قصة مبنية على تناقض واحد: الولد الذي كان يكذب ليبدو مثل زملائه، صار رجلًا يراه الناس ناجحًا وهو غارق في الدَّين. يحكي أحمد الأعور من أول مدرسة في الكويت كان فيها ثاني أفقر واحد في الفصل، إلى ٩٠ قضية تنفيذ أحكام ودَين بـ١٤ مليونًا وربع سنة ٢٠٠٥. وبين هذا وذاك: فريق افتتاح ماكدونالدز مصر، ومدير عام وهو في أواخر العشرينات، وليالٍ كان يدرّب فيها في البيوت وهو مدير عام في النهار. وأهم ما في الحلقة ليس الانهيار، بل اللحظة التي قرّر فيها أن يكفّ عن رؤية نفسه ضحية، واللحظة التي أسقط فيها دائنٌ عنه مليونين وربعًا وهو جالس في مقهى.
فخّ الضحية، وكيف تخرج منه
خريطة الحلقة في ٣ خطوات.
أخطر ما في الأزمة عنده لم يكن الرقم، بل الدور الذي اختاره لنفسه داخلها. ويفكّكه في ثلاث خطوات، ويقول إن الاختيار في آخرها ليس عن الحقيقة، بل عمّا سيجعلك قادرًا على الحركة:
تصير أنت المشكلة
يتحوّل الدَّين من شيء عليك إلى شيء صرتَه. «بقيت أحمد المديون»، وهذا الاسم يسبق كل شيء آخر في تعريفك لنفسك، وفي إحساسك بنظرة الناس.
ترى نفسك ضحية
وهذا يحدث من تلقاء نفسه بعد ذلك. ويقولها بسخرية: «ironically بتفتكر نفسك ضحية»، مع أنك أنت من فعل ما حدث. والضحية مريحة، لأنها ترفع عنك المسؤولية.
تختار أنك الجاني
المخرج، وهو منطقي لا أخلاقي. إن كنت مجنيًا عليه فليس أمامك إلا الهرب أو الانهيار. وإن كنت الجاني، فهناك ما هو بيدك: تتصرف وتُحاكم وتسدّد. هذا الاختيار هو ما أعاده إلى الحركة.
لمن هذه الحلقة؟
من عليه ديون الآنهذا الجزء مكتوب بصدق نادر: دورة الاستلاف من الأصدقاء، والشعور بأن اسمك صار مقرونًا بالدَّين، والاكتئاب الذي يمنعك من الحركة أصلًا. ويقول إن الاستلاف من الأصدقاء كان أثقل على قلبه من الدائنين أنفسهم.
من يقارن نفسه بالناسيبدأ من طفل يخترع لنفسه درّاجة وحاسوبًا وعنوان بيت ليبدو مثل زملائه، ويصل إلى صورة له وهو مدير عام يقول عنها اليوم «حاجة تقرف».
من يبحث عن مجاله الحقيقياكتشف موهبته بعد الثلاثين، في غرفة جلوس في بيت أخته أمام ستة أو سبعة أشخاص. وقبلها كان في مجال اختاره لأسباب لا علاقة لها به.
من يهيّئ نفسه لمرحلة نجاحآخر ربع ساعة عن الكِبر: لماذا ما زال محتفظًا بالشيكات القديمة، ولماذا يعتبر «أنا متواضع» أخطر من «أنا جامد».
أدخله أبوه مدرسة من أغلى مدارس الكويت وكانت فوق إمكاناته، حتى إنه اضطر في فترة إلى دفع مصاريفها من جيبه بعد أن توقفت الشركة عن تحمّلها. والنتيجة أنه قضى سنين وسط أولاد يسأل بعضهم بعضًا «حصانك اسمه إيه»، ويتحدثون عن درّاجات الـ BMX وأجهزة الكمبيوتر أول ظهورها.
يصف المسافة بمثال واحد. نصف الفصل كان يسافر إلى بربادوس في الصيف بطائرة خاصة، وإلى أسبن في الشتاء، وهو واقف يتفرّج من الخارج. ويقول إنه لم يكن واعيًا وقتها أنه يحاول اللحاق، لكنه كان يعيش على «treadmill» طوال طفولته: أن يَظهر، وأن يناسب المكان.
يسمّي ما كان يفعله باسمه، مستعيرًا عنوان فيلم أحمد زكي. ويصف التدرّج: بدأ خفيفًا بـ«أنا عندي عجلة بيها BMX» وهو لا يملكها، ثم «عندي كمبيوتر» وهو لا يملكه. وإلى هنا الأمر صغير.
وهو في نحو الثامنة أو التاسعة، انتقلت الكذبة من شيء يملكه إلى شيء يكونه: «أنا ساكن في الحتة الفلانية». وهنا يتوقف ويعلّق أن هذه كانت كبيرة، لأنها تغلق عليك: لا تستطيع أن تدعو أحدًا.
تعلّم أن يجلس وحده في البيت، يصنع أغاني وميكسات، ويعيش في مكان افتراضي يخترعه. وخارج البيت كوّن عالمًا آخر: أصدقاء في العمارة من فئة مختلفة تمامًا عن المدرسة. ويقول إنه كان يذهب إلى المدرسة كأنه شخص آخر.
أهم ملاحظة نفسية في هذا الجزء، ويقول إنه لم ينتبه لها إلا الآن. لعب الكرة جيدًا ودخل منتخب المدرسة، وحلّ ثالثًا على المدارس الخاصة في التلاوة، ومثّل في مسرحية. وأول ما بدأ الناس يصفّقون ويقولون «ده الواد اللي مثّل واللي بيلعب كورة جامد»، توقّف. كان الاحتياج يعمل، لا الشغف.
دخل سياحة وفنادق، ويعيد السبب إلى عمّ أبيه الذي كان أول مدير عام لفندق كبير على النيل، يمشي بالسيجار في السبعينات. «المنظر عاجبك، وانت ما تعرفش أي حاجة عن الموضوع». ويربطها بدورة يدرّسها اليوم عن الانحيازات التي نختار بها مساراتنا: كمن دخل طب الأسنان لأنه يحب معلّم الأحياء.
ينقل فكرة «حلم الطفولة»: أن في الفترة من الخامسة إلى الثامنة تلمع إشارات خافتة، لو ركّزت لوجدتها مرتبطة بشغفك الحقيقي، لأنها سابقة لتشكّل الشخصية الاجتماعية. ودليله من طفولته أنه كان يجمع أولاد العمارة ويدرّسهم ويقيم لهم مسابقات وجوائز. وأمه هي التي ذكّرته بذلك بعد دخوله مجال التدريب.
كان مسافرًا إلى نيويورك سنة ١٩٩٠ حين دخل صدّام الكويت. البلد الذي عاش فيه طفولته تحت الاحتلال، وهو يتفرّج على الأخبار ليلًا من بعيد. ويقول إن إحساسه كان أقرب إلى مشاهدة فيلم، وإن الذي أدمعه فعلًا كانت أغنية «بيتي» لعبدالله الرويشد وهو خارج الكويت وما زالت محتلة.
الجزء الذي يوضح أن العمل الشاق يسبق النجاح بسنين. في نيويورك عمل في دار الأوبرا وكان البقشيش يصل به إلى ٧٥٠ دولارًا في الأسبوع، وباع قمصانًا في الشارع، وعمل في صالة بلياردو. وكان ينام في كابينة هاتف بين الوردية والوردية ليلحق الثانية.
قصة قصيرة يمرّ عليها سريعًا: شتمه ضابط بأمه، فردّ عليه. فحُبس في سجن حربي، وضاع عليه اليوم الوحيد الذي كان يخرج فيه أسبوعيًا. ويعلّق أن الشتيمة بالأم كانت ممنوعة أصلًا.
أول ما سمع أن ماكدونالدز قادمة إلى مصر تقدّم، وكان خارجًا لتوّه من الجامعة. قُبل ضمن ٢٠ مديرًا، وكان أصغرهم، وسافروا إلى الفلبين تسعة أشهر تدريبًا سنة ١٩٩٣ قبل افتتاح أي فرع. ويصف الأجواء: الكبار فوقهم كانوا يحتاجون لإثبات أنفسهم، وهو أصغرهم بفارق كبير.
في آخر أيام التدريب ذهبوا إلى مكان فيه سائقو شاحنات، واستفزّهم واحد من المجموعة حين طُلب منهم خفض أصواتهم. انتهت المشاجرة بضرب بمواسير حديد داخل تاكسي، و١٣ غرزة، وفقدان وعي. ويقول إن هذا بالذات كان بداية علاقته بالمسؤول عنه في الشركة، لأنه أرسل له طبيبًا خاصًا ونقله إلى مستشفى بعينها.
دخل زبون غير مصري الفرع قبل الإغلاق وكان يرمي النقود للكاشير ويشتم. وكان أحمد في نحو الثانية والعشرين ومدير الفرع، فأخذه إلى الداخل. وفي اليوم التالي ذهب الرجل إلى السفارة، واتصل السفير بصاحب الشركة. والمكالمة التي جاءته بعدها كانت سؤالًا واحدًا عمّا حدث، وردًّا من كلمة واحدة، وانتهى الأمر.
عرضت عليه مجموعة أخرى إدارة أكبر سلسلة مطاعم في مصر وقتها. صار مديرًا عامًا لكنتاكي مصر وهو في أواخر العشرينات، مع سيارة وراتب تضاعف. ويصف تلك اللحظة بأنها دلال: اشترى أربع أو خمس بدلات، وسافر للتدريب في لندن ونيوكاسل.
أوضح صدمة ثقافية في الحلقة. جاء من شركة عالمية لا مركزية، ودخل شركة محلية مركزية بسياسات وهرمية مختلفة. اتصل به محاسب يسأله عن مشروب من الميني بار في سفرية، وهو مدير عام. ويعترف أن ما تحرّك وقتها كان الـ ego: «انت مين؟». وحين اشتكى كان الرد أن عليه فعلًا أن يسدّد.
الخلاصة التي وصل إليها: الشعور لم يكن تجاه الشركة، بل تجاه المجال كله. وفي الفترة نفسها قرأ «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» لستيفن كوفي وأخذ دورة عن طريق الشركة، ويقول إنه أحسّ أنه من النوع الذي يجمع المعرفة ويعيد ترتيبها. وكانت تلك البداية.
أغرب بداية ممكنة. كلّم أخته وطلب منها طلبًا غريبًا: أن تجمع له أصدقاءها في البيت ليقدّم لهم دورة في العادات السبع. أحضرت مكسّرات ودعت ستة أو سبعة، وجلسوا في الصالة يأكلون وهو يتحدث.
في منتصف الكلام كان أحدهم يأكل اللبّ بطريقة مستفزة. واللحظة التي بقيت معه أن هذا الرجل أوقف يده وصمت وهو يتكلم. ويسمّيها discovery: ليس أنه يحاضر، بل أن عنده قدرة على إمساك الغرفة. وبعدها صار هناك مقابل: ٥٠ جنيهًا للشخص.
بدأ يتنقل بين البيوت كحلقات البيوت المنتشرة وقتها، والناس تزدحم لتسمع. ويصف نفسه بأنه كان يعيش حياتين، ويقول عن تلك الفترة «ما كنتش بنام»: مدير عام في الصباح، ودورة في الليل، وعمل بعد الظهر.
أول شيك أخذه من التدريب كان ٢٠٠٠ جنيه، وظل محتفظًا به من غير أن يصرفه. ويقول إنه لم يكن يريد المال أصلًا. وهذا يتكرر معه لاحقًا مع الشيكات التي ما زال يحتفظ بها إلى اليوم، لكن لسبب مختلف تمامًا.
ترك المنصب ودخل شراكة في مجموعة مطاعم فيها أربع أو خمس علامات تجارية، بعضها في سيتي ستارز في عزّ أيامها. ويقول جملة مهمة عن نفسه: «I lost heart»، لم يعد قادرًا على الذهاب إلى المكتب ولا النظر في الأرقام. الحماس كان في البناء، لا في الإدارة.
الرقم الذي تدور حوله الحلقة كلها. بدأت الشركة تنهار، وتوقف الـ cash flow، وتراكمت الشيكات بلا رصيد. النتيجة: ٩٠ قضية تنفيذ أحكام، ودَين كلّي ١٤ مليونًا وربع، سنة ٢٠٠٥ و٢٠٠٦. ويقول إن عليك ضرب الرقم في التضخم لتتخيله اليوم.
القرار الذي يصفه بأنه أصعب ما فعله في الأزمة. كان الشركاء صامتين تقريبًا، وهو من أتى بهم وهو صاحب المهنة، فقال لهم إنه سيتحمّل الأمر كله والشيكات باسمه. ويقولها صراحة: «أنا اللي غرّقت الشركة، ما لهمش ذنب».
يصف الدورة بالتفصيل: أول مرة «تحت أمرك»، وبعد شهر تقلّ، ثم تتغير النظرة، ثم لا يردّ عليك. «دي على فكرة ساعات تبقى أصعب كتير من الدائنين نفسهم». ويقول إنه مرّ بهذه الدورة كاملة مع أشخاص بعينهم.
الجملة التي في عنوان الحلقة. ليس أن عليه دَينًا، بل أن الدَّين صار هويته. ويقول إن أخطر نتائج هذا أن تصير ضحية، وإن أولاده وقتها رفضت المدرسة إدخالهم بسبب المصاريف.
أنفع فكرة في الحلقة كلها، ويقولها بمنطق بارد. إن كنت مجنيًا عليه فليس أمامك إلا الاستسلام أو الهرب أو إيذاء النفس، لأن ما حدث ليس بيدك. وإن كنت الجاني، فهناك ما تستطيع فعله: تتصرف وتُحاكم وتصلح. فالاختيار ليس عن الحقيقة، بل عمّا سيجعلك تتحرك.
يصحّح الفكرة الشائعة. كان جالسًا في مقهى يحدّق في السقف، والناس تقول له «جدوِل ديونك». وردّه أن تلك كانت حالة اكتئاب سريري: لا طاقة أصلًا، فلا تستطيع هذا ولا ذاك. ليس أنه لا يعرف الحل، بل أن الجسد متوقف.
التفصيلة التي تقول إن الانهيار كان مخفيًا تمامًا. كان يلفّ بالسيارة حول قصر البارون ويبكي بصوت عالٍ ليُخرج الطاقة، ولا أحد يرى ذلك. ويقول إن أقرب الناس إليه لم يروا هذا الكلام، وإن هذه الحلقة أول مرة يحكيه.
يسمّيها إدمانًا صراحة ويحمد الله أنها لم تكن موادّ. كان يجلس حتى ١٢ ساعة يلعب البوكر والكوتشينة أونلاين، ويشاهد مواسم كاملة من مسلسل في اليوم. ومرة لم تجده زوجته فاتصلت بأخيه ليبحث عنه في مقاهي الإنترنت الساعة الرابعة فجرًا.
أدقّ صورة لحالته وقتها. وهو جالس يكتب أول رسالة بعد شهور من التوقف، لم يكن يجد حرف الفاء على لوحة المفاتيح. ويعلّق: «قد إيه متمسكن، وقد إيه الـ threshold بتاعك fragile».
أول تحرّك بعد القاع كان صغيرًا ومحسوبًا. كتب ثلاثة نماذج بريدية يعرض فيها خدماته، وأرسل منها نحو ١٥٠، إلى من يعرفهم ومن قد يعرفونه ومن لا يعرفهم إطلاقًا. ويقول إن مجرد أن الناس بدأت تردّ كان هو الأمل.
من أجمل مفارقات القصة. ذهب إلى مقابلة في شركة بمدينة نصر وجلس ينتظر كما في العيادات، واستقبله الرجل باستخفاف. وفي نزوله من العمارة قابل زميلًا قديمًا من أيام المطاعم، سأله بفضول عن سبب وجوده، فلما عرف أنه صار كوتشًا أخرج هاتفه وأعطاه رقم فرصة في شركة سعودية. هذه الفرصة هي التي مشت، لا المقابلة.
كسب المناقصة، وكان أول مال يدخل يده منذ زمن. لم يجلس ليستريح به، بل اتصل بالدائنين فورًا. ويعيد ذلك إلى تربية أهله. ونظر في القائمة فوجد شركات كبيرة تطالبه بملايين، ووجد اسمًا واحدًا مختلفًا.
ثالث أكبر دائن، وكان يعامله كابنه، وكان هاربًا منه سنتين. اتصل به من المقهى وقال له إن ما معه لا يغطي شيئًا، وعرض عليه ٢٠٠٠ جنيه في الشهر. وحين ضغط عليه الرجل، حكى له عن أولاده الذين رفضت المدرسة إدخالهم بسبب المصاريف، وأنه لا يسكن في بيته.
ذروة الحلقة. صمت الرجل وقال له «اهدأ»، وأغلقا. وبعدها بخمس دقائق اتصل به مستشاره يخبره أن الحاج يتنازل عن الشيكات. كان الرقم مليونين وربعًا، أُسقطا عن رضا. وسجد أحمد شكرًا وهو في المقهى أمام الناس.
بعد أن بدأ يسدّد، عملت السمعة لصالحه. عرف الناس أن «أحمد بيسدّد»، وشركات كبيرة كان عندها أصلًا بند للديون المعدومة فأسقطت. ويقول إن الملف أُغلق بالكامل نحو سنة ٢٠١٣ أو ٢٠١٤، بين تسديد وإسقاط وأشخاص لم يجدهم.
يرفض أن ينسب النتيجة إلى تحصيله. «قعدت أذاكر وقريت وعملت ماجستير في أحسن جامعات في العالم، وكل ده ما يجيش ٥٪ من الـ output اللي بيطلع». والباقي يسمّيه بركة وهدية. ويوضح أنه لا يقلّل من الأسباب، لكنه لا ينسب إليها الفضل كله.
أذكى تفرقة في آخر الحلقة. الكِبر الصريح واضح ومكشوف، لكن من يقول «أنا مفيش عندي ego» يكون قد بلغ أخطر درجة، لأنه يدّعي ما ليس بشريًا. ويلخّصها المضيف بأن هذا نوع متسامٍ من الـ ego، وأصعب في كشفه.
الإجابة عن أهم سؤال في الحلقة. «أنا عندي استعداد للغرور. أنا زي بالونة الهيليوم، لو ما كانش في طوب بيشدّها تحت، هتطير». الشيكات هي الطوب. ليست ذكرى ألم، بل أداة معايرة يعود إليها حين يشعر أنه يرتفع عن الأرض.
طريقته العملية في كبح الغرور. حين يجد نفسه مبهورًا بنفسه في غرفة، يسأل نفسه سؤالًا واحدًا: من الذي زرع هذه الكلمة في رأسك؟ ويقول إن الجانب الفني الذي يخرج منه بلا تحضير هو بالتحديد ما ليس من عنده.
أجمل تشبيه في الحلقة. إن أضعت هاتفك وأنت موقن أنه في البيت، قلبت البيت حتى تجده. وإن لم تكن موقنًا، بحثت بنصف قلب ثم تركتها. ويقول إن الأمر نفسه ينطبق على البحث عن الرحمة داخل الأزمة: من لا يصدّق أنها موجودة لن يراها.
يحكي أنه رأى صورة له واقفًا بجوار أبيه أيام كان مديرًا عامًا، بنظارة غالية وهيئة معيّنة. وردّ فعله عليها اليوم: «إيه القرف ده». ويربطها بالسؤال الذي يؤلمه: هل كان لا بد أن ينزل عليه ٩٠ شيكًا ليستقيم؟
خطوات عملية تبدأها اليوم
خطواتك أنت، كل خطوة موصولة بدقيقتها.
إن كانت عليك ديون، فابدأ بهذا السؤال: أترى نفسك جانيًا أم مجنيًا عليه؟ الإجابة هي ما يحدد إن كنت ستتحرك أم لا41:58 ↗
إن كنت عاجزًا عن الحركة أصلًا فلا تجدول ديونك. هذا غالبًا ليس كسلًا، بل غياب طاقة يحتاج علاجًا أولًا42:24 ↗
ليكن أول تحرّك أصغر ما يمكن: ثلاثة نماذج رسالة، و١٥٠ نسخة 48:07 ↗
حين يأتي أول دخل، ابدأ بالدائن الذي تهرب منه لا بأسهل واحد 53:04 ↗
قل للدائن الرقم الحقيقي الذي تقدر عليه ولو بدا مضحكًا، واشرح له وضعك بصراحة54:23 ↗
احتفظ بشيء مادي من أصعب فترة مرّت بك، لا للذكرى، بل للمعايرة1:03:29 ↗
حين تجد نفسك مبهورًا بنفسك في موقف، اسأل: من الذي زرع هذا الكلام؟ 1:03:55 ↗
إن كنت تختار مسار حياتك، فافصل بين المجال نفسه وصورة شخص تحبه فيه 11:00 ↗
مذكور في الحلقة (٦)▾
الأسماء والأرقام في الحلقة· القصة كلها من رواية الضيف نفسه على الهواء، والموجز ينقلها كما حكاها. الأسماء والشركات والمبالغ لم يجرِ التحقق منها من مصدر مستقل
العادات السبع للناس الأكثر فعالية· كتاب ستيفن كوفي، وهو الكتاب الذي بدأ منه مشواره في التدريب، وأول دورة قدّمها كانت فيه
«لا أكذب ولكني أتجمّل»· فيلم مصري من بطولة أحمد زكي، ويستعير الضيف عنوانه لوصف طفولته
حلم الطفولة· الفكرة التي ينقلها عن ظهور الشغف بين الخامسة والثامنة شائعة في أدبيات التدريب المهني، والحلقة لا تنسبها إلى مصدر بعينه
«إذا رأيت الناس يعجبون بك»· عبارة سائرة بين أهل السلوك، تُروى بصيغ مختلفة ولا يثبت لها إسناد معيّن، والموجز ينقلها بصفتها مقولة مأثورة لا حديثًا
جزء تاني· هذه الحلقة هي القصة وحدها. الخلاصة والدروس في الحلقة التالية مباشرة، «قصة ٤٣ أحمد الأعور جزء ٢»
اقتباسات تستحق الحفظ
"إذا رأيت الناس يعجبون بك، فإنما هم يعجبون بستر الله عليك."
"أنا زي بالونة الهيليوم، لو ما كانش في طوب تحت، هتطير."
🎧 الموجز في بطاقات
أحمد الأعور (جزء ١): كنت أحمد المديون ومش عارف أدخل ولادي المدرسة
أحمد الأعور، مدرّب وكوتش، ومدير عام سابق في قطاع المطاعم · GTalks · اسحب عشان تبدأ ←
5:17
ثاني أفقر واحد في الفصل
أدخله أبوه مدرسة من أغلى مدارس الكويت وكانت فوق إمكاناته، حتى إنه اضطر في فترة إلى دفع مصاريفها من جيبه بعد أن توقفت الشركة عن تحمّلها. والنتيجة أنه قضى سنين وسط أولاد يسأل بعضهم بعضًا «حصانك اسمه إيه» ، ويتحدثون عن درّاجات الـ BMX وأجهزة الكمبيوتر أول ظهورها.
5:44
زملاؤه يصيّفون في بربادوس ويشتّون في أسبن
يصف المسافة بمثال واحد. نصف الفصل كان يسافر إلى بربادوس في الصيف بطائرة خاصة، وإلى أسبن في الشتاء ، وهو واقف يتفرّج من الخارج. ويقول إنه لم يكن واعيًا وقتها أنه يحاول اللحاق، لكنه كان يعيش على «treadmill» طوال طفولته: أن يَظهر، وأن يناسب المكان.
6:10
«لا أكذب ولكني أتجمّل»
يسمّي ما كان يفعله باسمه، مستعيرًا عنوان فيلم أحمد زكي. ويصف التدرّج: بدأ خفيفًا بـ«أنا عندي عجلة بيها BMX» وهو لا يملكها، ثم «عندي كمبيوتر» وهو لا يملكه . وإلى هنا الأمر صغير.
6:38
الكذبة التي كبرت مع صاحبها
وهو في نحو الثامنة أو التاسعة، انتقلت الكذبة من شيء يملكه إلى شيء يكونه: «أنا ساكن في الحتة الفلانية» . وهنا يتوقف ويعلّق أن هذه كانت كبيرة، لأنها تغلق عليك: لا تستطيع أن تدعو أحدًا.
7:06
العوالم الموازية
تعلّم أن يجلس وحده في البيت، يصنع أغاني وميكسات، ويعيش في مكان افتراضي يخترعه. وخارج البيت كوّن عالمًا آخر: أصدقاء في العمارة من فئة مختلفة تمامًا عن المدرسة . ويقول إنه كان يذهب إلى المدرسة كأنه شخص آخر.
9:13
حين أراده الناس، توقّف عن المحاولة
أهم ملاحظة نفسية في هذا الجزء، ويقول إنه لم ينتبه لها إلا الآن. لعب الكرة جيدًا ودخل منتخب المدرسة، وحلّ ثالثًا على المدارس الخاصة في التلاوة، ومثّل في مسرحية. وأول ما بدأ الناس يصفّقون ويقولون «ده الواد اللي مثّل واللي بيلعب كورة جامد»، توقّف . كان الاحتياج يعمل، لا الشغف.
11:00
اختار مجاله من صورة
دخل سياحة وفنادق، ويعيد السبب إلى عمّ أبيه الذي كان أول مدير عام لفندق كبير على النيل، يمشي بالسيجار في السبعينات. «المنظر عاجبك، وانت ما تعرفش أي حاجة عن الموضوع» . ويربطها بدورة يدرّسها اليوم عن الانحيازات التي نختار بها مساراتنا: كمن دخل طب الأسنان لأنه يحب معلّم الأحياء.
13:37
الشغف يظهر بين الخامسة والثامنة
ينقل فكرة «حلم الطفولة»: أن في الفترة من الخامسة إلى الثامنة تلمع إشارات خافتة، لو ركّزت لوجدتها مرتبطة بشغفك الحقيقي، لأنها سابقة لتشكّل الشخصية الاجتماعية . ودليله من طفولته أنه كان يجمع أولاد العمارة ويدرّسهم ويقيم لهم مسابقات وجوائز. وأمه هي التي ذكّرته بذلك بعد دخوله مجال التدريب.
14:28
تفرّج على غزو الكويت من نيويورك
كان مسافرًا إلى نيويورك سنة ١٩٩٠ حين دخل صدّام الكويت. البلد الذي عاش فيه طفولته تحت الاحتلال، وهو يتفرّج على الأخبار ليلًا من بعيد . ويقول إن إحساسه كان أقرب إلى مشاهدة فيلم، وإن الذي أدمعه فعلًا كانت أغنية «بيتي» لعبدالله الرويشد وهو خارج الكويت وما زالت محتلة.
16:13
نام في كابينة هاتف بين ورديتين
الجزء الذي يوضح أن العمل الشاق يسبق النجاح بسنين. في نيويورك عمل في دار الأوبرا وكان البقشيش يصل به إلى ٧٥٠ دولارًا في الأسبوع، وباع قمصانًا في الشارع، وعمل في صالة بلياردو. وكان ينام في كابينة هاتف بين الوردية والوردية ليلحق الثانية .
17:06
سُجن في الجيش لأنه ردّ
قصة قصيرة يمرّ عليها سريعًا: شتمه ضابط بأمه، فردّ عليه. فحُبس في سجن حربي، وضاع عليه اليوم الوحيد الذي كان يخرج فيه أسبوعيًا . ويعلّق أن الشتيمة بالأم كانت ممنوعة أصلًا.
18:28
أصغر واحد في فريق الافتتاح
أول ما سمع أن ماكدونالدز قادمة إلى مصر تقدّم، وكان خارجًا لتوّه من الجامعة. قُبل ضمن ٢٠ مديرًا، وكان أصغرهم، وسافروا إلى الفلبين تسعة أشهر تدريبًا سنة ١٩٩٣ قبل افتتاح أي فرع . ويصف الأجواء: الكبار فوقهم كانوا يحتاجون لإثبات أنفسهم، وهو أصغرهم بفارق كبير.
19:20
١٣ غرزة في الفلبين
في آخر أيام التدريب ذهبوا إلى مكان فيه سائقو شاحنات، واستفزّهم واحد من المجموعة حين طُلب منهم خفض أصواتهم. انتهت المشاجرة بضرب بمواسير حديد داخل تاكسي، و١٣ غرزة، وفقدان وعي . ويقول إن هذا بالذات كان بداية علاقته بالمسؤول عنه في الشركة، لأنه أرسل له طبيبًا خاصًا ونقله إلى مستشفى بعينها.
22:02
الزبون الذي وصلت إلى السفارة
دخل زبون غير مصري الفرع قبل الإغلاق وكان يرمي النقود للكاشير ويشتم. وكان أحمد في نحو الثانية والعشرين ومدير الفرع، فأخذه إلى الداخل. وفي اليوم التالي ذهب الرجل إلى السفارة، واتصل السفير بصاحب الشركة . والمكالمة التي جاءته بعدها كانت سؤالًا واحدًا عمّا حدث، وردًّا من كلمة واحدة، وانتهى الأمر.
24:15
مدير عام وهو في أواخر العشرينات
عرضت عليه مجموعة أخرى إدارة أكبر سلسلة مطاعم في مصر وقتها. صار مديرًا عامًا لكنتاكي مصر وهو في أواخر العشرينات ، مع سيارة وراتب تضاعف. ويصف تلك اللحظة بأنها دلال: اشترى أربع أو خمس بدلات، وسافر للتدريب في لندن ونيوكاسل.
29:08
المحاسب الذي سأله عن الميني بار
أوضح صدمة ثقافية في الحلقة. جاء من شركة عالمية لا مركزية، ودخل شركة محلية مركزية بسياسات وهرمية مختلفة. اتصل به محاسب يسأله عن مشروب من الميني بار في سفرية، وهو مدير عام . ويعترف أن ما تحرّك وقتها كان الـ ego: «انت مين؟». وحين اشتكى كان الرد أن عليه فعلًا أن يسدّد.
30:29
«أنا مش من هنا»
الخلاصة التي وصل إليها: الشعور لم يكن تجاه الشركة، بل تجاه المجال كله . وفي الفترة نفسها قرأ «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» لستيفن كوفي وأخذ دورة عن طريق الشركة، ويقول إنه أحسّ أنه من النوع الذي يجمع المعرفة ويعيد ترتيبها. وكانت تلك البداية.
31:19
طلب من أخته أن تجمع ناسًا في بيتها
أغرب بداية ممكنة. كلّم أخته وطلب منها طلبًا غريبًا: أن تجمع له أصدقاءها في البيت ليقدّم لهم دورة في العادات السبع . أحضرت مكسّرات ودعت ستة أو سبعة، وجلسوا في الصالة يأكلون وهو يتحدث.
32:16
اللقطة التي اكتشف فيها نفسه
في منتصف الكلام كان أحدهم يأكل اللبّ بطريقة مستفزة. واللحظة التي بقيت معه أن هذا الرجل أوقف يده وصمت وهو يتكلم . ويسمّيها discovery: ليس أنه يحاضر، بل أن عنده قدرة على إمساك الغرفة. وبعدها صار هناك مقابل: ٥٠ جنيهًا للشخص.
34:27
في النهار مدير عام، وفي الليل مدرّب
بدأ يتنقل بين البيوت كحلقات البيوت المنتشرة وقتها، والناس تزدحم لتسمع. ويصف نفسه بأنه كان يعيش حياتين، ويقول عن تلك الفترة «ما كنتش بنام» : مدير عام في الصباح، ودورة في الليل، وعمل بعد الظهر.
34:55
أول ٢٠٠٠ جنيه لم يصرفها
أول شيك أخذه من التدريب كان ٢٠٠٠ جنيه، وظل محتفظًا به من غير أن يصرفه . ويقول إنه لم يكن يريد المال أصلًا. وهذا يتكرر معه لاحقًا مع الشيكات التي ما زال يحتفظ بها إلى اليوم، لكن لسبب مختلف تمامًا.
35:49
خرج من الوظيفة إلى مجموعة مطاعم
ترك المنصب ودخل شراكة في مجموعة مطاعم فيها أربع أو خمس علامات تجارية، بعضها في سيتي ستارز في عزّ أيامها. ويقول جملة مهمة عن نفسه: «I lost heart»، لم يعد قادرًا على الذهاب إلى المكتب ولا النظر في الأرقام . الحماس كان في البناء، لا في الإدارة.
38:55
٩٠ قضية، و١٤ مليونًا وربع
الرقم الذي تدور حوله الحلقة كلها. بدأت الشركة تنهار، وتوقف الـ cash flow، وتراكمت الشيكات بلا رصيد. النتيجة: ٩٠ قضية تنفيذ أحكام، ودَين كلّي ١٤ مليونًا وربع، سنة ٢٠٠٥ و٢٠٠٦ . ويقول إن عليك ضرب الرقم في التضخم لتتخيله اليوم.
40:14
اشترى المسؤولية القانونية وحده
القرار الذي يصفه بأنه أصعب ما فعله في الأزمة. كان الشركاء صامتين تقريبًا، وهو من أتى بهم وهو صاحب المهنة، فقال لهم إنه سيتحمّل الأمر كله والشيكات باسمه. ويقولها صراحة: «أنا اللي غرّقت الشركة، ما لهمش ذنب».
41:07
الاستلاف من الأصدقاء أثقل من الدائنين
يصف الدورة بالتفصيل: أول مرة «تحت أمرك»، وبعد شهر تقلّ، ثم تتغير النظرة، ثم لا يردّ عليك. «دي على فكرة ساعات تبقى أصعب كتير من الدائنين نفسهم» . ويقول إنه مرّ بهذه الدورة كاملة مع أشخاص بعينهم.
41:32
صار اسمه «أحمد المديون»
الجملة التي في عنوان الحلقة. ليس أن عليه دَينًا، بل أن الدَّين صار هويته . ويقول إن أخطر نتائج هذا أن تصير ضحية، وإن أولاده وقتها رفضت المدرسة إدخالهم بسبب المصاريف.
41:58
يا جانٍ يا مجنيّ عليه
أنفع فكرة في الحلقة كلها، ويقولها بمنطق بارد. إن كنت مجنيًا عليه فليس أمامك إلا الاستسلام أو الهرب أو إيذاء النفس، لأن ما حدث ليس بيدك . وإن كنت الجاني، فهناك ما تستطيع فعله: تتصرف وتُحاكم وتصلح. فالاختيار ليس عن الحقيقة، بل عمّا سيجعلك تتحرك.
42:24
الاكتئاب ليس حزنًا، بل غياب طاقة
يصحّح الفكرة الشائعة. كان جالسًا في مقهى يحدّق في السقف، والناس تقول له «جدوِل ديونك». وردّه أن تلك كانت حالة اكتئاب سريري: لا طاقة أصلًا، فلا تستطيع هذا ولا ذاك . ليس أنه لا يعرف الحل، بل أن الجسد متوقف.
44:06
كان يلفّ بالسيارة ويبكي بصوت عالٍ
التفصيلة التي تقول إن الانهيار كان مخفيًا تمامًا. كان يلفّ بالسيارة حول قصر البارون ويبكي بصوت عالٍ ليُخرج الطاقة، ولا أحد يرى ذلك . ويقول إن أقرب الناس إليه لم يروا هذا الكلام، وإن هذه الحلقة أول مرة يحكيه.
45:26
اثنتا عشرة ساعة على الإنترنت
يسمّيها إدمانًا صراحة ويحمد الله أنها لم تكن موادّ. كان يجلس حتى ١٢ ساعة يلعب البوكر والكوتشينة أونلاين، ويشاهد مواسم كاملة من مسلسل في اليوم . ومرة لم تجده زوجته فاتصلت بأخيه ليبحث عنه في مقاهي الإنترنت الساعة الرابعة فجرًا.
46:21
لم يجد حرف الفاء على لوحة المفاتيح
أدقّ صورة لحالته وقتها. وهو جالس يكتب أول رسالة بعد شهور من التوقف، لم يكن يجد حرف الفاء على لوحة المفاتيح . ويعلّق: «قد إيه متمسكن، وقد إيه الـ threshold بتاعك fragile».
48:07
ثلاث رسائل، ١٥٠ نسخة
أول تحرّك بعد القاع كان صغيرًا ومحسوبًا. كتب ثلاثة نماذج بريدية يعرض فيها خدماته، وأرسل منها نحو ١٥٠، إلى من يعرفهم ومن قد يعرفونه ومن لا يعرفهم إطلاقًا . ويقول إن مجرد أن الناس بدأت تردّ كان هو الأمل.
50:21
المقابلة التي لم تأتِ من البريد
من أجمل مفارقات القصة. ذهب إلى مقابلة في شركة بمدينة نصر وجلس ينتظر كما في العيادات، واستقبله الرجل باستخفاف. وفي نزوله من العمارة قابل زميلًا قديمًا من أيام المطاعم، سأله بفضول عن سبب وجوده، فلما عرف أنه صار كوتشًا أخرج هاتفه وأعطاه رقم فرصة في شركة سعودية . هذه الفرصة هي التي مشت، لا المقابلة.
52:07
أول مال بعد سنين ذهب إلى الدائنين
كسب المناقصة، وكان أول مال يدخل يده منذ زمن. لم يجلس ليستريح به، بل اتصل بالدائنين فورًا . ويعيد ذلك إلى تربية أهله. ونظر في القائمة فوجد شركات كبيرة تطالبه بملايين، ووجد اسمًا واحدًا مختلفًا.
53:04
مكالمة الحاج محمد
ثالث أكبر دائن، وكان يعامله كابنه، وكان هاربًا منه سنتين. اتصل به من المقهى وقال له إن ما معه لا يغطي شيئًا، وعرض عليه ٢٠٠٠ جنيه في الشهر . وحين ضغط عليه الرجل، حكى له عن أولاده الذين رفضت المدرسة إدخالهم بسبب المصاريف، وأنه لا يسكن في بيته.
56:09
مليونان وربع، أُسقطا عن رضا
ذروة الحلقة. صمت الرجل وقال له «اهدأ»، وأغلقا. وبعدها بخمس دقائق اتصل به مستشاره يخبره أن الحاج يتنازل عن الشيكات . كان الرقم مليونين وربعًا، أُسقطا عن رضا. وسجد أحمد شكرًا وهو في المقهى أمام الناس.
57:24
ما بعدها صار أسهل
بعد أن بدأ يسدّد، عملت السمعة لصالحه. عرف الناس أن «أحمد بيسدّد»، وشركات كبيرة كان عندها أصلًا بند للديون المعدومة فأسقطت . ويقول إن الملف أُغلق بالكامل نحو سنة ٢٠١٣ أو ٢٠١٤، بين تسديد وإسقاط وأشخاص لم يجدهم.
1:00:01
خمسة في المئة فقط من المذاكرة
يرفض أن ينسب النتيجة إلى تحصيله. «قعدت أذاكر وقريت وعملت ماجستير في أحسن جامعات في العالم، وكل ده ما يجيش ٥٪ من الـ output اللي بيطلع» . والباقي يسمّيه بركة وهدية. ويوضح أنه لا يقلّل من الأسباب، لكنه لا ينسب إليها الفضل كله.
1:02:38
«أنا متواضع» أخطر من «أنا جامد»
أذكى تفرقة في آخر الحلقة. الكِبر الصريح واضح ومكشوف، لكن من يقول «أنا مفيش عندي ego» يكون قد بلغ أخطر درجة، لأنه يدّعي ما ليس بشريًا . ويلخّصها المضيف بأن هذا نوع متسامٍ من الـ ego، وأصعب في كشفه.
1:03:29
لماذا ما زال محتفظًا بالشيكات
الإجابة عن أهم سؤال في الحلقة. «أنا عندي استعداد للغرور. أنا زي بالونة الهيليوم، لو ما كانش في طوب بيشدّها تحت، هتطير» . الشيكات هي الطوب. ليست ذكرى ألم، بل أداة معايرة يعود إليها حين يشعر أنه يرتفع عن الأرض.
1:03:55
«انت مين اللي زرع الكلام ده؟»
طريقته العملية في كبح الغرور. حين يجد نفسه مبهورًا بنفسه في غرفة، يسأل نفسه سؤالًا واحدًا: من الذي زرع هذه الكلمة في رأسك؟ ويقول إن الجانب الفني الذي يخرج منه بلا تحضير هو بالتحديد ما ليس من عنده.
1:05:11
عليك أن توقن أن اليسر موجود لتجده
أجمل تشبيه في الحلقة. إن أضعت هاتفك وأنت موقن أنه في البيت، قلبت البيت حتى تجده. وإن لم تكن موقنًا، بحثت بنصف قلب ثم تركتها . ويقول إن الأمر نفسه ينطبق على البحث عن الرحمة داخل الأزمة: من لا يصدّق أنها موجودة لن يراها.
1:06:04
يشمئز من صورته وهو مدير عام
يحكي أنه رأى صورة له واقفًا بجوار أبيه أيام كان مديرًا عامًا، بنظارة غالية وهيئة معيّنة. وردّ فعله عليها اليوم: «إيه القرف ده» . ويربطها بالسؤال الذي يؤلمه: هل كان لا بد أن ينزل عليه ٩٠ شيكًا ليستقيم؟
”
إذا رأيت الناس يعجبون بك، فإنما هم يعجبون بستر الله عليك.
أحمد الأعور
”
أنا زي بالونة الهيليوم، لو ما كانش في طوب تحت، هتطير.
أحمد الأعور
طبّقها النهاردة
إن كانت عليك ديون، فابدأ بهذا السؤال: أترى نفسك جانيًا أم مجنيًا عليه؟ الإجابة هي ما يحدد إن كنت ستتحرك أم لا
إن كنت عاجزًا عن الحركة أصلًا فلا تجدول ديونك. هذا غالبًا ليس كسلًا، بل غياب طاقة يحتاج علاجًا أولًا
ليكن أول تحرّك أصغر ما يمكن: ثلاثة نماذج رسالة، و١٥٠ نسخة
حين يأتي أول دخل، ابدأ بالدائن الذي تهرب منه لا بأسهل واحد
اشترك، ونبعتلك كل موجز جديد أول ما ينزل على إيميلك. من غير إزعاج.
بنحترم خصوصيتك، تقدر تلغي الاشتراك في أي وقت.
تمام! سجّلنا إيميلك، هنكلّمك أول ما ينزل موجز جديد.
هذا الموجز من إنتاج «موجز» بالذكاء الاصطناعي مع مراجعة تحريرية بشرية، وهو دعوة للاستماع لا بديل عنه.
كل الحقوق للمصدر الأصلي: الحلقة كاملة على قناة GTalks ↗