقد وحسد)، ودور المدير إنه يعالج التلاتة، بدءًا من نفسه: «أهم شركة أهتم بيها؟ شركتي أنا».
بعد الحرب العالمية التانية ما كانش عند اليابان غير «زلازل وبراكين وبني آدمين»، فاستعملوا البني آدمين. اتفقوا على هدف واحد لكل عقد: الخمسينات أحسن دولة في النسيج، الستينات الصلب (بيستوردوا الخام ويصدّروه مُصنّعًا)، السبعينات السيارات، وبعدها الإلكترونيات. التركيز على حلقة واحدة هو اللي بنى المعجزة.
أبو العباس المرسي، مش هارفارد ولا ستانفورد، قسّم أحوال الإنسان لأربعة: النعمة فرصة واجبها الشكر، البلية تهديد واجبها الصبر، المعصية نقطة ضعف واجبها الاستغفار، والطاعة نقطة قوة واجبها شهود المنّة. إطار مراجعة ذاتية كامل قبل ما الإدارة الحديثة تسميه SWOT.
أكتر منتج عمل فلوس لفاركو كان كيس الفوار فروت أبو ربع جنيه: «بقروش بسيطة إنما البركة فيه كبيرة». وفي المقابل، المنتج الرخيص الضروري، زي لبوس الجليسرين للطفل، لازم تسنده بمنتج تاني مكسبه أعلى عشان يفضل موجود بجنيه: تسعير الدواء مسؤولية اجتماعية مش بس حسابات.
قصة النجاح في كلمتين: القرارات الصح. والقرارات الصح جاية منين؟ كلمة واحدة: الخبرة. والخبرة جاية منين؟ كلمتين: القرارات الغلط. عشان كده نصيحته لنفسه وهو عنده ٢٠ سنة: «اعمل كل حاجة عملتها بنفس الطريقة»، الغلطات كانت جزء من الطريق مش عيب فيه.
«ليس الزهد ألا تملك الأشياء، ولكن الزهد ألا تملكك الأشياء»، اتعامل مع الفلوس كعامل خارجي مش جواك. وعمليًا: نوّع بنشاطين عكس بعض، زي الراجل اللي كان بيصنع الفخار وبيزرع، لما جت الشتوية باظ الطين وطلع الزرع: لما السوق يتقلب، حاجة تشيل حاجة.
على مقولة «لو مت فقير فهي غلطتك»: الفقر مش بس فقر مال، انت بتتولد بجيناتك وظروفك، وكل واحد له ميزانه («ونضع الموازين القسط»). والمسؤولية الحقيقية مش تسيب فلوس لعيالك: الفقر في الفكر والفقر في الروح أخطر، فورّثهم فكر وعادات، لأن الكاش من غيرهم يُساء استخدامه.
من أول دقايق الحلقة، د. شيرين حلمي بيختصر علاقته بالفلوس في ٣ أسئلة «لو جاوبت عليهم هتفهم الحاجة الجوهرية»، وبيرجع لنفس الأسئلة تاني قرب آخر الحلقة. 2:35 ↗
حدد الغاية قبل الفلوس: المال «عامل إنتاج» ووسيلة توصل بيها لعمل وهدف، مش هدف في ذاته.
مصدر الفلوس لازم يكون حلال ونضيف، زي درس جده ناظر المدرسة: عهدة المدرسة للمدرسة، ومصروف ابنه من جيبه هو.
وجّه الفلوس لحاجة ليها معنى، تعلم وصحة وخير، «عشان المال ما يملكش الواحد».
"مش مهم الفلوس تيجي قد إيه، المهم إنك تعمل الصح، وبعد كده الفلوس تيجي ما تبصلهاش"
"لو أنا اديتك فكرة وانت اديتني فكرة، كل اللي قاعدين في الستوديو هيطلعوا بفكرتين في دماغهم"
"لو حبيت فلوس عمك أكتر من عمك، عمك هيحب فلوسه أكتر منك ومش هتجيلك. لكن لو حبيت عمك أكتر من جيبه، اللي في جيبه هييجي لك"
"احنا استثمارنا مئة مليون دولار في الجنة، انت عندك حساب هنا وحساب هناك"
"ليس الزهد ألا تملك الأشياء، ولكن الزهد ألا تملكك الأشياء"
الموجز ده كان مفيد؟
شكراً لرأيك 🌱 بيساعدنا نحسّن الموجزات الجاية.
اشترك في نشرة موجز، وكل ما ينزل موجز جديد، يوصلك أول واحد، من غير أي إزعاج.